تراجع أسعار النفط بعد إعلان إيران انتهاء هجماتها على إسرائيل
تراجعت أسعار النفط بشكل كبير خلال تداولات اليوم، بعد أن كانت قد سجلت مكاسب تجاوزت 5%، وذلك عقب تأكيد إيران انتهاء عملياتها الهجومية ضد إسرائيل، في أعقاب تجدد المواجهات بين الطرفين. ويُعد هذا التصعيد تطوراً خطيراً يضع اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في المنطقة تحت اختبار صعب، ويهدد بإجهاض الآمال في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، وإعادة تدفق النفط الخام عبر مضيق هرمز.
المكاسب تتلاشى بعد إعلان طهران
وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بمقدار 1.59 دولار، بنسبة 1.76%، لتستقر عند 92.13 دولاراً للبرميل، في حين صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.46 دولار، أو 1.57%، لتصل إلى 94.55 دولاراً للبرميل.
ويبدو أن الضربات الأخيرة شكلت عقبة جديدة أمام إبرام اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة فتح مضيق هرمز الذي يُعتبر شرياناً حيوياً لتدفقات النفط والغاز على مستوى العالم. وقد اشترطت إيران وقف إطلاق النار في لبنان كشرط مسبق للتوصل إلى أي اتفاق سلام مع واشنطن.
رد إيراني وضغط أميركي
وردت إيران على الضربات التي استهدفت جماعة “حزب الله”، حليفتها في لبنان، بإطلاق صواريخ على إسرائيل. وأفاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه سيطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالامتناع عن الرد على الهجوم الإيراني.
وكانت إسرائيل قد شنت اجتياحاً للبنان في شهر مارس، بعد أن أطلقت جماعة “حزب الله” صواريخ وطائرات مسيرة عبر الحدود. وفي الثالث من يونيو، أعلن لبنان وإسرائيل اتفاقهما على وقف إطلاق النار عقب مفاوضات جرت في واشنطن.
وكان الطرفان قد توصلا سابقاً إلى اتفاق لوقف الأعمال القتالية في أبريل، إلا أن العنف استمر بعد ذلك. وتوقفت الحرب على نطاق أوسع منذ أن أوقفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في أوائل أبريل، لكن طهران لا تزال تمنع معظم حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
أوبك+ تزيد الإنتاج وسط أزمة الإمدادات
في ظل أزمة الإمدادات الناتجة عن ذلك، وافقت مجموعة “أوبك +” أمس على زيادة إنتاجها من النفط للمرة الرابعة خلال أربعة أشهر. وبهذا الصدد، قال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك يو.بي.إس: “مع تبادل إيران وإسرائيل إطلاق النار، تتزايد المخاوف في السوق من احتمال استمرار القيود على تدفقات النفط عبر المضيق لفترة أطول، مما يدعم ارتفاع الأسعار”.
وقبل اندلاع الحرب، كان مضيق هرمز يمر عبره نحو 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. ومنذ بدء الصراع قبل أكثر من 100 يوم، ارتفع خام برنت بنسبة 34%، بينما قفز الخام الأميركي بنسبة 41%. وبلغ سعر برنت نحو 120 دولاراً في شهر مارس.
محللون: التأثير المادي محدود
وأطلقت إيران أمس وابلاً من الصواريخ على أهداف إسرائيلية، رداً على الضربات التي استهدفت لبنان. ومع ذلك، أكد الرئيس الأميركي أن إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الشاملة لا تزال قائمة. وقال خورخي ليون، رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة ريستاد إنرجي، في مذكرة: “في السوق الحالي، سيكون التأثير المادي لمثل هذا القرار قريباً من الصفر”.
فيتش تتوقع فائضاً في المعروض رغم ارتفاع الأسعار
وفي سياق متصل، توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن يشهد سوق النفط العالمي فائضاً كبيراً في المعروض خلال الربع الرابع من العام الحالي، على الرغم من الارتفاعات الحادة التي سجلتها الأسعار بسبب إغلاق مضيق هرمز. وأشارت الوكالة إلى أن صدمة الأسعار الحالية تعكس اضطراباً لوجستياً مؤقتاً في الإمدادات، وليس فقداناً دائماً للقدرة الإنتاجية، مرجحة إعادة فتح المضيق بحلول نهاية يوليو المقبل بعد إغلاق فعلي استمر 5 أشهر.
وأبقت وكالة فيتش على توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت عند 87 دولاراً للبرميل في 2026، لكنها تتوقع تراجعاً حاداً للأسعار بعد استئناف حركة الملاحة وعودة الإمدادات إلى الأسواق.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
