تخطَّ إلى المحتوى
الثلاثاء 3 نوفمبر 202623 جمادى الأولى 1448 هـ31° صحو جزئياً
الفجر 04:42 د.ك = 3.209 $
3نوفمبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

السفير الصيني: مشروعان استراتيجيان جديدان مع الكويت يريان النور قريباً

السفير الصيني: مشروعان استراتيجيان جديدان مع الكويت يريان النور قريباً

أعلن سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الكويت، يانغ شين، أن مشاريع التعاون الاستراتيجي بين بلاده والكويت تتقدم بشكل مطرد، في إطار تنفيذ التوجيهات الصادرة عن قيادتي البلدين. وأشار إلى أن الجانبين يواصلان بذل جهود حثيثة لتسريع وتيرة إنجاز هذه المشاريع، رغم الصعوبات الناجمة عن المستجدات الإقليمية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير شين خلال مشاركته في فعالية الحوار العالمي تحت عنوان «حوكمة الصين والتنمية العالمية»، التي انطلقت صباح اليوم. وأوضح أن مشروع ميناء مبارك الكبير دخل مرحلة البناء الفعلي، فيما جرى مؤخراً تدشين مشروع معالجة مياه الصرف الصحي رسمياً. وكشف أن الجانبين يعملان حالياً على الإعداد لإطلاق المشروعين الثالث والرابع في المدى المنظور.

تحديات إقليمية وتعديلات في الخطط التنفيذية

وبيّن السفير أن الكويت والصين تسعيان إلى استكمال المشاريع في أقرب وقت ممكن، لكن الظروف الإقليمية ألقت بظلالها على بعض الأعمال الإنشائية. وأضاف أن مشروع ميناء مبارك الكبير يواجه عقبات تتعلق بانتظار وصول مواد البناء، بالإضافة إلى وجود بعض قوارب الإنشاء العالقة خارج مضيق هرمز، وهو ما استدعى إدخال تعديلات على الخطط التنفيذية، مع الاستمرار في العمل وفق الجدول الزمني المحدد.

تعاون أمني وعسكري متنامٍ

وفي شأن التعاون الأمني والعسكري، أكد شين أن العلاقات العسكرية بين الكويت والصين تتمتع بمستوى جيد، وتشهد تعاوناً مستمراً وتبادلاً منتظماً للزيارات بين الجيشين. وشدد على حرص الجانبين على مواصلة تطوير هذا التعاون في المرحلة المقبلة.

ولفت السفير إلى أن التقاطع بين الأولويات الصينية ورؤية «الكويت 2035» يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز التعاون، لا سيما في مجالات المدن الذكية والبنية التحتية والطاقة المتجددة والتحول الرقمي والتجارة والاستثمار. وحدد أربعة مسارات رئيسية للتعاون المستقبلي، تشمل المدن الذكية والبنية التحتية، والطاقة المتجددة والاستدامة، والتكنولوجيا والتحول الرقمي، والتجارة والاستثمار.

وأوضح أن مشروعات كبرى مثل مدينة الحرير وميناء مبارك الكبير تتقاطع مع الخبرات الصينية في تطوير المدن الذكية والمناطق الاقتصادية وشبكات النقل والخدمات اللوجستية.

الشيخة عنود الصباح: الصين الشريك التجاري الأكبر للكويت

من جانبها، أكدت الرئيسة الفخرية ومؤسِّسة نادي الصداقة الكويتي – الصيني، الشيخة الدكتورة عنود الصباح، أن التجربة الصينية تستحق الدراسة والاهتمام، نظراً لما حققته من تحولات تنموية واقتصادية ومؤسسية. وأرجعت نجاحها إلى تماسك مؤسسات الدولة، ووضوح الرؤية الاستراتيجية، والقدرة على الموازنة بين متطلبات التنمية والاستقرار.

وقالت الشيخة عنود الصباح إن العلاقات الكويتية – الصينية تطورت بشكل ملحوظ على مدى أكثر من خمسة عقود، مشيرة إلى أن الصين أصبحت أكبر شريك تجاري للكويت على مدى 11 عاماً متتالية. وأضافت أن التعاون يتوسع في قطاعات الطاقة والنفط والبتروكيماويات والاستثمار والبنية التحتية، وعلى رأسها مشروع ميناء مبارك الكبير، بالإضافة إلى الفرص الواعدة في الاقتصاد الرقمي والصناعات المتقدمة والتنمية الخضراء.

دعوات لاستلهام النموذج الصيني مع مراعاة الخصوصية

من ناحيته، رأى أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت الدكتور أنور الشريعان أن الكويت بحاجة إلى تطوير نموذج اقتصادي خاص بها يتناسب مع طبيعة نظامها السياسي والاجتماعي ومقوماتها الاقتصادية، مع الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، وفي مقدمتها النموذج الصيني الذي يجمع بين قوة دور الدولة واستثمار آليات السوق.

وأضاف الشريعان أن الكويت تمتلك مقومات مهمة لبناء نموذج اقتصادي ناجح، لكنها تحتاج إلى مراجعة سياساتها الاقتصادية وتطوير دور القطاع الخاص، والانتقال إلى سياسات جديدة تواكب المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.

بدوره، شدد نائب مكتب مجموعة الصين للإعلام في الشرق الأوسط لي وي لين على أهمية التعريف بالتجربة الصينية في إدارة الدولة والحوكمة. وأوضح أن الرقابة الشعبية على أداء الحكومة والإصلاح الذاتي يشكلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز المساءلة وتحسين الأداء المؤسسي. وأكد أن التجربة الصينية تقدم رؤى جديدة للتنمية والحوكمة العالمية، مع ضرورة مراعاة خصوصية كل دولة وظروفها الوطنية.