اليمن: أكثر من 300 ألف نازح جديد بسبب تجدد القتال في غرب البلاد

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الاثنين الموافق 2 نوفمبر 2026، عن نزوح أكثر من 300 ألف شخص جراء التصعيد العسكري المتجدد في غرب اليمن، وذلك منذ يوليو/تموز من العام الحالي.
نزوح كثيف في الشهرين الأخيرين
أوضحت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في بيان اطلعت عليه وكالة الأناضول، أن أكثر من 300 ألف فرد اضطروا إلى ترك منازلهم بسبب تصاعد حدة القتال في المناطق الغربية من اليمن، مع تسجيل غالبية حالات النزوح خلال الشهرين الماضيين فقط. وأشارت إلى أن الأسر النازحة تواجه صعوبات بالغة في إيجاد مأوى وتأمين احتياجاتها الأساسية، في وقت تعيق فيه القيود المفروضة وصول وكالات الإغاثة إلى المحتاجين.
تحذير أممي من كارثة إنسانية وشيكة
نقل البيان عن رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار عيسوي، قوله: “بعد سنوات من الصراع، تُجبر الأسر في اليمن على النزوح مجدداً، وغالباً لا تحمل معها سوى الملابس التي ترتديها”. وأضاف أن هذه الأسر بحاجة ماسة إلى المأوى والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، محذراً من أنها قد تُحرم من المساعدات الضرورية العاجلة ما لم يتوفر تمويل إضافي.
ارتفاع جنوني في أسعار السلع بمدينة تعز
وأدى القتال أيضاً إلى زيادة كبيرة في أسعار السلع الأساسية، حيث ارتفعت تكلفة المواد الأساسية إلى ما بين ثلاثة وخمسة أضعاف في مدينة تعز الواقعة جنوب غربي اليمن. وجاء ذلك نتيجة قطع الطرق المؤدية إلى المناطق المحيطة، مما جعل حتى الإمدادات الغذائية الأساسية بعيدة عن متناول الكثير من الأسر، وفقاً للبيان نفسه.
نداء عاجل لتمويل المساعدات المنقذة للحياة
أشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أنها تحتاج إلى 45 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لتوفير المساعدات المنقذة للحياة، والتي تشمل المأوى والمساعدات النقدية الطارئة والمواد الأساسية غير الغذائية وخدمات الحماية والرعاية الصحية والمياه النظيفة والصرف الصحي، بالإضافة إلى تنسيق مواقع النزوح وتتبع حركة النازحين. ودعت المنظمة الأممية جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، لا سيما إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في محافظة تعز.
ويأتي هذا التصعيد العسكري بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، والذي تجدد في يوليو/تموز الماضي، وأسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، وفقاً لتقارير أممية. ومنذ 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من جماعة الحوثي والسيطرة على العاصمة صنعاء. وقد أدى هذا التصعيد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهدته اليمن منذ أبريل/نيسان 2022، في وقت تواصلت فيه الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات وعمليات النزوح. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.




