تخطَّ إلى المحتوى
السبت 17 أكتوبر 20266 جمادى الأولى 1448 هـ31° صحو
الفجر 04:32 د.ك = 3.217 $
17أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في الكويت: إعادة انتخاب الكويت لحقوق الإنسان مسؤولية متجددة

المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في الكويت: إعادة انتخاب الكويت لحقوق الإنسان مسؤولية متجددة

إعادة انتخاب الكويت لمجلس حقوق الإنسان

قالت غادة الطاهر، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في الكويت، إن إعادة انتخاب الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة 2027‑2029 تمثل مسؤولية متجددة وفرصة مهمة لمواصلة إسهامها في نظام العمل متعدد الأطراف، مبينة أن حصولها على 173 صوتاً يعكس أهمية دورها في المؤسسات الدولية.

دور الكويت في المؤسسات المتعددة الأطراف

وأوضحت الطاهر أن أهمية هذا الانتخاب تتجاوز النتيجة الانتخابية البحتة، إذ يأتي بالتزامن مع اقتراب الذكرى الـ81 لتأسيس الأمم المتحدة في 24 من الشهر الجاري، ومرور 63 عاماً على انضمام دولة الكويت إلى المنظمة في 14 مايو 1963. وأضافت أن العلاقة بين الكويت والأمم المتحدة تطورت على مدى أكثر من ستة عقود انتقلت فيها الكويت من دولة حديثة العضوية إلى شريك فاعل في عدد من أهم آليات العمل المتعدد الأطراف.

وأشارت إلى أن الكويت سبق أن شغلت مقعداً في مجلس حقوق الإنسان خلال الفترتين 2011‑2014 و2024‑2026، وجددت الجمعية العامة للأمم المتحدة الثقة بها لولاية جديدة تمتد من 2027 إلى 2029. كما لفتت إلى انتخاب الكويت أخيراً لعضوية مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة 2026‑2028 وتوليها رئاسة المجلس للفترة 2026‑2027، ما يعكس تنامي حضورها في المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان، والسلم والأمن، والأمان النووي، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للتكنولوجيا.

التحديات والفرص لتعزيز حقوق الإنسان والعمل الإنساني

وبينت الطاهر أن القضية الفلسطينية تضع المجتمع الدولي أمام اختبار أساسي لمصداقية النظام المتعدد الأطراف وقدرته على الدفاع عن المبادئ التي أسست عليها الأمم المتحدة. وأكدت أن ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق إلى المحتاجين يمثل ضرورة أساسية، مشيرة إلى أن الكويت تمتلك تاريخاً طويلاً في العمل الإنساني وتدعم القضية الفلسطينية والحلول الدبلوماسية.

وأوضحت أن عضوية الكويت في مجلس حقوق الإنسان تتيح لها مواصلة الدفاع عن حماية المدنيين، ودعم المساءلة واحترام القانون الدولي وتعزيز العمل الإنساني، مبينة أن الكويت أظهرت خلال عضويتها الحالية اهتماماً واضحاً بحماية العاملين في المجال الإنساني وضمان الوصول الإنساني الآمن ودون العوائق.

وبخصوص تقييم الأمم المتحدة لجهود الكويت في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، أشارت الطاهر إلى أهمية النظر إلى التجربة الكويتية من خلال ما تحقق من إنجازات وما لا يزال يحتاج إلى تقدم والفرص المتاحة للبناء على الإصلاحات القائمة. وذكرت أن الكويت منخرطة في الآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وفي مقدمتها الاستعراض الدوري الشامل وهيئات معاهدات حقوق الإنسان، مبينة أن قيمة هذه الآليات لا تقتصر على إعداد التقارير وتقديم التوصيات بل تتحقق عندما تتحول التوصيات إلى سياسات وتشريعات وممارسات يشعر بها الناس.

وأضافت أن هناك مجالات يمكن مواصلة التقدم فيها تشمل تعزيز إعمال الحقوق والحريات الأساسية، واحترام ضماناتها، وتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في صنع القرار، وحماية حقوق العمال وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وترسيخ المساواة، وعدم التمييز وتعزيز المشاركة المجتمعية والوصول إلى العدالة. وختمت بأن تجربة الكويت في الوساطة والدبلوماسية الوقائية والعمل الإنساني تمنحها أدوات مهمة لبناء الجسور وتقريب وجهات النظر، مشيرة إلى أن هذا النهج ينسجم مع المسؤوليات الدولية الأخرى التي تتولاها البلاد.