تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 1 نوفمبر 202621 جمادى الأولى 1448 هـ29° صحو جزئياً
الفجر 04:41 د.ك = 3.221 $
1نوفمبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

الجزائر تطلق المرحلة الثانية من تطهير مواقع التجارب النووية الفرنسية

الجزائر تطلق المرحلة الثانية من تطهير مواقع التجارب النووية الفرنسية

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، الأحد، انطلاق ثاني عملية تطهير للنفايات المشعة في مواقع التجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية، وسط استمرار رفض باريس تسليم خرائط دفن تلك المخلفات وتحمل مسؤولية إزالتها.

بدء العملية في عين إيكر

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن العملية انطلقت الأحد لتطهير موقع نفق التجارب “بيريل E2” الواقع في منطقة عين إيكر بولاية تامنراست، أقصى جنوب البلاد.

وبحسب المصدر ذاته، فإن أعمال المعالجة تجري تحت إشراف وزارة الدفاع وبالتنسيق مع الوكالة الوطنية لإعادة تأهيل المواقع القديمة للتجارب والتفجيرات النووية الفرنسية جنوبي البلاد.

وأضاف البيان أن العملية تُنفَّذ باستخدام كفاءات وإمكانات وطنية جزائرية، وفق المعايير الوطنية والدولية المتبعة.

اتهامات لباريس بالتهرب من المسؤولية

واتهمت وزارة الدفاع الجزائرية الجانب الفرنسي بـ”التهرب من مسؤولياته ورفض تسليم سجلات وخرائط مواقع دفن النفايات النووية”، مؤكدة أن هذه المخلفات لا تزال تشكل عائقاً أمام التنمية في منطقتي عين إيكر بولاية تمنراست ورقان بولاية أدرار (جنوب غرب).

وشددت الوزارة على أن “الكفاءات الجزائرية تعمل على تطهير المخلفات النووية التي تركها الاستعمار الفرنسي في جنوب البلاد، وإعادة تأهيل المواقع المعنية”.

وأشارت إلى أن العملية، التي خصصت لها الدولة الإمكانات المادية والبشرية، تشمل تحديد المناطق المشعة وجمع النفايات النووية وتخزينها في حاويات خرسانية مخصصة، مع الالتزام بإجراءات السلامة والمعايير الدولية.

خلفية التجارب النووية الفرنسية

وفي 14 فبراير 2026، أطلقت الجزائر أول عملية تطهير جزئي لمواقع التجارب النووية الفرنسية، وذلك في موقع “تاوريرت تان أفلا” بمنطقة عين إيكر، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية آنذاك.

وكانت فرنسا قد أجرت تجارب نووية في الصحراء الجزائرية خلال الحقبة الاستعمارية، بدءاً من 13 فبراير 1960، عندما نفذت أول تفجير نووي في منطقة رقان بولاية أدرار تحت اسم “اليربوع الأزرق”.

وتواصل الجزائر مطالبتها باريس بتسليم الأرشيف والخرائط المتعلقة بالتجارب النووية ومواقع دفن نفاياتها، بهدف تحديد المناطق المتضررة ومعالجة آثار تلك التجارب.

ويُعد الماضي الاستعماري الفرنسي في الجزائر أحد أبرز الملفات الخلافية بين البلدين.

تصريحات الرئيس تبون

وفي رسالة وجهها إلى الشعب الجزائري، السبت، بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير، قال الرئيس عبد المجيد تبون إن الاستعمار الاستيطاني الذي عانت منه الجزائر “يظل بانتهاكه للمبادئ الأخلاقية والقيم الحضارية وصمة عار في التاريخ الإنساني”، مضيفاً أن آثار الجرائم الاستعمارية لا تزال حاضرة على امتداد التراب الوطني.