تراجع أسعار الذهب بأكثر من 3% خلال الأسبوع وتسجيل أدنى مستوى له منذ بداية العام

تراجع أسعار الذهب بأكثر من 3% خلال الأسبوع وتسجيل أدنى مستوى له منذ بداية العام

أعلنت شركة دار السبائك الكويتية أن أسعار الذهب شهدت انخفاضاً حاداً تجاوز ثلاثة في المئة خلال تداولات الأسبوع الماضي، لتنتهي عند مستوى يقارب 4330 دولاراً للأونصة، وهو أدنى سعر سُجل منذ انطلاق العام. يأتي هذا الانخفاض بعد صدور بيانات سوق العمل الأمريكية التي جاءت أقوى من توقعات المحللين، ما دعم الدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة، وبالتالي زاد من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

بيانات الوظائف الأمريكية وتأثيرها على الأسواق

وفقاً لتقرير دار السبائك، أظهر مؤشر الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة إضافة 172 ألف وظيفة خلال شهر مايو، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 85 ألف وظيفة فقط. بينما استقر معدل البطالة عند 4.3٪، وتباطأ نمو الأجور السنوي إلى 3.4٪. هذه الأرقام دفعت مؤشر الدولار للارتفاع نحو 99.8 نقطة، كما ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى 4.53٪.

هذه الزيادات عززت اعتقاد المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل أي تخفيض للفائدة، بل إن بعض التقديرات بدأت تسعر احتمال رفع إضافي قبل انتهاء العام، مما خلق ضغطاً سلبياً على الذهب الذي فقد جزءاً من جاذبيته في ظل ارتفاع العوائد الحقيقية على الأصول المالية.

العوامل الجيوسياسية وتوقعات الطاقة

ظل الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط محط أنظار المستثمرين، حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المفاوضات مع إيران تقترب من مرحلة الانتهاء، غير أن التصريحات اللاحقة من الجانب الإيراني نفت أي تقدم ملموس، فظل حالة عدم اليقين سائدة في المنطقة.

وعلى الرغم من أن التوترات الإقليمية عادةً ما تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلا أن التأثير الأكبر خلال الأسبوع جاء من صعود الدولار وعوائد السندات، إلى جانب المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

التحليل الفني للذهب

من الناحية الفنية، أشار تقرير دار السبائك إلى أن الذهب كسر مستوى المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند حوالي 4432 دولاراً للأونصة، ما عزز النظرة السلبية على المدى القريب. كما استقر مؤشر القوة النسبية قرب 35 نقطة، بينما بقيت المؤشرات الفنية في نطاق سلبي، مشيرة إلى استمرار الزخم الهبوطي رغم اقتراب السوق من مناطق التشبع البيعي.

حددت المقاومة الأساسية حالياً عند 4432 دولاراً للأونصة، تليها مستويات 4628 و4795 دولاراً. أما الدعم الرئيسي فظهر عند 4100 دولار، حيث قد يؤدي اختراقه إلى فتح المجال لمزيد من الانخفاضات.

متابعة المستثمرين للبيانات الاقتصادية القادمة

توجه أنظار الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة إلى نتائج مفاوضات الولايات المتحدة وإيران، التي ستظل من أهم المتغيرات التي تؤثر على أسعار الطاقة واتجاهات الأسواق المالية. كما ينتظر المستثمرون صدور بيانات التضخم للمستهلكين والمنتجين، إلى جانب بيانات الميزان التجاري ومبيعات المنازل، قبل اتخاذ قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب هذا الشهر.

في قطاع الطاقة، يترقب المتعاملون نتائج اجتماع تحالف أوبك بلس وما قد يصدر عنه من قرارات بشأن مستويات الإنتاج، نظراً لتأثير ذلك المباشر على أسعار النفط والتضخم العالمي.

تأثير التراجع على أسعار المعادن في الكويت

على الصعيد المحلي، أفاد تقرير دار السبائك أن أسعار المعادن الثمينة في الكويت تراجعت تماشيًا مع الاتجاه العالمي. سجل سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 43.7 دينار كويتي (ما يعادل 142 دولاراً)، بينما بلغ عيار 22 حوالي 40 دينار (130 دولاراً). كما تراجعت أسعار الفضة إلى 785 ديناراً للكيلوغرام (ما يقارب 2558 دولاراً). يواصل المستثمرون متابعة تداعيات التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية على أسواق المعادن الثمينة.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك