تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 28 أكتوبر 202617 جمادى الأولى 1448 هـ30° صحو جزئياً
الفجر 04:39 د.ك = 3.217 $
28أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

وزير الخارجية الكويتي: الدبلوماسية حجر الزاوية للسلام ودعم التعددية الدولية نهج ثابت

وزير الخارجية الكويتي: الدبلوماسية حجر الزاوية للسلام ودعم التعددية الدولية نهج ثابت

أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح الجابر أن العمل الدبلوماسي يمثل ركيزة جوهرية لصون السلم الدولي، ومنع اندلاع النزاعات، وتقريب وجهات النظر، وترسيخ الثقة بين الدول، حتى في أكثر الظروف تعقيداً. وشدد على أن نجاح الدبلوماسية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالالتزام بميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وبجهود تعزيز النظام القائم على التعددية.

الدبلوماسية في قلب السياسة الكويتية

جاءت تصريحات الوزير خلال كلمة ألقاها بمناسبة يوم الأمم المتحدة، الذي يُحتفل به في 24 أكتوبر من كل عام، ويحمل هذا العام شعار «قوة الدبلوماسية»، في وقت يشهد العالم أزمات متشابكة وصراعات مستمرة وتوترات جيوسياسية متصاعدة. وأوضح الجابر أن الدبلوماسية ليست مجرد آلية لتنظيم العلاقات بين الدول، بل هي أداة محورية للحفاظ على السلام، وتجنب الصراعات، وتعزيز الحوار والتعاون الدولي.

وأشار إلى أن قوة الدبلوماسية بالنسبة لدولة الكويت ليست مفهوماً نظرياً، بل هي ركيزة أساسية من ركائز هويتها الوطنية وسياستها الخارجية. واستذكر الوزير الدور التاريخي الذي اضطلعت به الأمم المتحدة وأجهزتها، ولا سيما مجلس الأمن، في أعقاب الغزو العراقي للكويت عام 1990، موضحاً أن تمسك المجتمع الدولي بمبادئ العدالة أسهم في تحرير الكويت واستعادة سيادتها عام 1991.

محطة فارقة في مسيرة الأمم المتحدة

وأكد الجابر أن تلك المحطة تمثل واحدة من أبرز قصص نجاح المنظمة الدولية، وتجسد بوضوح أهمية القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأضاف أن هذه التجربة عززت قناعة الكويت الراسخة بأن سيادة القانون والتعددية الدولية تشكلان ضمانتين أساسيتين لحماية الدول، خصوصاً في أوقات الأزمات.

وبيّن الوزير أن الشراكة الكويتية مع الأمم المتحدة، الممتدة لأكثر من ستة عقود، أثمرت العديد من المبادرات الإنسانية والتنموية المهمة، شملت دعم المجتمعات المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز التعاون مع وكالات الأمم المتحدة وبرامجها وصناديقها المختلفة.

جذور الدبلوماسية الإنسانية

وشدد الجابر على أن الدبلوماسية الإنسانية متجذرة في الهوية الوطنية الكويتية، مشيراً إلى أن مساعدة الآخرين في أوقات الشدة كانت سمة أصيلة لدى الشعب الكويتي حتى قبل اكتشاف النفط، قبل أن تتحول هذه الروح إلى جزء لا يتجزأ من السياسة الخارجية للدولة. ومن أبرز تجليات هذه الروح، وفقاً للوزير، تأسيس الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 1961.

وأكد أن الكويت، تحت القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، ستظل شريكاً فاعلاً وموثوقاً للأمم المتحدة، وستواصل دعم التعددية الدولية والحلول الدبلوماسية السلمية والجهود الإنسانية، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم.

يوم الأمم المتحدة: تجديد للالتزام

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن يوم الأمم المتحدة ليس مجرد مناسبة لاستذكار الإنجازات الماضية، بل هو فرصة متجددة لتأكيد الالتزام بالمبادئ التي قامت عليها المنظمة، وفي مقدمتها الإيمان بقدرة الحوار على تجاوز الانقسامات والتعاون لمواجهة التحديات المشتركة. وجدد دعم الكويت الثابت للأمم المتحدة وميثاقها، مشدداً على أن تعزيز فاعلية المنظمة وترسيخ الدبلوماسية يشكلان ركيزتين أساسيتين لبناء عالم أكثر استقراراً وسلاماً وازدهاراً.

من جانبها، أكدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة للمنظمة في الكويت، غادة الطاهر، أن الدبلوماسية تمثل خياراً استراتيجياً وأداة أساسية لمنع النزاعات واحتواء الأزمات وبناء السلام. وشددت الطاهر على أن الحوار والتعاون الدولي واحترام القانون الدولي هي ركائز لا غنى عنها لتحقيق الأمن والاستقرار، في ظل تصاعد النزاعات والتحديات العالمية والإقليمية.

وقالت الطاهر إن العالم، بعد مرور 81 عاماً على تأسيس المنظمة الدولية، لا يزال في حاجة ماسة إلى تعزيز العمل المتعدد الأطراف وتغليب لغة الحوار على المواجهة، مستذكرة أن ميثاق الأمم المتحدة تأسس على عهد إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب، في أعقاب التجارب القاسية التي خلفتها الحروب العالمية.

وأضافت أن الدبلوماسية تتجاوز مجرد إدارة العلاقات بين الدول، لتجسد الشجاعة السياسية والحكمة والمسؤولية الأخلاقية، إذ يتطلب الحوار مع الخصوم والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة والبحث عن أرضية مشتركة إرادة حقيقية وقدرة على تجاوز الخلافات. وأكدت أن القوة الحقيقية تكمن في منع الصراعات وحماية المدنيين، لا في القدرة على التدمير.

الدبلوماسية عبر التنمية

وأشادت الطاهر بإسهامات الكويت في العمل المتعدد الأطراف، مؤكدة أنها رسخت، منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة عام 1963، مكانتها كشريك فاعل في دعم الوساطة والدبلوماسية الإنسانية وتقديم المساعدات التنموية. وأشارت إلى دور الكويت في تقريب وجهات النظر وتيسير الحوار بين الأطراف ودعم الجهود الرامية إلى احتواء الأزمات وتسوية النزاعات، فضلاً عن استضافتها مؤتمرات إنسانية بارزة أسهمت في حشد الدعم الدولي لملايين المتضررين من الأزمات والكوارث.