زعيم طالبان يفرض حظراً شاملاً على استخدام الهواتف الذكية في المؤسسات الحكومية والتعليمية

زعيم طالبان يفرض حظراً شاملاً على استخدام الهواتف الذكية في المؤسسات الحكومية والتعليمية

حظر شامل على الهواتف الذكية في المؤسسات

أصدر زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده توجيهاً شفهياً يحظر تماماً استعمال الهواتف الذكية على عناصر الحركة وموظفي إداراتها، ويعتبر المخالفين مجرمين يُحالون إلى المحاكم العسكرية.

تم إبلاغ هذا التوجيه إلى رؤساء المحاكم العسكرية بحضور قادة الأمن ورؤساء الاستخبارات في بعض المناطق، مع تكليفهم بمتابعة التنفيذ وإعداد تقارير تُرفع إلى قيادة طالبان.

آلية متابعة وتوثيق التنفيذ

لم يقتصر الأمر على التنبيه الشفهي؛ فقد رافق التوجيه جدولاً مكتوباً لجمع بيانات المسؤولين والموظفين يتضمن الاسم، شبكة الاتصال، الوظيفة، مكان العمل، رقم الهاتف، وطريقة تنفيذ الحظر سواء عبر تسليم الجهاز أو كسره، بالإضافة إلى خانة توضح ما إذا تم تطبيق القرار على المرؤوسين أيضاً.

ظهرت صور لعناصر من طالبان وهم يكسرون هواتفهم الذكية، ما استدعى ذكريات كثيرين عن فترة الحكم الأولى بين 1996 و2001 عندما كانت الحركة تمنع التلفزيون وتكسر أجهزة البث.

تمديد الحظر إلى القطاع التعليمي

أظهرت وثيقتان أن المنع امتد إلى المدارس؛ الأولى صادرة عن رئاسة التعليم في كابول بتاريخ 19 مايو (أيار) الفائت، توجّه إدارات المناطق التعليمية بمنع الطلاب منعاً باتاً من جلب واستخدام الهواتف الذكية داخل المدارس العامة والمدارس الدينية.

الوثيقة الثانية، صادرة عن إدارة التعليم الإسلامي في رئاسة التعليم بكابل في الثالث والعشرين من الشهر السابق، تؤكد تعميم التوجيه على المناطق التعليمية وتطلب اتخاذ إجراءات نظامية وإبلاغ رئاسة التعليم بما يتم تنفيذه.

بررت وزارة التعليم في حكومة طالبان القرار بالحفاظ على «بيئة تعليمية صحية وهادئة وآمنة»، ومنع الوسائل التي تعيق استيعاب الطلاب للدروس أو تسبب الفوضى داخل الصفوف.

سيطرة على الصورة والمعلومات وسياق أوسع من القيود

لا يبدو قرار منع الهواتف الذكية معزولاً عن مسار أوسع يتبعه زعيم طالبان للسيطرة على الصورة والمعلومات؛ فقد فرضت حكومته سابقاً قيوداً على استخدام الهواتف في بعض الولايات، أبرزها بنجشير في أغسطس 2025 حيث هددت بمصادرة هواتف الموظفين أو فصلهم من العمل حال حملوا هواتف ذكية داخل الجهات الحكومية.

كما وصف وزير التعليم العالي ندا محمد نديم الهواتف الذكية سابقاً بأنها من «الأعداء الثلاثة الرئيسيين للمسلمين»، قبل أن يصدر توجيهات تمنع استخدامها داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية خلال ساعات العمل، مع استثناء رؤساء الجامعات والمراكز التعليمية.

ويري مراقبون أن القرار الجديد يعكس خشية متزايدة داخل طالبان من تسريب مقاطع تكشف فساداً أو تجاوزات أمنية أو سلوكاً محرجاً لعناصرها، إضافة إلى مخاوف أمنية مرتبطة بتحديد المواقع الجغرافية عبر الهواتف، ويبدو أن الحركة تستهدف أداة التوثيق ذاتها بدلاً من معالجة أسباب الفساد والانتهاكات.

ويأتي ذلك ضمن سلسلة قرارات أوسع ضد الإعلام؛ ففي 29 سبتمبر 2025 قطعت حكومة طالبان الإنترنت وخدمات الهاتف بشكل كامل في أفغانستان، قبل أن تعود تدريجياً في 1 أكتوبر بعد نحو يومين من التعتيم الذي أربك الطيران والبنوك والأعمال والاتصال بالعالم الخارجي.

كما أعلنت طالبان في أغسطس 2024 قانون «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، وتضمن في مادته الخاصة بالإعلام حظراً على نشر وبث صور الكائنات الحية، بما يشمل البشر والحيوانات.

وبدأ تطبيق الحظر تدريجياً في معظم الولايات؛ توقفت وسائل إعلام محلية وقنوات رسمية حكومية عن بث صور الأشخاص والحيوانات، واستبدلتها بلقطات للطبيعة أو مواد خالية من الوجوه، فيما تحولت القنوات الحكومية في بعض الولايات إلى بث صوتي تحت اسم «صوت الشريعة»، ما يشير إلى انتقال طالبان من تقييد المحتوى إلى مصادرة أدوات إنتاجه وتداوله.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك