صندوق الثروة التركي يؤكد أهمية التمويل الإسلامي في استراتيجيته طويلة الأمد

رؤية صندوق الثروة التركي للتمويل الإسلامي
أكد المدير العام لصندوق الثروة السيادي التركي أردا أرموت أن التمويل الإسلامي يمثل جزءًا مهمًا من استراتيجية الصندوق طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن خبرات تركيا والمنطقة في التكيف مع التحديات تكتسب أهمية متزايدة مع تحول المشكلات الإقليمية إلى تحديات عالمية.
مركز إسطنبول المالي كخطوة نحو العالمية
أوضح أرموت أن مركز إسطنبول المالي يشكل خطوة مهمة نحو تحقيق هدف تركيا في التحول إلى مركز مالي عالمي، لافتًا إلى أن المدينة تتميز بشبكة نقل متطورة وموقع جغرافي يربط أوروبا وآسيا والشرق الأوسط وإفريقيا.
وأضاف أن المركز يضم مقار البنك المركزي التركي والبنوك العامة، وأن عدد العاملين فيه سيصل إلى خمسين ألف شخص عندما يصبح جاهزًا للعمل بكامل طاقته، وأنه سيصبح نقطة مهمة للعالم بأسره حيث ينبغي للمراكز المالية جمع المستثمرين ورؤوس الأموال والفرص.
الأخلاق كأساس للاقتصاد الإسلامي
لفت أرموت إلى أن المشكلات التي تواجهها الأسواق المالية العالمية تزيد من أهمية الأخلاق، مؤكدًا أن الأسس المتينة للاقتصاد الإسلامي ستكون لها تأثير عالمي، وأن العدالة والمسؤولية والشفافية والارتباط القوي بالاقتصاد تشكل عناصر القيمة الحقيقية.
وشدد على أن التمويل يجب أن يدعم الأنشطة الإنتاجية، ويشجع رواد الأعمال، ويضيف قيمة للمجتمع والاقتصاد بمعناهما الأوسع، ورأى في صندوق الثروة التركي أن التمويل الإسلامي جزء مهم من استراتيجيته طويلة الأجل.
بناء جيل جديد من الكوادر
أشار إلى أن التحديات التي مرت بالمنطقة أسهمت في تطوير قدرتها على التعامل مع هذه الظروف، وأنه عند التفكير في مستقبل الاقتصاد الإسلامي يجب إظهار أن الاستفادة من خبرات جميع المسلمين في المنطقة ستعود بالنفع على الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن تركيا تعمل على بناء جيل جديد من الكوادر البشرية التي تتبنى هذا التوجه، مبينًا أنه من غير المنطقي انتظار التطورات الجديدة من الأشخاص mismos العاملين في القطاع المصرفي التقليدي، بل هناك حاجة إلى جيل جديد ورأس مال بشري جديد يتبنى الفكرة.
ولفت إلى أن الجامعات افتتحت أقسامًا جديدة لهذا الغرض بالتوازي مع الأنشطة الأكاديمية، وذلك انطلاقًا من خبرات البلاد في هذا المجال.




