تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 14 أكتوبر 20263 جمادى الأولى 1448 هـ35° صحو
الفجر 04:30 د.ك = 3.208 $
14أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

تيتيه تصف اتفاق “4+4” بمحطة حاسمة في مسار ليبيا السياسي رغم العوائق

تيتيه تصف اتفاق “4+4” بمحطة حاسمة في مسار ليبيا السياسي رغم العوائق

المسار السياسي واتفاق 4+4

قالت المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه خلال إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 إن اتفاق مجموعة الحوار المصغر “4+4” يمثل محطة مهمة في المسار السياسي للبلاد، رغم التحديات التي تواجهه بسبب رفض بعض الأطراف الانخراط فيه بصورة بناءة.

وأوضحت تيتيه أن الاتفاق والتقدم السياسي المحرز خلال الأشهر الأخيرة يشكلان محطتين أساسيتين، مشيرة إلى أن التحديات ما زالت قائمة وتتفاقم مع استمرار رفض بعض الأطراف المشاركة بصورة بناءة في العملية.

وأضافت أن الهدف يتمثل في معالجة الأولويات الحاسمة الأخرى اللازمة لتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات وطنية في بيئة سلمية نسبيا، مؤكدة أن توحيد المؤسسات يتطلب عمل المجموعة المصغرة مع إشراك أوسع من أصحاب المصلحة الليبيين عبر عمليات أكثر شمولا، وأن ذلك يستلزم ضمان قدر أكبر من الشمولية مستقبلا وتحسين الظروف السياسية المطلوبة لتوحيد وتعزيز المؤسسات ودعم إجراء انتخابات وطنية سلمية وذات مصداقية.

التحديات الأمنية والاقتصادية

دعت تيتيه مجلس الأمن الدولي إلى تحميل “المعرقلين” مسؤولية أفعالهم، وأناشد هذا المجلس أن يحث جميع الأطراف على المضي قدما بسرعة بالنظر إلى هشاشة الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في ليبيا وتأثيره على استقرار المنطقة.

وطالبت باستمرار دعم مجلس الأمن لخارطة الطريق السياسية التي تيسرها البعثة وضمان وفاء القادة الليبيين سريعا بالتزاماتهم وتحقيق تطلعات الشعب الليبي المشروعة في السلام والاستقرار والحكم الديمقراطي.

يُذكر أن المجلس الأعلى للدولة رفض في 6 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري اتفاق لجنة الحوار المصغرة (4+4)، القاضي بإعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات وتعديل إطار الانتخابات لإجرائها خلال عامين.

وفي 30 أغسطس/آب 2026 وقعت لجنة الحوار المصغرة (4+4)، بمقر البعثة الأممية في العاصمة طرابلس، اتفاقا لإجراء الانتخابات خلال 24 شهرا، وتتكون اللجنة من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا وأربعة يمثلون قوات الشرق.

وسبق أن أجرت لجنة (4+4) حوارا برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/نيسان 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خصوصا في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.

الجهود الأممية والآفاق المستقبلية

وفي الشأن الاقتصادي، حذرت تيتيه من استمرار تأثير الانقسام السياسي والمؤسسي على الأوضاع المعيشية، رغم ارتفاع أسعار النفط العالمية، وأشارت إلى تراجع القدرة الشرائية لليبيين إثر ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع قيمة الدينار وعدم انتظام الخدمات العامة.

وقالت إن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 3.8 بالمئة خلال أغسطس الماضي، حيث كانت الضغوط شديدة لا سيما في الغرب والجنوب، حيث شهدنا زيادة حادة في تكاليف الغذاء.

وأوضحت أن نظام دعم الوقود في ليبيا مثال يوضح كيف تتجلى الضغوط المالية على الأرض، فمع ارتفاع حاد في أسعار الوقود العالمية في منتصف 2026 لا سيما الديزل، تزايدت الحوافز لتحويل مصدري الوقود المدعوم إلى الأسواق الخارجية عبر عمليات التهريب غير المشروعة.

وبينت أن إجمالي واردات الوقود بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) 2026 بلغ وفق البيانات 8.15 مليون طن متري بتكلفة 8.9 مليار دولار، وتشير التقديرات أن ما بين 30 بالمئة و50 بالمئة من هذه الواردات ضاعت بسبب التهريب، وهي تساوي بين 2.4 و4.4 مليار دولار.

وحذرت من أن تهريب الوقود المدعوم يتسبب في خسائر مالية فادحة للدولة ونقص في الإمدادات، ويحد من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، بما في ذلك دفع الرواتب وصيانة البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية.

وأشارت إلى أن إغلاق خطوط أنابيب نفطية خلال سبتمبر الماضي أدى إلى فقدان إنتاج نحو مليون برميل، بقيمة تقدر بنحو 100 مليون دولار، ولوحت بأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية النفطية قد تتسبب بفرض تدابير بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ويعاني الليبيون من ارتفاع متواصل لأسعار المواد الغذائية وكافة الخدمات الأساسية وسط أزمة وقود تتكرر منذ أشهر في ظل تهريب الوقود عبر الحدود الغربية والجنوبية.

وتقود البعثة الأممية جهودا بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس (غرب)، وتدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة عينها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي (شرق)، وتدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.