اليمن يدعو الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر حزمًا ضد الحوثيين

طلب اليمن دوراً أقوى للاتحاد الأوروبي
طالبت الحكومة اليمنية، يوم الخميس، الاتحاد الأوروبي بأن يلعب دوراً “أكثر فاعلية وحزمًا” في مواجهة جماعة الحوثي، بهدف تقليل تأثير تصعيدها العسكري على أمن البلاد واستقرار الإقليم وسلامة الملاحة الدولية.
تفاصيل المكالمة والآثار الإنسانية
جرى ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية أفراح الزوبة، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، وفقاً لبيان صادر عن الخارجية اليمنية.
خلال المحادثة، بحث الجانبان المستجدات في الساحة اليمنية وتداعيات التصعيد العسكري الحوثي على محافظة تعز (جنوب غرب)، وما يترتب عليه من آثار إنسانية وأمنية.
وشدّدت الزوبة على ضرورة اضطلاع الاتحاد الأوروبي بدور أكثر فاعلية في التصدي لـ”الانتهاكات الحوثية”، والحد من التبعات على أمن اليمن واستقرار المنطقة وسلامة الملاحة الدولية.
وأوضحت أن أكثر من 4 ملايين نسمة من سكان محافظة تعز يعانون نتيجة الهجمات التي تستهدف الأحياء السكنية وتشديد الحصار المفروض عليها.
وحذّرت من تداعيات إنسانية ناجمة عن تعطيل إمدادات الغذاء والمياه والأدوية والوقود، إضافة إلى تفاقم أوضاع النازحين من المديريات الجنوبية والغربية للمحافظة.
التطورات الميدانية والعملية العسكرية
من جانبه، أكّد سيمونيه دعم الاتحاد الأوروبي للحكومة اليمنية، والحرص على مواصلة التنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين للتخفيف من الأزمة الإنسانية وحشد الدعم الأوروبي للجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في اليمن.
وفي وقت سابق من نفس اليوم، أعلن الجيش اليمني صدّ هجوم شنّته جماعة الحوثي على جبل هان الاستراتيجي الواقع غربي مدينة تعز، مركز المحافظة التي تحمل الاسم نفسه.
ومن منذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
السياق التاريخي للصراع
وهذه التطورات تدخل ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، ووصف بأنه الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهدته اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حرباً مستمرة منذ سيطرت جماعة الحوثي على صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.
ويتحكم الحوثيون الآن في معظم المحافظات الشمالية والغربية، بما في ذلك صنعاء، صعدة، عمران، ذمار شمالاً، الحديدة غرباً، إب جنوب غرب، والمحويت وريمة شمال غرب، بالإضافة إلى سيطرة جزئية على حجة، البيضاء، مأرب، الجوف، الضالع وتعز.
وبالمقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة، حضرموت، شبوة، أبين، ومعظم لحج والضالع، وأجزاء من تعز، مأرب، الجوف، حجة وصعدة.




