هجوم بمسيرات يستهدف محيط محطة براكة النووية الإماراتية وأبوظبي تحتفظ بحق الرد
في تطور لافت، تعرضت محطة براكة للطاقة النووية في إمارة أبوظبي لهجوم بطائرات مسيرة، أسفر عن إصابة مولد كهربائي يقع خارج المحيط الداخلي للمحطة، وذلك في منطقة الظفرة. وجاء هذا الهجوم في وقت يشهد فيه المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران حالة من الجمود، مع تلميحات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن عملية عسكرية وشيكة ضد إيران.
تفاصيل الهجوم وموقف الإمارات
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها تعاملت مع ثلاث طائرات مسيرة معادية دخلت أجواء الدولة قادمة من جهة الحدود الغربية. وأوضحت الوزارة أن إحدى هذه المسيرات أصابت مولداً كهربائياً خارج المحطة النووية، مشيرة إلى أن التحقيقات ما زالت جارية لمعرفة مصدر هذه الاعتداءات. وأكدت سلطات أبوظبي عدم تسجيل أي إصابات بشرية، وعدم وجود أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية، وهو ما نقلته الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن السلطات الإماراتية.
وأجرى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد، اتصالاً هاتفياً مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، دان خلاله بشدة الاعتداء الإرهابي الغادر. وشدد بن زايد على أن استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مؤكداً حق الإمارات الكامل في الرد على هذه الاعتداءات واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها. وأعرب غروسي عن قلقه الكبير إزاء الضربة التي استهدفت محطة تغطي نحو ربع احتياجات الإمارات من الكهرباء.
وفي بيان رسمي، وصفت وزارة الخارجية الإماراتية الهجوم بأنه تصعيد خطير، مؤكدة أنها تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي، ولن تتهاون في حماية أمنها تحت أي ظرف. وشهد الموقف تضامناً واسعاً من الدول الخليجية والعربية.
تهديدات إيرانية وحادث استهداف العلم
جاء الهجوم بعد ساعات من قيام مذيع في التلفزيون الإيراني الرسمي بإطلاق الرصاص من رشاش كلاشينكوف على علم الإمارات، في مشهد يعكس تصاعد التوتر. وتواصلت التهديدات الإيرانية تجاه دول الخليج، حيث صرح نائب رئيس البرلمان الإيراني، حميد بابائي، بأن السعودية ودول الخليج تدرك أن طلقة واحدة ستجبرنا على تحويل الحرب إلى إقليمية، مضيفاً أنه إذا هوجمت المنشآت النفطية الإيرانية فسيتم استهداف منشآت الدول المعادية. وكان محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، قد وجه تهديدات مسبقة لدول الخليج، خصوصاً الكويت والإمارات.
ترامب يلوح بالعاصفة وتحركات أميركية إسرائيلية
في هذا السياق، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب صورة له على منصة “تروث سوشيال” تحمل عبارة “الهدوء الذي يسبق العاصفة”، في إشارة إلى احتمال شن هجوم على إيران. وأظهرت الصورة، المولدة بالذكاء الاصطناعي، ترامب إلى جانب سفن حربية إيرانية، مما فسر على أنه تهديد باستئناف العمليات العسكرية في مضيق هرمز. وأكد ترامب في تصريحات لقناة فرنسية أن إيران ستمر بأوقات عصيبة جداً إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريب.
وتزامن ذلك مع تقارير عن مشاورات يجريها ترامب مع كبار مساعديه بشأن احتمال استئناف الضربات الجوية أو شن هجمات برية للسيطرة على اليورانيوم العالي التخصيب في إيران، وتشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية. وأجرى ترامب مشاورات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الخطوة المقبلة، في وقت أكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن المؤسسة العسكرية تتحضر لجولة قتالية قد تستمر أياماً أو أسابيع لضرب الأهداف الإيرانية المتبقية.
الجمود في المفاوضات وتعيين قاليباف مكلفاً بالملف الصيني
في غضون ذلك، لا تزال المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تراوح مكانها وسط تبادل للشروط. وكشفت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن شروط أميركية جديدة تشمل عدم دفع تعويضات، وإخراج 400 كيلوغرام من اليورانيوم من إيران، والاكتفاء بمنشأة نووية واحدة، وربط وقف الحرب باستكمال المفاوضات. في المقابل، طالبت إيران بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، والتعويض عن الأضرار، والاعتراف بحق السيادة على مضيق هرمز.
وفي خطوة لافتة، أعلنت طهران تعيين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ممثلاً خاصاً لشؤون الصين، خلفاً للراحل علي لاريجاني، وذلك بعد زيارة ترامب إلى بكين. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان قاليباف لا يزال يقود ملف المفاوضات مع واشنطن، رغم تلميحات ترامب بأنه قد يكون القادر على التوصل إلى صفقة. وفي هذا الإطار، حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد أبوالفضل شكارجي من أن تكرار أي حماقات أميركية سيؤدي إلى رد أشد قوة، وستواجه المصالح الأميركية سيناريوهات هجومية مفاجئة إذا نفذ ترامب تهديداته.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
