تصعيد عسكري في غزة والضفة يواكب جهود القاهرة لإنقاذ خطة ترامب

تصعيد عسكري في غزة والضفة يواكب جهود القاهرة لإنقاذ خطة ترامب

استغلت إسرائيل انشغال المجتمع الدولي بأزمة إيران وتوتراتها مع دول الخليج لتكثيف عملياتها العسكرية في قطاع غزة، حيث شنت هجمات جوية وبحرية وبرية استهدفت المدن والقرى، وتعقبَت قيادات ميدانية بارزة. في الوقت نفسه، سُجّلت سلسلة من حوادث إطلاق النار والدهس في الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة عدد من الإسرائيليين.

هجوم جوي على خَن يونس

قامت طائرات الاحتلال اليوم باستهداف موقع تابع للشرطة الفلسطينية في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين وإصابة ستة عشر آخرين، شمل ذلك عناصر من الشرطة ومدنيين.

قصف قيادي لحركة حماس

في خطوة موازية، أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) عن استهداف صقر أبوكرم، أحد أبرز قادة كتائب القسّام النخبة التابعة لحركة حماس. وذكر بيان مشترك أن “أبو كرم” قتل في غارة نفذت الأسبوع الماضي جنوب القطاع، متهمًا بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر 2023، وإخلاله باتفاق وقف إطلاق النار، وامتلاكه أسلحة في مسكنه. كما صرح التقرير بتصفية عنصر آخر يعمل في مجال الاتصالات داخل الحركة.

حوادث بحرية على سواحل غزة

في دير البلح، لقي فتى صيد يبلغ من العمر ستة عشر عامًا (محمد أبو جياب) مصرعه بنيران زوارق بحرية إسرائيلية قبالة السواحل. وفي واقعة منفصلة، اعتقلت البحرية الإسرائيلية أربعة صيادين فلسطينيين في منطقة الشيخ عجلين قرب مدينة غزة، وصادرت قاربهم ومعدات الصيد، ما يزيد من معاناة الأسر التي تعتمد على الصيد في ظل الحصار والقيود البحرية.

تفاقم التوتر في الضفة الغربية

انتقلت دائرة العنف إلى الضفة الغربية حيث تلاحقت حوادث إطلاق النار والدهس في شمالها وجنوبها. وأفادت مصادر إسرائيلية وطبية عن مقتل مستوطن وإصابة أربعة آخرين في تبادل لإطلاق نار قرب محطة وقود في مستوطنة كوخاف يائير شمال قلقيلية. كما أسفرت عملية دهس عند مفرق مستوطنة أفرات جنوب بيت لحم عن إصابة مستوطن، ما استدعى عمليات تمشيط واسعة من قبل القوات الإسرائيلية.

أكدت السلطات الإسرائيلية مقتل أحد منفذي العمليات، ولا يزال البحث جارٍ عن آخرين. وأعربت حركة حماس عن إقرارها بهذه الأحداث، معتبرةً إياها ردًا على استمرار العدوان والجرائم الإسرائيلية في غزة والضفة.

وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلاً: “نحن نحارب الإرهاب على جميع الجبهات. في الضفة الغربية، وعلى خط التماس، يحبط الجيش ووكالات الأمن والشرطة مئات الهجمات سنويًا، ومع الأسف لا يتمكن من منعها جميعًا، بما فيها الهجوم الذي وقع صباح اليوم وأسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة آخرين”. وشدد نتنياهو على أن إسرائيل تواصل تضييق الخناق على حماس من كل الجهات، مستهدفة كبار قادتها ومنع تسلحهم، مضيفًا أن قواته تسيطر حاليًا على أكثر من ستين بالمئة من مساحة غزة، مع توقع وصول النسبة إلى سبعين بالمئة قريبًا.

وحذرت السلطة الفلسطينية من خطر التدهور المستمر لوقف إطلاق النار، داعية المجتمع الدولي والجهات الوسيطة إلى تحمل مسؤولياتها بوقف الانتهاكات الإسرائيلية فورًا، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة، وتفعيل آليات المساءلة الدولية لمنع الإفلات من العقاب. وطالبت السلطة، في بيان رسمي، بتوفير حماية فعّالة للمدنيين وإنشاء ممرات آمنة لعمليات الإغاثة والإيواء.

مفاوضات القاهرة لإنقاذ خطة ترامب

على الصعيد السياسي، انطلقت في القاهرة جولة مكثفة من الاجتماعات الفلسطينية التي شاركت فيها فصائل، وفِرق، وممثلو الوسطاء، بهدف صياغة موقف وطني موحد بشأن تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وتحديد مستقبل قطاع غزة، وتسوية ملف السلاح، في ظل ضغوط الوقت والالتزامات الدولية.

ركزت المناقشات على آليات تطبيق وقف الانتهاكات، وفتح المعابر لإدخال المساعدات، وتشكيل هياكل أمنية وإدارية لإدارة المرحلة الانتقالية، إلى جانب سبل تحقيق تفاهمات حول السلاح واللجنة الإدارية، ومقترحات إدخال قوات دولية أو آليات إشراف.

أكدت القوى الفلسطينية المشاركة أن أي تسوية يجب أن تكون قابلة للتنفيذ، تحمي المدنيين، وتضع مصلحة الشعب في مقدمة الأولويات، رافضةً أي مخططات تستهدف تهجير سكان القطاع أو تهميشهم.

في الوقت نفسه، طالبت الفصائل والسلطة المجتمع الدولي بممارسة ضغط فوري وفعّال على الاحتلال لوقف الاعتداءات، وإبرام خريطة طريق واضحة لإعادة الإعمار وإعادة الحياة إلى غزة.

وقال المتحدث باسم حماس في غزة، حازم قاسم، إن الحركة منفتحة على الأفكار التي قد تسهم في إنهاء الهجمات الإسرائيلية على غزة، والتوصل إلى توافق حول المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنه أضاف أن مجلس السلام يجب أن يتوقف عن “التحيز” لمصلحة إسرائيل.

أدى التوصل إلى وقف إطلاق النار العام الماضي إلى إنشاء مجلس سلام برئاسة ترامب للإشراف على مراحل الاتفاق، وقد أقره مجلس الأمن. ومع ذلك، تم تأجيل عدد من القضايا الحساسة، بما فيها نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي، وتشكيل حكومة في غزة، إلى مرحلة لاحقة من العملية.

الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك