تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 6 نوفمبر 202626 جمادى الأولى 1448 هـ34° صحو
العشاء 18:17 د.ك = 3.218 $
6نوفمبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

الكويت تحتفي باليوبيل الفضي لليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب

الكويت تحتفي باليوبيل الفضي لليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب

يحيي العالم اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026 ذكرى اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، وهي مناسبة أممية سنوية تعود جذورها إلى مبادرة كويتية. أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذه المناسبة في 5 نوفمبر 2001 بموجب القرار رقم 56/4، بهدف تسليط الضوء على التداعيات الكارثية التي تخلفها النزاعات على البيئة والتنوع البيولوجي.

مبادرة كويتية تتحول إلى يوم أممي

تجسد هذه الذكرى الدور الريادي الذي تضطلع به دولة الكويت في مجال حماية البيئة، حيث يحيي المجتمع الدولي هذا اليوم سنوياً استناداً إلى القرار الأممي الذي يهدف إلى نشر الوعي بأهمية حماية البيئة من ويلات الحروب والنزاعات المسلحة. وتكتسب المناسبة أهمية خاصة بالنسبة للكويت، انطلاقاً من تجربتها المريرة إبان الغزو العراقي عام 1990، عندما تعرضت لكارثة بيئية تمثلت في إشعال أكثر من 700 بئر نفطية، مما تسبب في تلوث مساحات شاسعة من الأراضي والمياه وامتدت الأضرار إلى دول مجاورة.

بعد تحرير البلاد، بادرت الكويت إلى تشكيل فريق إطفاء متخصص، تعاون مع جهات محلية ودول متقدمة لإخماد حرائق الآبار النفطية في فترة قياسية، وهو ما شكل نموذجاً بارزاً للتلاحم الوطني في مواجهة الكوارث البيئية الناجمة عن الحروب.

اقرأ أيضاً: نائب وزير الخارجية الكويتي يبحث مع نظير الإسباني سبل تعزيز العلاقات الثنائية

إطفاء آخر بئر.. رمز وطني يتحول إلى عالمي

اختير السادس من نوفمبر من كل عام ليكون تاريخاً لهذه المناسبة، لأنه يوافق ذكرى إطفاء آخر بئر نفطية مشتعلة في الكويت عام 1991. وهكذا تحول هذا التاريخ من رمز وطني وإنساني إلى مناسبة عالمية، انطلاقاً من المبادرة الكويتية التي تبنتها الأمم المتحدة.

وفي إطار جهود الكويت لتعزيز دورها في حماية البيئة ورفع الوعي الدولي بمخاطر الحروب على الموارد الطبيعية، أعلنت الجمعية الكويتية لحماية البيئة استعدادها للاحتفال باليوبيل الفضي لهذا اليوم الدولي، بالتزامن مع مرور 25 عاماً على اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذه المناسبة. وتتضمن التحضيرات التنسيق مع شركة نفط الكويت لتخصيص معرض دائم في معرض أحمد الجابر للنفط والغاز، يوثق قصة اليوم الدولي والمبادرة الكويتية.

اقرأ أيضاً: الكويت تؤكد مجدداً دعمها لجهود حماية البيئة من ويلات النزاعات المسلحة

مواقف كويتية رائدة في حماية البيئة

تولي الكويت أهمية كبيرة لدعم جهود الحفاظ على البيئة من النزاعات المسلحة، من خلال مواقف ومبادرات عدة. كان من أبرزها الكلمة التي ألقاها أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح في قمة الأرض بريو دي جانيرو في يونيو 1992، بعد تحرير البلاد، حيث شدد على الالتزام بإعادة إعمار البيئة الكويتية المتضررة من حرق الآبار، ودعا المجتمع الدولي إلى إصدار تشريعات تعتبر التدمير المتعمد للبيئة جريمة ضد الإنسانية.

وفي نوفمبر 2002، أعرب أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بصفته نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للخارجية آنذاك، في كلمة بمناسبة الذكرى الأولى لإعلان اليوم الدولي، عن تقدير الكويت لاعتماد الأمم المتحدة هذه المناسبة. وقال إن إعلان هذا اليوم يمثل انتصاراً على قوى الشر والعدوان، ويؤكد لدول العالم ضرورة الحفاظ على البيئة وتوريثها للأجيال القادمة خالية من التلوث وصالحة للعيش الآمن والمستقر.

اقرأ أيضاً: الهيئة العامة للبيئة تؤكد أهمية تعزيز الوعي بقضايا تغير المناخ

وفي عام 2018، نظمت الكويت أول مبادرة من نوعها في مجلس الأمن الدولي حول تأثير النزاعات المسلحة على البيئة، بهدف تسليط الضوء على التداعيات الكارثية للأضرار البيئية. وفي عام 2025، شدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبر مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، في الدورة 58 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بجنيف، على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التلوث والتغير المناخي والتدهور البيئي في المحيطات، ومعالجة أسبابها وآثارها باعتبارها عنصراً حيوياً للنظام البيئي العالمي ومصدراً أساسياً للرزق والأمن الغذائي لملايين البشر.

كما أعربت الكويت، ممثلة بوزارة الخارجية، في بيان عام 2025 بهذه المناسبة، عن تضامنها الكامل مع الجهود الرامية إلى حماية البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي الذي يوفر حماية للبيئة قبل النزاعات المسلحة وأثناءها وبعدها.

المزيد في قسم محليات