تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 1 نوفمبر 202621 جمادى الأولى 1448 هـ29° صحو
الفجر 04:41 د.ك = 3.221 $
1نوفمبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

وزير التجارة التركي: التبادل التجاري مع دول التعاون الإسلامي بلغ 108 مليارات دولار خلال 9 أشهر من 2026

وزير التجارة التركي: التبادل التجاري مع دول التعاون الإسلامي بلغ 108 مليارات دولار خلال 9 أشهر من 2026

أعلن وزير التجارة التركي عمر بولاط، السبت، أن حجم التبادل التجاري بين بلاده والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وصل إلى 108 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي 2026، مسجلاً زيادة نسبتها 8.2 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير التركي خلال اليوم الثاني من قمة قادة الأعمال (بي57+) التي تستضيفها إسطنبول، بالتزامن مع الاجتماع الثاني والأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (كومسيك).

صادرات تركية إلى دول المنظمة

وأوضح بولاط أن صادرات تركيا إلى الدول الأعضاء في المنظمة بلغت 55 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بارتفاع عن الفترة المماثلة من العام الماضي. وأشار إلى أن الاقتصاد والسياسة العالميين يشهدان تحولات كبيرة، لافتاً إلى أن التوترات الجيوسياسية والحروب والتغير المناخي وأمن الغذاء والطاقة، إضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد والخطوط اللوجستية وصعوبة الحصول على التمويل وتزايد الحمائية التجارية، تؤثر جميعها مباشرة في الدول الإسلامية.

إمكانات اقتصادية هائلة

وأكد الوزير التركي أن الدول السبع والخمسين الأعضاء في المنظمة تمتلك إمكانات ضخمة في الاقتصاد العالمي، بفضل سكانها الشباب ومواردها الطبيعية ومواقعها الجغرافية الاستراتيجية وقدراتها الإنتاجية المتزايدة وأسواقها المتنامية. وبحسب تقرير التوقعات الاقتصادية لعام 2026 الصادر عن مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية، يبلغ عدد سكان دول المنظمة أكثر من مليارَي نسمة، أي نحو ربع سكان الكرة الأرضية، فيما يصل ناتجها المحلي الإجمالي إلى 10 تريليونات دولار وحجم تجارتها الإجمالي إلى حوالي 5 تريليونات دولار. وسجلت الدول الأعضاء نمواً اقتصادياً متوسطه 4.1 في المئة في 2025، متجاوزة متوسط النمو العالمي.

وشدد بولاط على ضرورة النظر إلى التعاون الاقتصادي داخل المنظمة باعتباره عملية استراتيجية تهدف إلى تعزيز موقع الدول الأعضاء في سلاسل القيمة العالمية وزيادة قدراتها الإنتاجية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية. ووفقاً لبيانات مركز تنمية التجارة الإسلامية، بلغ إجمالي التجارة البينية بين دول المنظمة نحو 979 مليار دولار في عام 2025، وهي تمثل قرابة 20 في المئة من إجمالي تجارتها الخارجية البالغ نحو 5 تريليونات دولار.

ارتفاع التجارة التركية إلى 120 مليار دولار

وقال بولاط إن تركيا تولي أولوية قصوى لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري في إطار منظمة التعاون الإسلامي، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين تركيا ودول المنظمة قفز من 87.5 مليار دولار عام 2013 إلى نحو 120 مليار دولار في عام 2025. وأضاف أن حجم التبادل بلغ 108 مليارات دولار في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، بزيادة 8.2 في المئة عن الفترة المماثلة من 2025، فيما وصلت الصادرات التركية إلى دول المنظمة إلى 55 مليار دولار.

وأوضح الوزير أن تركيا تستهدف رفع حصة دول المنظمة من إجمالي تجارتها الخارجية من 27 في المئة إلى 30 في المئة بحلول عام 2028، مؤكداً أن الهدف لا يقتصر على زيادة حجم التجارة بل يشمل إقامة علاقات تجارية أكثر توازناً وتنوعاً واستدامة. وأشار إلى أن تركيا تعمل على تعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي بين الدول الأعضاء من خلال مبادرات من بينها نظام التجارة التفضيلية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، معرباً عن اعتقاده بأن توسيع نطاق هذا النظام سيسهم في زيادة التجارة وخلق فرص استثمارية جديدة وتعزيز شبكات الإنتاج الإقليمية.

تدفقات الاستثمار والأهداف المستقبلية

وفي ما يتعلق بالاستثمارات، ذكر بولاط أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دول المنظمة ارتفعت من 148 مليار دولار عام 2021 إلى 220 مليار دولار في عام 2025، بزيادة تقارب 0.6 في المئة مقارنة بعام 2024، فيما بلغت حصة المنظمة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة العالمية 13.5 في المئة. وأضاف أن تركيا استقبلت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة مليار و622 مليون دولار من الدول الأعضاء في المنظمة العام الماضي، فيما سجلت نحو 600 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي. وأكد ضرورة تحديث اتفاقية منظمة التعاون الإسلامي لعام 1981 بشأن تشجيع الاستثمارات وحمايتها وضمانها، مشيراً إلى أن المفاوضات بهذا الشأن بدأت العام الماضي.

وأشار بولاط إلى أن تصاعد الحمائية التجارية والحروب التجارية في العالم يجعل تعزيز الروابط والتكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية أمراً ضرورياً لمواصلة التنمية الاقتصادية ورفع مستوى رفاهية شعوبها. وقال إن حصة العالم الإسلامي من إجمالي التجارة الخارجية التركية ارتفعت خلال فترة حكم الرئيس رجب طيب أردوغان من 11 في المئة إلى 27 في المئة، مؤكداً أن الهدف هو بلوغ 30 في المئة بحلول 2028 ومواصلة رفعها في السنوات اللاحقة. وأضاف أن التعاون مع الدول الإسلامية شهد تقدماً كبيراً أيضاً في مجالات الاستثمارات والطاقة وممرات النقل والخدمات الإنشائية. وأوضح بولاط أن الشركات التركية فازت خلال السنوات الأربع والعشرين الماضية بمشاريع إنشائية بلغت قيمتها نحو 520 مليار دولار، كان عدد كبير منها في دول إسلامية.