وزارة الشؤون تتخذ إجراءات عقابية تجاه مجالس إدارات الجمعيات المتقاعسة عن دفع رواتب عمالة المناولة

في إطار التصدي لتأخر صرف رواتب عمالة المناولة في الجمعيات التعاونية، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية عن عزمها تطبيق عقوبات قانونية صارمة بحق مجالس الإدارة المخالفة، سواء المنتخبة أو المعينة. يأتي هذا التحرك تفاعلاً مع تصريحات النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف، الذي وصف الظاهرة بأنها بلغت ‘حداً خطيراً’، لا سيما بعد وصولها إلى عمالة المناولة في الجمعيات التعاونية.
تحرك حكومي بعد تصريحات اليوسف
ووفقاً لمصادر مطلعة في وزارة الشؤون الاجتماعية، فإن القطاع المالي والإداري وشؤون التعاون سيتخذ إجراءات قانونية عقابية تجاه أي مجلس إدارة جمعية تثبت شكوى العمالة المسجلة على ملفات شركات متعاقدة مع الجمعيات من تأخر أو انقطاع رواتبهم الشهرية. وأكدت المصادر أن الوزيرة د. أمثال الحويلة وجهت قياديي القطاع بمتابعة هذا الملف الإنساني بجدية، انطلاقاً من مبدأ التكامل الحكومي المشترك لحفظ حقوق العمالة الوافدة في مختلف قطاعات الدولة، وتحت إشراف الوزارة بشكل خاص.
توجيهات وزيرة الشؤون بملف رواتب العمالة
وشددت الوزيرة على أن أي شكوى تتعلق بالحقوق المالية لعمالة التعاونيات ستؤخذ على محمل الجد، وسيتم التحقيق فيها فوراً. وفي حال ثبوت المخالفات، ستتخذ الوزارة إجراءات رادعة بحق مجالس الإدارة المخالفة، على أن تشمل المحاسبة على سوء الإدارة والإخلال بالمسؤوليات المنوطة بها. وأوضحت المصادر أن الوزارة ستعمل على تطبيق عقوبات متدرجة، تبدأ بالإنذار الرسمي لسرعة تلافي المخالفة، ثم وقف اعتماد التوقيع لفترة محددة لحين تعديل الوضع، وصولاً إلى تحرير ضبطية قضائية.
عقوبات متدرجة تصل إلى عزل المجالس
وأشارت المصادر إلى أنه في حال عدم قدرة مجلس الإدارة على تلافي المخالفة وإجبار الشركات المتعاقدة على الانتظام في دفع الرواتب، قد تُكيَّف القضية على أنها مخالفة جسيمة، تصل عقوبتها إلى عزل بعض الأعضاء أو حل مجالس الإدارة بالكامل. وأكدت الوزارة حرصها الجاد على عدم تعرض العمالة الوافدة لأي ظلم، أسوة بالعمالة الوطنية العاملة في الجمعيات التعاونية، مشددة على أن حقوق العمالة المالية تعد أولوية قصوى في عملها الرقابي والإشرافي.




