وزير العدل يعلن إنشاء دوائر قضائية متخصصة لمنازعات مقاولات السكن الخاص بتوجيهات رئيس الوزراء

أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط عن توجه حكومي لإعداد تشريع ينظم تأسيس دوائر قضائية متخصصة تتولى النظر في الخلافات الناشئة عن عقود مقاولات المساكن الخاصة، جاء ذلك تنفيذاً لتوجيهات مباشرة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، وتهدف الخطوة إلى اختصار أمد التقاضي وصيانة حقوق المواطنين الذين تضرروا من تعثر مشروعات البناء أو تقاعس المقاولين عن الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية.
أرقام تكشف حجم المشكلة
وأوضح الوزير أن إجمالي المنازعات المرتبطة بمقاولات السكن الخاص سجل نحو ألفي ومئتي قضية خلال عام 2025، مشيراً إلى أن الوزارة تباشر حالياً صياغة الإطار القانوني اللازم لتنظيم هذه المنظومة، بما يتيح التعامل مع هذا النمط من القضايا بدرجة أعلى من التخصص والكفاءة.
اقرأ أيضاً: الفسخ والانفساخ والتفاسخ في العقود الملزمة للجانبين: دليل قانوني شامل للمتعاقدين والمختصين
قضاة متخصصون وإجراءات متسارعة
وبيّن السميط أن التوجه يشمل تخصيص هيئة قضائية للنظر حصراً في منازعات مقاولات السكن الخاص، وهو ما يسهم في تسريع إجراءات التقاضي والفصل في النزاعات خلال فترات زمنية أقصر، لا سيما أن هذه القضايا تمس مباشرة حياة المواطنين واستقرار أسرهم والتزاماتهم المالية.
اقرأ أيضاً: مرسوم رسمي يلغي جهاز تطوير مدينة الحرير وجزيرة بوبيان وينقل صلاحياته وموارده إلى جهات يحددها مجلس الوزراء
وحدة خبرة فنية متكاملة
وأضاف وزير العدل أن المشروع يتضمن كذلك إنشاء وحدة متخصصة ضمن الإدارة العامة للخبراء، وتعيين خبراء محاسبين ومهندسين للاضطلاع بالمأموريات المتعلقة بهذا النوع من المنازعات، بما يضمن إنجاز أعمال الخبرة بسرعة أكبر وبمستوى أدق من التخصص، ويعين على استكمال الإجراءات اللازمة للحسم في القضايا.
اقرأ أيضاً: رئيس الوزراء العراقي يوجّه بإلغاء ثلاثة عقود في مطار الموصل الدولي وإحالة إدارتها لشركات عالمية
إطار تشريعي شامل
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على وضع الإطار التشريعي المنظم لهذه الإجراءات، متضمناً إنشاء الدوائر القضائية المتخصصة وآلية الاستعانة بالخبرات الفنية والمحاسبية اللازمة لبحث النزاعات، تمهيداً لتطوير مسار التعامل مع قضايا المقاولات السكنية وتسريع بتّها.
وتأتي هذه الخطوة في ظل شكاوى تتصل بتوقف بعض مشروعات بناء المنازل أو إخلال المقاولين بالتزاماتهم بعد حصولهم على دفعات مالية من أصحاب القسائم السكنية، ما يضطر المتضررين للجوء إلى القضاء للمطالبة باسترداد أموالهم أو التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم، ويمثل إعداد التشريع خطوة نحو تطوير آليات التعامل مع منازعات المقاولات السكنية، بما يدعم حماية حقوق المواطنين وينصف المتضررين ويحفظ حقوق أطراف التعاقد ويحد من الآثار المالية والسكنية المترتبة على تعثر مشروعات بناء المنازل.
المزيد في قسم محليات




