تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 14 أكتوبر 20263 جمادى الأولى 1448 هـ35° صحو
الفجر 04:30 د.ك = 3.208 $
14أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

جمعية القلب الكويتية تنظم ورشة لتعزيز الإنعاش القلبي في الأماكن العامة

جمعية القلب الكويتية تنظم ورشة لتعزيز الإنعاش القلبي في الأماكن العامة

ورشة عمل لتعزيز الإنعاش القلبي في الأماكن العامة

نظمت جمعية القلب الكويتية ورشة عمل تحت عنوان «الإنعاش القلبي في الأماكن العامة» بهدف تسليط الضوء على ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي بإنعاش القلب والرئة. خلال الورشة تم عرض إحصاءات أظهرت أن نحو سبعين في المئة من حالات توقف القلب تحدث خارج المستشفيات، بينما بلغت نسبة تدخل أفراد المجتمع لإجراء الإنعاش القلبي الرئوي في الكويت نحو ثماني نقطة سبعة بالمئة، حسب ما أوضحه الاختصاصي في الطوارئ بمستشفى العدان دكتور إسماعيل حبش.

أهمية التدريب والتوعية المجتمعية

أكد نائب رئيس الجمعية دكتور محمد زبيد على ضرورة نشر ثقافة الإنعاش القلبي الرئوي بين جميع فئات المجتمع وتشجيع الأفراد على تعلم الخطوات الأساسية للتعامل مع حالات توقف القلب المفاجئ. وأشار إلى أن معرفة كيفية التصرف عند مواجهة حالة طارئة تمثل ضرورة مجتمعية، إذ يمكن للتدخل السريع أن يصنع الفارق بين الحياة والموت، خصوصاً خلال الدقائق التي تسبق وصول سيارة الإسعاف. وشدد على أهمية التعرف على علامات توقف القلب، والتحقق من استجابة المصاب وتنفسه، وطلب الطوارئ والبدء بالضغطات الصدرية عند عدم الاستجابة وغياب التنفس الطبيعي، وفق الخطوات الصحيحة، لافتاً إلى ضرورة الحد من تردد الأفراد في تقديم المساعدة بسبب الخوف أو عدم المعرفة. كما دعا إلى توفير أجهزة إزالة الرجفان الخارجي الآلي في الأماكن العامة مثل المجمعات التجارية والمدارس والأندية والمطارات، موضحاً أن هذه الأجهزة تقدم إرشادات صوتية تساعد المستخدم على اتباع الخطوات المطلوبة وتحدد ما إذا كانت الحالة تستدعي إعطاء صدمة كهربائية.

حملة «ساعد» وتوسيع قاعدة المتدربين

من ناحيته، قال الأمين العام لجمعية القلب دكتور راشد العويش إن الجمعية تواصل جهودها لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الإنعاش القلبي الرئوي، من خلال حملة «ساعد» التي أسهمت في تدريب نحو ألف طالب وعضو هيئة تدريس في المرحلة الثانوية على مهارات الإنعاش القلبي، مما يمكّنهم من التعامل مع حالات توقف القلب المفاجئ وتقديم المساعدة الأولية لحين وصول فرق الإسعاف. وأضاف العويش أن الحملة نجحت في تنفيذ برامج تدريب في نحو أربع عشرة مدرسة ثانوية، في إطار جهود الجمعية لتوسيع قاعدة المتدربين والوصول إلى شرائح مختلفة من المجتمع، خصوصاً الطلبة، بما يعزز قدرتهم على الاستجابة السريعة للحالات الطارئة ويسهم في ترسيخ ثقافة إنقاذ الحياة. وأوضح أن هذه الجهود تأتي دعماً لتوجهات وزارة الصحة الرامية إلى تدريب نحو عشرة بالمئة من سكان الكويت على مهارات الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي، ضمن مفهوم المسؤولية المجتمعية المشتركة عن الصحة، وتعزيز فرص التدخل المبكر للحد من الوفيات والمضاعفات الناتجة عن توقف القلب المفاجئ.

دعم التوجهات الوطنية للصحة العامة

من جانبه، أوضح الاختصاصي في الطوارئ بمستشفى العدان دكتور إسماعيل حبش أن توسيع نطاق التدريب على الإنعاش القلبي الرئوي يمثل ضرورة في ظل وقوع نسبة كبيرة من حالات توقف القلب خارج المستشفيات، حيث يكون أفراد الأسرة أو الموجودون بالقرب من المصاب أول من يمكنه التدخل لإنقاذه. وذكر أن نحو سبعين في المئة من حالات توقف القلب تقع خارج المستشفيات، وفقاً للبيانات التي استعرضها خلال الورشة، مشيراً إلى أن نسبة تدخل أفراد المجتمع لإجراء الإنعاش القلبي الرئوي في الكويت تبلغ نحو ثماني نقطة سبعة بالمئة، مقارنة بنحو سبعة وسبعين بالمئة في سان فرانسيسكو والنرويج، ونحو ثمانية وأربعين بالمئة في سنغافورة، بحسب الأرقام التي عرضها. ولفت إلى أن هذه المؤشرات تبرز أهمية تكثيف برامج التوعية والتدريب العملي، بما يتيح لأفراد المجتمع اكتساب المهارات اللازمة للتعامل مع حالات توقف القلب المفاجئ، ويعزز ثقتهم بقدرتهم على تقديم المساعدة في الوقت المناسب. وشدد على أن سرعة التدخل عامل حاسم في فرص النجاة، إذ يبدأ الدماغ بالتأثر بنقص الأكسجين خلال نحو أربع إلى ست دقائق من توقف تدفق الدم، في حين يتراوح وقت وصول الإسعاف بين ثماني واثنتي عشرة دقيقة، وفقاً لما ذكره، مما يجعل التدخل خلال الفترة السابقة لوصول المسعفين بالغ الأهمية.