تونس تعتزم إعادة تشجير 30 ألف هكتار لتعويض خسائر الحرائق

أعلنت السلطات التونسية، الثلاثاء، عن برنامج وطني يستهدف إعادة تشجير 30 ألف هكتار من الغابات في الفترة الممتدة بين 2026 و2035، وذلك سعياً إلى تعويض جانب من الأضرار التي لحقت بالغطاء الغابي جراء حرائق التهمت أكثر من 74 ألف هكتار على مدى السنوات الخمس عشرة المنقضية، وبلغت كلفتها الاقتصادية والمالية ما يتجاوز 80 مليون دولار.
واستندت هذه المعطيات إلى بيانات صادرة عن الإدارة العامة للغابات نقلتها الإذاعة التونسية الرسمية، وجاء نشرها قبل أيام قليلة من إحياء البلاد العيد الوطني للشجرة المقرر يوم الأحد المقبل.
اقرأ أيضاً: قبل يوم من الانتخابات النصفية.. إدارة ترامب تطلب من المحكمة العليا استبعاد 20 ألف بطاقة اقتراع في كاليفورنيا
استراتيجية عشرية لاستعادة النظم البيئية
وأوضحت الإدارة أن البرنامج يندرج في إطار استراتيجية تمتد من 2026 إلى 2035، تهدف إلى استعادة النظم البيئية الغابية ورفع قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية، فضلاً عن تطوير أدوات الوقاية من الحرائق ومراقبتها.
اقرأ أيضاً: كيف تحولت الانشقاقات العسكرية إلى غطاء لعمليات التجنيد والتوجيه الممنهج
وبيّنت أن هذه الاستراتيجية تأتي رداً على ما تكبدته الثروة الغابية بين 2011 و2025، حين أتت النيران على 74 ألفاً و602 هكتار، وسط خسائر مالية واقتصادية تُقدَّر بنحو 241.16 مليون دينار تونسي، أي ما يعادل 80.3 مليون دولار.
أولوية لغابات الفلين والصنوبر الحلبي
وتمنح الخطة الأولوية لإعادة تشجير غابات الفلين والصنوبر الحلبي، وإحياء الغطاء النباتي بأصناف محلية قادرة على التأقلم مع الظروف المناخية، إلى جانب تحديث البنية التحتية الخاصة بالغابات.
اقرأ أيضاً: اليمن: أكثر من 300 ألف نازح جديد بسبب تجدد القتال في غرب البلاد
وتشمل أيضاً تطوير منظومة الوقاية من الحرائق والرصد المبكر، من خلال اعتماد منصات رقمية وإقامة أبراج مراقبة آلية وصهاريج لتخزين المياه في المناطق المرتفعة، بما يرفع سرعة التدخل للسيطرة على النيران والحد من امتدادها.
وتسعى الاستراتيجية كذلك إلى تعبئة التمويلات المناخية لدعم مشاريع إعادة التشجير وحماية الغطاء الغابي من تداعيات التغيرات المناخية.
الغابات والمراعي تغطي ثلث مساحة البلاد
ويتزامن هذا الإعلان مع احتفال تونس يوم الأحد 8 نوفمبر الجاري بالعيد الوطني للشجرة، الذي يقام هذه السنة تحت شعار “شجرة اليوم غابة الغد”.
وتشكل الغابات والمراعي نحو ثلث مساحة تونس، بما مجموعه 5.7 ملايين هكتار، منها 1.3 مليون هكتار من الغابات و4.4 ملايين هكتار من المراعي.
ويلجأ نحو مليون تونسي، من أصل سكان البلاد الذين يقارب عددهم 12.4 مليون نسمة، إلى الموارد المرتبطة بالغابات والمراعي لتأمين معيشتهم، وفق بيانات الإدارة العامة للغابات.
المزيد في قسم عربي و عالمي




