انكشاف صناديق التحوط على التكنولوجيا يتراجع ورهانات الهبوط تسجل مستويات قياسية
تراجع انكشاف صناديق التحوط على أسهم التكنولوجيا
وفقًا لبيانات غولدمان ساكس، خفضت صناديق التحوط الأميركية انكشافها على أسهم التكنولوجيا المحلية بوتيرة قياسية خلال الشهرين الماضيين. وسجلت الصناديق صافي مبيعات في القطاع خلال ستة من الأسابيع الثمانية الماضية، ما أدى إلى انخفاض تراكمي بقيمة مراكزها بنحو عشرة في المائة. ويُعد هذا التراجع أكبر خفض للانكشاف على أسهم التكنولوجيا منذ بدء جمع البيانات قبل أكثر من عقد.
ارتفاع الرهانات على هبوط الأسهم الأميركية
على الرغم من المكاسب القوية التي حققتها الأسواق، ارتفعت الرهانات على هبوط الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية. فقد قفز مؤشر S&P 500 بنحو ثمانية عشر في المائة منذ أواخر مارس، في الوقت الذي زادت فيه المراكز البيعية المكشوفة على المؤشر لتصل إلى 3.8 في المائة من إجمالي الأسهم المتاحة للتداول، وهو أعلى مستوى على الإطلاق وفق بيانات S3 Partners التي تعود إلى عام 2010.
تحذيرات تاريخية وتقييمات CAPE عند مستويات قصوى
تتجاهل الأسواق الأميركية كمًّا متزايدًا من المخاطر الاقتصادية والمالية والجيوسياسية، بينما تبدو التقييمات مدفوعة بتفاؤل مفرط يعيد إلى الأذهان محطات تاريخية سبقت أكبر الانهيارات في وول ستريت. واستعرضت صحيفة فاينانشال تايمز أحد أسوأ التصريحات في تاريخ وول ستريت، عندما أعلن الاقتصادي الأميركي إيرفينغ فيشر في خريف عام 1929 أن أسعار الأسهم بلغت «هضبة مرتفعة بشكل دائم»، قبل أن يضرب الانهيار الكبير الأسواق العالمية ويدخل الاقتصادات في حقبة الكساد العظيم. ورغم أن بعض الباحثين يرون أن تقييمات الأسهم آنذاك عكست بصورة صحيحة قيمة الأصول الإنتاجية الأميركية، فإن كلمة «دائم» كانت الخطأ القاتل. ويكتسب هذا المثال أهمية اليوم لأن تقييمات الأسهم الأميركية تجاوزت مستويات سبتمبر 1929 نفسها. فمنذ عام 1881 لم تشهد السوق الأميركية سوى فترة واحدة ارتفعت فيها التقييمات إلى مستويات أعلى من الحالية، وكانت خلال فقاعة شركات الإنترنت بين عامي 1999 و2000. وأُتبع تلك القمة انهيار حاد في التقييمات قبل أن يشهد العالم الأزمة المالية العالمية بين 2007 و2009، وقد ساهمت السياسات النقدية الميسّرة والرقابة التنظيمية المتساهلة التي أعقبت انفجار فقاعة الإنترنت في تهيئة الظروف لتلك الأزمة. واعتمدت التحذيرات الحالية على مؤشر CAPE الذي طوّره الاقتصادي الحائز على نوبل روبرت شيلر، والذي يقيس قيمة السوق مقارنة بمتوسط أرباح الشركات المعدلة حسب التضخم خلال السنوات العشر السابقة. ويُنظر إلى هذا المؤشر بوصفه أحد أشهر مقاييس تقييم الأسواق الطويلة الأجل. وبلغ متوسط المؤشر تاريخيًا 17.8 نقطة، وهو مستوى كان يرتبط بعائد حقيقي سنوي يقارب 5.6 بالمئة، لكن السوق سجلت ثلاث قمم رئيسية فقط: 32.6 نقطة في سبتمبر 1929، و44.2 نقطة في ديسمبر 1999، ثم 41.4 نقطة في يوليو 2026، مما يضع التقييمات الحالية ضمن أكثر المستويات تطرُّفاً في التاريخ.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
