«الكويتية للاستثمار»: تباين واضح في أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال النصف الأول
أظهرت مؤشرات أسواق الأسهم في دول الخليج تبايناً ملحوظاً خلال شهر يونيو، وهو ما ينعكس على أداء النصف الأول من العام، في ظل استمرار تذبذب أسعار النفط وتخفّف حدة التوترات الجيوسياسية في آخر الشهر، إضافة إلى ترقب المستثمرين للقرارات المتعلقة بأسعار الفائدة العالمية ونتائج الشركات النصف سنوية.
تباين الأداء بين الأسواق الخليجية في يونيو
وفق ما جاء في تقرير الصادر عن شركة الكويتية للاستثمار، تباينت مسارات الأسواق الخليجية خلال يونيو؛ فحظيت أسواق الأسهم الإماراتية بدعم صفقات الشراء على الأسهم الرائدة، خاصة في قطاعي البنوك والعقارات، في حين استمرت بعض البورصات الأخرى في مواجهة ضغط جني الأرباح.
تراجع مؤشرات السعودية ومسقط
سجلت بورصة السعودية أداءً ضعيفاً خلال الشهر، حيث تأثرت القطاعات الرائدة بضغط مستمر على أسهم الطاقة والمواد الأساسية نتيجة لتقلبات أسعار النفط، إلى جانب عمليات بيع في قطاعي البنوك والاتصالات رغم نتائجهما المالية المرضية للربع الأول.
أما بورصة مسقط، التي كانت قد تفوقت على باقي أسواق الخليج محققةً سلسلة مكاسب شهرية بين يوليو 2025 وأبريل 2026 بدعم من القطاع المالي والصناعي وتوافر سيولة وفيرة، فقد شهدت انخفاضاً بنسبة 3.21% في يونيو، عقب تراجع قدره 7.3% في مايو نتيجة لعمليات جني الأرباح.
أداء بورصات الكويت والإمارات وقطر
في الكويت، ظل السوق متقلباً خلال يونيو؛ فقد ارتفعت السيولة اليومية قليلاً لتتجاوز 100 مليون دينار، وعادت التركيز إلى الأسهم الرائدة، إلا أن الأداء الشهري بقي محدوداً مقارنةً ببعض أسواق الخليج، مسجلاً خسارة قدرها 1.23%.
سجلت بورصة دبي مكاسب متوسطة بلغت حوالي 3.44% مدعومةً بأسهم العقار والبنوك، لا سيما الأسهم القيادية. وفي الوقت نفسه، حقق سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتقاءً بنسبة 1.05% مع تداولات مستقرة وأداء متوازن للأسهم الرائدة.
تعرّضت بورصة قطر لضغوط بيعية نتيجة عمليات جني الأرباح على عدد من الأسهم الكبيرة وتراجع بعض الأسهم القيادية، ما أسفر عن خسارة قدرها 2.97% خلال الشهر، لتصل الخسائر المتراكمة منذ بداية العام إلى 4.8%.
ملخص النصف الأول من العام وتوقعات النصف الثاني
عند مقارنة أداء النصف الأول، تصدرت بورصة مسقط المشهد الخليجي بأعلى عائد، حيث سجلت مكاسب بنسبة 28% مدفوعةً بتحسن أرباح الشركات وثقة المستثمرين في الإصلاحات المتلاحقة وتوقعات ترقية السوق. وتبعها السعودية كالسوق الوحيد الآخر الذي أنهى النصف الأول بمكاسب معتدلة بلغت 2.9%، مستفيدةً من قوة القطاع المصرفي.
في المقابل، عانى كل من بورصتي الكويت وقطر من ضغوط نتيجة تراجع شهية المستثمرين وتقلبات أسعار النفط، فضلاً عن استمرار حالة الترقب حول توجهات أسعار الفائدة العالمية. ومع انحسار التوترات الجيوسياسية بنهاية يونيو، بدأت معنويات المستثمرين تتحسن تدريجياً، ما ساهم في انتعاش معظم الأسواق الخليجية في النصف الثاني من الشهر.
ومن العوامل الرئيسية التي أثرت على أسواق الخليج خلال النصف الأول تبرز تقلبات أسعار النفط وتطورات الأوضاع الجيوسياسية التي بدأت تتراجع، إلى جانب ترقب قرارات البنوك المركزية العالمية بشأن أسعار الفائدة وتفاوت نتائج الشركات بين القطاعات. استمر قطاع البنوك في إظهار قوة نسبية، بينما شهدت قطاعات الطاقة والعقارات ضعفاً نسبياً، مع استمرار تدفق رؤوس أموال المستثمرين المؤسسين نحو الأسواق ذات الأسس المالية المتينة.
يتوقع أن يتركّز اهتمام المستثمرين في النصف الثاني من عام 2026 على نتائج الشركات للنصف الأول، وتطورات أسعار الفائدة العالمية، ومستويات أسعار النفط، إلى جانب أي تحولات جيوسياسية قد تطرأ.
القيمة الرأسمالية وتداولات أسواق الخليج في يونيو
انخفضت القيمة الرأسمالية الإجمالية لأسواق الأسهم الخليجية في يونيو بنحو 98 مليار دولار، لتبلغ في ختام الشهر 3.96 تريليون دولار. جاء ذلك نتيجة تراجع القيمة السوقية لسوق الأسهم السعودي، الأكبر من حيث الحجم، بانخفاض قدره حوالي 113 مليار دولار لتبلغ قيمته 2.51 تريليون دولار.
تلتها بورصة قطر بخسائر تقترب من 4.2 مليار دولار، ثم بورصة الكويت التي فقدت نحو 2.4 مليار دولار لتصل قيمتها السوقية إلى 172 مليار دولار. في المقابل، سجلت بورصة أبوظبي للأوراق المالية ربحاً يقدر بـ 13 مليار دولار لتصل قيمتها إلى 769 مليار دولار، بينما ارتفعت قيمة سوق دبي المالي بنحو 10 مليار دولار لتبلغ 262.5 مليار دولار.
منذ بداية العام، ظلّ سوق الأسهم السعودي الأكبر من حيث الارتفاع في القيمة السوقية بزيادة تقارب 165 مليار دولار، في حين سجلت بورصة أبوظبي أعلى الخسائر، وسوق دبي المالي خسارة قدرها 3 مليارات دولار. بلغت المكاسب الإجمالية في القيمة السوقية لأسواق الخليج منذ بداية العام نحو 91 مليار دولار.
ارتفعت قيمة التداولات في أسواق الخليج خلال يونيو بنسبة 20% لتصل إلى 54 مليار دولار، مدفوعةً بتفاؤل المستثمرين بشأن استقرار الأوضاع الجيوسياسية. استحوذ السوق السعودي على 54% من إجمالي قيمة التداولات بسعة سيولة بلغت 29 مليار دولار، مرتفعةً 18% عن الشهر السابق. أما سيولة أسواق الإمارات (دبي وأبوظبي) فقد بلغت 13.4 مليار دولار بارتفاع 44% عن الشهر السابق، بينما ارتفعت سيولة بورصة الكويت 15% لتصل إلى 7 مليارات دولار.
وبذلك، ارتفعت السيولة الإجمالية في بورصات الخليج خلال النصف الأول من العام إلى حوالي 305 مليارات دولار، منها 164.4 مليار دولار في السوق السعودي و75 مليار دولار في أسواق الإمارات.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
