«بلغني».. خدمة إلكترونية جديدة تُشرك المواطن في حماية سوق العمل
في إطار تعزيز الرقابة على سوق العمل وتفعيل المشاركة المجتمعية، أطلقت الهيئة العامة للقوى العاملة خدمة إلكترونية جديدة تحت اسم «بلغني» عبر تطبيق «سهل»، لتكون نافذة آمنة للإبلاغ عن المخالفات التي يرصدها أفراد المجتمع، بما يدعم جهود الهيئة الرقابية ويعزز حماية سوق العمل.
مبادرة بتوجيهات عليا
جاء إطلاق الخدمة بتوجيه من مديرة الهيئة العامة للقوى العاملة المهندسة رباب العصيمي، وبمتابعة مباشرة من مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام محمد المزيني. وتهدف إلى إشراك المواطنين والمقيمين في عمليات الرقابة، وعدم اقتصار مسؤولية رصد المخالفات على الأجهزة الحكومية، لتجعل من الفرد طرفاً فاعلاً في الكشف عن الممارسات المخالفة، عبر نقل المعلومات إلى الجهة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
تعزيز المشاركة المجتمعية
تقوم فكرة «بلغني» على تفعيل المشاركة المجتمعية لضبط سوق العمل وتصحيح مساره، بإتاحة الفرصة لأي شخص يرصد مخالفة للإبلاغ عنها بسهولة، مما يعزز قدرة الجهات المختصة على الوصول إلى المخالفات والتحقق منها. ولا تقتصر أهمية الخدمة على كونها وسيلة إلكترونية لتقديم البلاغات، بل تتعدى ذلك إلى ترسيخ مفهوم الشراكة بين المجتمع والجهات الرقابية، حيث يصبح الفرد جزءاً من منظومة حماية سوق العمل، ويسهم في دعم تطبيق القوانين والحد من الممارسات التي تضر بحقوق العمال أو تؤثر سلباً في تنظيم السوق.
كما تسهم هذه الخدمة في تعزيز الشعور بوجود رقابة مستمرة على أنشطة سوق العمل، مما يدفع أصحاب الأعمال والعمالة إلى الالتزام بالقواعد والاشتراطات القانونية، ويؤكد أن تطبيق القانون لا يرتبط فقط بحملات التفتيش، بل يستند إلى منظومة رقابية متكاملة تشارك فيها الجهات الحكومية والمجتمع.
قناة آمنة للإبلاغ بسرية تامة
تتميز الخدمة بتوفير قناة إبلاغ آمنة، مع التركيز على السرية الكاملة في التعامل مع البلاغات، مما يمنح المبلِّغ شعوراً بالاطمئنان عند تقديم المعلومات عن أي مخالفة. وتساعد السرية في تشجيع أفراد المجتمع على الإبلاغ دون تردد، خاصة أن نجاح أي منظومة رقابية يعتمد إلى حد كبير على المعلومات الواردة إلى الجهة المعنية، لتتمكن من التحقق منها واتخاذ الإجراء المناسب والجزاء القانوني والإداري المستحق وفقاً لحجم ونوع المخالفة.
تركز الخدمة على رصد جميع المخالفات والتجاوزات المرتبطة بأحكام القانون رقم 6 لسنة 2010 الصادر بشأن العمل في القطاع الأهلي، مما يجعلها أداة مساندة للمنظومة الرقابية الهادفة إلى تعزيز الالتزام بالتشريعات والقرارات واللوائح المنظمة لسوق العمل. وفي المقابل، تقديم البلاغ لا يعني ثبوت المخالفة أو إدانة الجهة أو الشخص المبلغ ضده، نظراً للإجراءات التي وضعتها الهيئة لضمان مصداقية البلاغ والتأكد من عدم كيديته، عبر القنوات القانونية التي يمر بها البلاغ.
فحص ودراسة وتدقيق البلاغات
تخضع البلاغات الواردة عبر الخدمة للفحص والدراسة من قبل الهيئة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على نتائج التحقق، مما يضمن عدم استخدام الخدمة بشكل عشوائي، ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق جميع الأطراف. وإذا تأكدت الهيئة من وقوع المخالفة وثبوت التجاوز على أحكام القانون واللوائح والقرارات المنظمة، تتخذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق المخالف وفقاً لطبيعة المخالفة.
تبرز أهمية «بلغني» في إضافة بُعد جديد للرقابة على سوق العمل، بالانتقال من مفهوم الرقابة الحكومية المنفردة إلى رقابة تشاركية يكون فيها المواطن والمقيم شريكاً في رصد المخالفات والمساهمة في معالجتها. فالهدف ليس فقط زيادة عدد البلاغات، بل بناء ثقافة مجتمعية تقوم على احترام القانون والإبلاغ عن التجاوزات، مما يعزز سلامة بيئة العمل ويحمي حقوق أطرافها.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
