كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا: إدراج مختبر الذكاء الاصطناعي للتربية الخاصة في منصة أممية يعزز حضور البلاد

أعلنت كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا (KCST) إدراج “المختبر المشترك بين المنطقة العربية والصين للذكاء الاصطناعي في التربية الخاصة” ضمن منصة شراكات حوار الذكاء الاصطناعي التابعة للأمم المتحدة. واعتبرت الكلية هذه الخطوة محورية لتعزيز حضور الكويت في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والتعليم الشامل.
إدراج يعكس الريادة الإقليمية
أوضحت الكلية في بيان صحافي أن المختبر يُعد المبادرة الوحيدة التي تمثل الكويت ضمن هذا الإطار، وإحدى مبادرتين فقط على مستوى المنطقة العربية، من بين 359 مبادرة عالمية مرتبطة بالحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى أن هذا الإدراج يبرز دور الكلية في توظيف الابتكار المسؤول والشراكات الدولية لخدمة المجتمع وتحسين فرص التعليم للأشخاص ذوي الإعاقة.
يُذكر أن الحرم الجامعي للكلية شهد في ديسمبر 2025 توقيع اتفاقية تأسيس المختبر، وذلك خلال المؤتمر والمنتدى الدولي الثاني للتكنولوجيات المساندة لذوي الاحتياجات الخاصة (ATSN’25)، بمشاركة مؤسسات أكاديمية وبحثية ومنظمات إقليمية ودولية.
الأهداف والفئات المستهدفة
يهدف المختبر بالأساس إلى تحسين جودة التعليم وإتاحته للأطفال والشباب من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، وذلك من خلال بحث حلول ذكاء اصطناعي شاملة وموثوقة وتصميمها وتجربتها، مع وضع الإنسان واحتياجاته في صميم تطويرها. وتشمل الفئات المستهدفة الصم وضعاف السمع، والمكفوفين وضعاف البصر، والطلبة ذوي اضطراب طيف التوحد، والأفراد الذين يواجهون تحديات عصبية أو جسدية.
محاور العمل والشراكات
تعمل خطط المختبر على تطوير حلول ونماذج تعليمية مساندة وتجربتها في بيئات التربية الخاصة، وبناء قدرات المعلمين والباحثين والمدربين والمتعلمين من ذوي الإعاقة من خلال برامج في المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي. كما يشمل العمل تطوير الروبوتات التعليمية ووكلاء التدريس الأذكياء ونماذج الكشف والتدخل المبكر، لتوفير بيئات تعليمية آمنة وميسّرة. ويعمل المختبر أيضاً على إعداد توصيات مدعومة بالبيانات والدراسات المقارنة لمساندة صانعي السياسات في وضع أطر أخلاقية وشاملة للذكاء الاصطناعي، وإنشاء قاعدة بيانات مفتوحة ومتعددة الثقافات والوسائط للتربية الخاصة، بما يعزز تبادل المعرفة والممارسات التربوية والتقنية بين الكويت والمنطقة العربية والصين والشركاء الدوليين.
ويضم التحالف المؤسس للمختبر، وفقاً لبيانات المبادرة، كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا بصفتها شريكاً مؤسساً وقائداً أكاديمياً وطنياً، ومعهد التعلم الذكي بجامعة بكين للمعلمين (SLIBNU) في الصين، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو – ALECSO) ومقرها تونس، والمدرسة الوطنية العليا للمهندسين بتونس (ENSIT)، ومبادرة (Millennium@EDU SUSTAINABLE EDUCATION) في سويسرا والبرتغال، ومؤسسة (نظرة وإشارة) الداعمة للأشخاص الصم.
خريطة طريق طموحة
تستهدف المبادرة خلال مراحلها التشغيلية المقبلة، وصولاً إلى عامي 2027 – 2028، الوصول المباشر إلى نحو 1000 مستفيد من المعلمين والباحثين وصانعي السياسات والمتعلمين من ذوي الإعاقة في المنطقة العربية والصين، وإطلاق ما بين 8 و10 حالات استخدام تجريبية في بيئات تعليمية واقعية، وفقاً لخريطة الطريق الاستراتيجية. وأكدت الكلية أن الإدراج في المنصة يتيح إبراز الأبحاث المشتركة للكلية وشركائها على المستوى العالمي وتوسيع فرص التعاون، بما يدعم تحويل الأبحاث المتقدمة إلى حلول تعليمية ملموسة وميسّرة، ويعزز استفادة المتعلمين ذوي الإعاقة من تطورات الذكاء الاصطناعي.
ولفتت الكلية إلى أن هذه المبادرة تأتي امتداداً لاهتمام (KCST) بالعلوم والهندسة وعلوم الحاسوب والتقنيات الرقمية الناشئة، وأبحاث الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والروبوتات. ومن خلال الجمع بين التميز العلمي والمسؤولية المجتمعية، تسعى الكلية إلى إعداد قادة التكنولوجيا المستقبليين وتوسيع فرص التعلم والمشاركة للجميع، دعماً للتنمية المجتمعية المستدامة وانسجاماً مع رؤية الكويت 2035.




