تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 15 أكتوبر 20264 جمادى الأولى 1448 هـ34° غائم جزئياً
الفجر 04:31 د.ك = 3.208 $
15أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

فيدان: العلاقات التركية الأذربيجانية راسخة واختبرت في الحروب والأزمات

فيدان: العلاقات التركية الأذربيجانية راسخة واختبرت في الحروب والأزمات

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن العلاقات التي تربط تركيا بأذربيجان تقوم على أساس متين من الأخوة والصداقة، مشدداً على أن هذه الروابط التاريخية بين قيادتي البلدين لم تتزعزع أمام أصعب التحديات، بما في ذلك الحروب والأزمات.

جاء ذلك في تصريح أدلى به فيدان للصحفيين في العاصمة الأذربيجانية باكو، على هامش مشاركته في أعمال القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا).

اختبارات تاريخية ومبدأ “شعب واحد في بلدين”

أوضح فيدان أن العلاقات الثنائية بين البلدين اجتازت اختبارات تاريخية متعددة، وتستند إلى أسس استراتيجية متينة. وأشار إلى أن المبدأ الذي يربط البلدين، وهو “شعب واحد في بلدين”، يظهر جلياً في شتى المجالات، مؤكداً ضرورة عدم السماح لأي خلافات في وجهات النظر بشأن بعض القضايا بأن تُستغل للإضرار بهذه العلاقات الاستراتيجية.

ولفت وزير الخارجية التركي إلى أن التضامن الاستراتيجي الذي تبديه كل من أنقرة وباكو يحظى باهتمام ومتابعة دقيقة من المجتمع الدولي، مضيفاً أن هذه العلاقات ستواصل لعب دور محوري في المستقبل، تماماً كما فعلت في الماضي.

وأشار فيدان إلى أن الرأي العام في كلا البلدين أصبح أكثر ترابطاً بفعل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات الاتصال الحديثة، مما ساهم في تعزيز التأثير المتبادل بين الشعبين في المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية والمالية.

توجيهات أردوغان ورسالة إلى باكو

أوضح فيدان أن قيادتي البلدين تعلقان أهمية كبيرة على الحفاظ على هذه الروابط المتينة، وكشف أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زوده بتوجيهاته قبل زيارته الحالية إلى باكو. وشدد على أن الاختلاف في وجهات النظر حول بعض القضايا أمر ممكن وطبيعي، ويمكن مناقشته في إطار من الأخوة والاحترام المتبادل.

وقال فيدان: “نحن أمة عريقة، ويمكننا الجلوس لمناقشة مشكلاتنا بطريقة حضارية تليق بماضينا العريق وبنا”. وأكد أن تحويل الخلافات إلى أدوات للدعاية عبر وسائل التواصل الاجتماعي هو أمر غير ضروري، مشيراً إلى أنه ناقش هذه المسائل خلال لقائه الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، واستمع إلى وجهة نظره وتصوراته بشأنها.

وشدد فيدان على أن الروابط الراسخة بين قيادتي البلدين ستواصل قوتها، وأن الجانبين يعملان على منع أي محاولات لاستغلال الخلافات أو وضع عقبات جديدة أمام علاقات الأخوة، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بالحساسية اللازمة تجاه هذه القضية.

جهود تركية مستمرة لإبعاد البحر الأسود عن الصراع

وفي سياق الحرب الروسية الأوكرانية، جدد فيدان التأكيد على أن الموقف التركي ينصب على العمل من أجل وقف الحرب، مشيراً إلى أن أنقرة تواصل جهودها المكثفة لتحقيق هذا الهدف. وأضاف أنه في ظل تعذر التوصل إلى وقف كامل للحرب حتى الآن، تسعى تركيا على الأقل إلى إبقاء البحر الأسود خارج دائرة الصراع.

وأوضح فيدان أنه ناقش هذا الملف مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، واستمع إلى وجهة نظر الجانب الروسي، مشيراً إلى أن الاتصالات بشأن هذا الموضوع لا تزال مستمرة. وأفاد بأن تركيا نقلت مقترحاً أعدته إلى كل من روسيا وأوكرانيا، واستمعت إلى مواقف الطرفين منه، وتعمل حالياً على إيجاد سبل أكثر بناءة لمعالجة المشكلة.

سلامة الملاحة في البحر الأسود وتداعياتها العالمية

شدد فيدان على الأهمية البالغة لسلامة الملاحة في البحر الأسود، مشيراً إلى أن التطورات في المنطقة تؤثر بشكل مباشر على أسواق الغذاء العالمية، ولا سيما تجارة القمح المتجهة إلى الدول الأفريقية، التي باتت تواجه مخاطر متزايدة. كما لفت إلى أن القيود المفروضة على حركة التجارة عبر البحر الأسود تترتب عليها تداعيات سلبية كبيرة، خاصة في وقت يشهد فيه مضيق هرمز إغلاقاً، وتتعرض الملاحة عبر مضيق باب المندب لقيود متقطعة.

وأكد فيدان أن تزامن هذه الاضطرابات يفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي، ولا سيما اقتصادات الدول النامية، في ظل ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة. واختتم بالتأكيد أن تركيا تبذل كل ما في وسعها للمساهمة في حل الأزمة، وأن جهودها الرامية إلى ضمان سلامة الملاحة في البحر الأسود ستتواصل بلا انقطاع.

يُذكر أن مؤتمر (سيكا) يضم 28 دولة على أرضية حوار مشتركة، ويغطي أعضاؤه نحو 90 بالمئة من مساحة آسيا وأكثر من نصف سكان العالم. وتعد تركيا من الأعضاء المؤسسين لهذا المؤتمر، حيث سبق أن استضافت القمة الثالثة في إسطنبول عام 2010، وتولت رئاسته الدورية بين عامي 2010 و2014.