تخطَّ إلى المحتوى
الثلاثاء 3 نوفمبر 202623 جمادى الأولى 1448 هـ30° صحو جزئياً
الفجر 04:42 د.ك = 3.209 $
3نوفمبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

وكيل الصحة: التمريض ركيزة أساسية في المنظومة الصحية ويشكّل 32% من قواها العاملة

وكيل الصحة: التمريض ركيزة أساسية في المنظومة الصحية ويشكّل 32% من قواها العاملة

أكد وكيل وزارة الصحة الشيخ د. سلمان خليفة الصباح أن دعم الكوادر التمريضية والارتقاء بقدراتها المهنية عبر التدريب والتعليم المتواصل وورش العمل يمثل أولوية لدى الوزارة، لافتاً إلى أن التمريض يُعدّ من أكبر مكونات القوى العاملة فيها، وأن أي إشكال يواجه هذه الفئة ينعكس بصورة مباشرة على أداء المنظومة الصحية ومستوى الخدمات المقدمة للمرضى.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها خلال ورشة العمل «الاستراتيجيات المبتكرة لقوى عاملة مستدامة» التي نظمتها إدارة الخدمات التمريضية، حيث أشار إلى وقوف الوزارة إلى جانب العاملين في القطاع التمريضي واستعدادها للتعاون في معالجة التحديات ودراسة الخطوات الكفيلة بتطوير المهنة. وبيّن أن تنوع الدول التي تأتي منها الكوادر الطبية والتمريضية، واختلاف ظروفها وثقافاتها وإجراءاتها، يستوجب تنظيم دورات متواصلة لصقل مهارات التواصل والتعامل مع المرضى في الكويت، ومساعدة العناصر الجديدة على استيعاب طبيعة المجتمع واحتياجاته.

دعم الابتكار وتعزيز التكامل الصحي

وأثنى الخليفة على المشاريع الثلاثة التي فازت في مسابقة المشروعات التمريضية المبتكرة من أصل 14 مشروعاً مشاركاً، مؤكداً أن المواهب التي أظهرتها الكوادر التمريضية خلال الورشة جديرة بالرعاية والتشجيع، وداعياً إلى تقوية التكامل بين التمريض وسائر المهن الصحية وعدم النظر إليه باعتباره قطاعاً معزولاً عن بقية مكونات المنظومة.

ونوّه إلى أن قانون مزاولة المهنة رقم 70 لسنة 2020 أقرّ مزايا تحفّز على الالتحاق بالتخصصات الطبية، مشدداً على أهمية الدور الذي يؤديه التمريض في غرف العمليات والأجنحة وأثره في بلوغ النتائج العلاجية المنشودة. وأكد أن تطوير المنظومة الصحية يقتضي العمل بروح الفريق الواحد والاستفادة من ورش العمل وأوجه التعاون المختلفة، مع مواصلة دعم المبادرات والابتكارات التمريضية بما يخدم تطوير المهنة والارتقاء بالخدمات الصحية.

التمريض يشكل 32% من القوى العاملة في الوزارة

من جهتها، قالت مديرة إدارة الخدمات التمريضية د. إيمان العوضي إن الكوادر التمريضية تشكّل قرابة 32% من مجموع القوى العاملة في وزارة الصحة، وتضطلع بدور جوهري في ضمان استمرار تقديم رعاية صحية شاملة، مبينة أن الورشة تهدف إلى رصد احتياجات القوى العاملة التمريضية وبحث تحدياتها وتبنّي ممارسات عالمية مبتكرة في التخطيط واستقطاب الكفاءات.

وأضافت أن الورشة ترنو كذلك إلى تمكين القيادات التمريضية وتعزيز تخطيط التعاقب الوظيفي، والاستفادة من التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والممارسات القائمة على الأدلة في تطوير الأداء ومساندة اتخاذ القرار، وصولاً إلى قوة عاملة تمريضية مستدامة. وأفادت بأن الإدارة تعمل على تطوير الكوادر وتأهيلها بصورة دورية عبر دورات تخصصية في مجالات متعددة بالتعاون مع جامعات ومؤسسات تعليمية دولية، بما يضمن مواءمة الممارسات التمريضية مع أحدث المعايير.

إنجازات في تطوير المهنة والقبالة والزي التمريضي

وذكرت العوضي أن مسار تطوير المهنة سجّل إنجازات عدة، أبرزها تحديث قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 5 لسنة 2009 الخاص ببدلات ومكافآت أفراد الهيئة التمريضية، وذلك بموجب القرار الوزاري رقم 206 لسنة 2026، الذي تضمّن اعتماد وإطلاق مسمى مهنة القبالة في وزارة الصحة بدولة الكويت، واستحداث مسمياتها الوظيفية المشتركة المتدرجة فنياً.

ولفتت إلى أن الإدارة أصدرت دليل إجراءات ممارسة مهنة القبالة في نسخته الأولى، وهو يتألف من 225 صفحة موزعة على جزأين، وعُمّم على القطاعات الصحية في البلاد ليكون مرجعاً مهنياً موحداً يعزز كفاءة أداء القابلات ويرسخ أسس الرعاية الآمنة للأمهات والمواليد. كما بيّنت أن الزي التمريضي شهد تحديثاً بموجب القرار الوزاري رقم 70 لسنة 2026 بشأن ضوابط توحيد المظهر العام والزي الرسمي للمهن، بالانتقال من اللون الأبيض المعتمد لسنوات طويلة إلى الأزرق الملكي، في خطوة تعكس تجدد الهوية المهنية للتمريض.

وأشارت إلى أن الإدارة أطلقت في عام 2023 جائزة الابتكار في التمريض، سعياً إلى إبراز المشاريع المتميزة وتحفيز الكوادر التمريضية على تحويل أفكارها وخبراتها إلى حلول عملية تسهم في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية.

القيادات التمريضية عنصر حاسم في الاستدامة

وأكدت العوضي أن قادة التمريض يمثلون عنصراً حاسماً في تماسك الفرق التمريضية واستدامتها، إذ يحوّلون الخطط إلى ممارسات تدعم استقرار الكوادر وتتيح لها فرص التعلم والمشاركة، بما يسهم في إعداد قيادات جديدة قادرة على مواصلة مسيرة التطوير. وشددت على أن التمريض ليس عملاً وظيفياً فحسب، بل ركيزة أساسية للمنظومة الصحية ورسالة إنسانية قائمة على العطاء والرحمة والمسؤولية، وحضور فاعل في اللحظات الحرجة والقرارات المتعلقة بسلامة المرضى وتحسين تجربتهم وتجربة أسرهم.