تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 8 نوفمبر 202628 جمادى الأولى 1448 هـ27° صحو
الفجر 04:46 د.ك = 3.222 $
8نوفمبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

مزارعو العبدلي يواجهون شح المياه المعالجة صيفاً ويطالبون بتسريع الخط الثالث

مزارعو العبدلي يواجهون شح المياه المعالجة صيفاً ويطالبون بتسريع الخط الثالث

مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى نحو خمسين درجة مئوية، يواجه أصحاب المزارع في منطقة العبدلي أزمة حادة في توفر المياه المعالجة، ما دفع عدداً منهم إلى إيقاف النشاط الزراعي بالكامل خلال الموسم الحار.

معاناة المزارعين من شح المياه في الصيف

تنتج المزارع الكويتية آلاف الأطنان من الخضروات والفواكه كالطماطم والجزر والباذنجان والورقيات بأنواعها، مستخدمة أحدث التقنيات لتأمين الغذاء، إلا أن مشكلة شح المياه في الصيف تشكل عائقاً تسعى وزارة الأشغال العامة إلى معالجته عبر مشاريع لتوفير المياه المعالجة الثلاثية.

اقرأ أيضاً: وزارة المالية تعلن طرح 44 محلاً تراثياً في المباركية مقتصرة على الكويتيين ذوي الصلة التاريخية بالسوق

التقت «الجريدة» بعدد من المزارعين الكويتيين الذين ثمنوا جهود الدولة في دعم المنتج الزراعي، مؤكدين أن الزراعة المحلية تُعد حائط الأمان الأول لتأمين الغذاء في ظل الارتفاع العالمي للأسعار وارتفاع تكلفة النقل نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

تكاليف بدائل المياه وتأثيرها على الإنتاج

أكد المزارع حمد المرتجي أنه يتوقف عن الزراعة في فصل الصيف نهائياً لشح المياه المعالجة، مما يجعل إنتاجه في ذلك الموسم «صفراً». وأشار إلى أن بعض الزراعات تعتمد على محميات تحتاج إلى تبريد خاص وهو أمر مكلف جداً مع شح المياه وارتفاع أسعارها إذا لجأ المزارع إلى شراء مياه عذبة تنقل عبر التناكر من وزارة الكهرباء والماء. وقال: “في المزرعة استعين بتناكر المياه العذبة، وقدمت أوراقي لـ«الأشغال» لإيصال خط مياه معالجة للمزرعة وأنتظر منذ أكثر من عام، ولو تم إيصال الخط سوف يكون في زيادة في المحميات وفي الزراعة، لافتاً إلى أن لديه أصناف غير موجودة يستوردها من الخارج، وبذور وشتلات مقاومة.”

اقرأ أيضاً: دول مجلس التعاون توقّع الاتفاقية العامة لسكك الحديد الخليجية وتستهدف التشغيل الكامل بنهاية 2030

أوضح المرتجي أن تكلفة استغلال تناكر المياه العذبة في الزراعة تتراوح ما بين 300 إلى 600 دينار كويتي شهرياً، وهي تكلفة مرتفعة على المزارع. وأضاف: “نحن نزرع آخر شهر 8، ومع بداية الزراعة تصل تكلفة المياه شهرياً إلى 600 ثم تقل التكلفة بداية من شهر نوفمبر حتى شهر إبريل، حيث تبلغ تتراوح تكلفة المياه العذبة تقريباً شهرياً ما بين 200 إلى 300 بحسب المناخ ودرجات الحرارة.”

من جهته، أوضح عيد الثويمر صاحب إحدى المزارع في العبدلي أنه خلال موسم الأمطار والربيع تعتمد المزارع على الأمطار ولا تحتاج إلى المياه المعالجة، في حين أن المياه في الصيف تصل بشكل ضعيف جداً. وأشار إلى أن وزارة الأشغال العامة أشارت إلى مشروع لتوفير المياه للعبدلي عبارة عن خط مياه ثالث من شأنه أن يضع حلاً لتلك المشكلة، لافتاً إلى أنه لحل تلك المشكلة لا بد من توفير نقاط دفع للمياه المعالجة تدفع المياه بقوة للوصول إلى المزارع. وأكد على أن من الحلول الواجب توفيرها إنشاء مركز لتوزيع المياه المعالجة في كل قطعة، يقوم ذلك المركز بتوزيع تلك المياه على المزارع المختلفة، مشدداً على أن الهدف من إنشاء تلك المزارع والعمل بها هو توفير الأمن الغذائي في البلاد. ولفت إلى أن بعض الزراعات تعتمد على محميات، المحمية الواحدة تحتاج إلى 10 آلاف غالون من المياه للتبريد، مشيراً إلى أن مزرعته تحتاج إلى 30 ألف غالون للتبريد كونه يمتلك 3 محميات زراعية وهو شيء مكلف جداً في فصل الصيف إذا لم تتوفر المياه، واعتمد المزارع على تناكر المياه العذبة خلال موسم الصيف لتكلفتها المرتفعة.

اقرأ أيضاً: الصين والحوثيون.. بين خطاب السلام والدعم الخفي عبر إيران

مطالب بتسريع الخط الثالث وإنشاء نقاط ضخ وتوزيع

دعا المزارع صالح الضبيب إلى الوقوف بجانب المزارع الكويتي خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأدوية والأسمدة وأسعار المياه العذبة في فصل الصيف عند وجود شح للمياه المعالجة. وأشار إلى وجود صعوبة في الاعتماد على تناكر المياه العذبة في الصيف مع ارتفاع سعر التنكر الواحد الذي يصل في بعض الأحيان إلى 12 دينار كويتي، في ظل أن بعض المزارع تحتاج إلى ما يقارب 12 تنكر مياه حمولة 5300 غالون من أجل تبريد المحميات الزراعية داخل المزرعة. وشدد على أهمية توفير المياه المعالجة الرباعية للمزارعين طوال العام من أجل تأمين الأمن الزراعي الكويتي خاصة في ظل الظروف الحالية التي يمر بها العالم والمنطقة، مثمناً جهود الدولة في دعم المنتج الزراعي في ظل الارتفاع العالمي للأسعار.

يُذكر أن القطاع الزراعي في البلاد يُعد أحد القطاعات الحيوية الهامة، والذي توليه الدولة اهتماماً كبيراً كونه الداعم الأول للأمن الغذائي، ومن خلال العديد من مشاريع المعالجة الحيوية والتوسع فيها والتي تنفذها وزارة الأشغال العامة، توفر الأشغال المياه المعالجة الرباعية بكميات بلغت 49 مليون متر مكعب وفقاً لتقرير عام 2023.

المزيد في قسم محليات