تخطَّ إلى المحتوى
السبت 31 أكتوبر 202620 جمادى الأولى 1448 هـ33° صحو
العصر 14:40 د.ك = 3.214 $
31أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

احتجاجات المعيشة تعم أوروبا مع حلول الهالوين ومخاوف من اندلاع شغب

احتجاجات المعيشة تعم أوروبا مع حلول الهالوين ومخاوف من اندلاع شغب

تشهد قارة أوروبا، اليوم السبت، موجة جديدة من التظاهرات الشعبية احتجاجاً على تزايد أعباء المعيشة وتدهور مستوى الخدمات العامة، في وقت ترفع فيه السلطات جاهزيتها الأمنية وتتخوف من اندلاع أعمال عنف في الشوارع، خاصة مع تزامن الاحتجاجات مع احتفالات عيد الهالوين.

فرنسا: تعبئة أمنية ضخمة وتحذيرات من فوضى ليلية

تقف فرنسا في طليعة الدول الأوروبية التي تشهد احتجاجات، إذ تستعد لليوم الثالث من التظاهرات خلال شهر أكتوبر الجاري. وتعتزم السلطات الفرنسية نشر ما يقرب من 70 ألف عنصر من الشرطة وقوات حفظ النظام، في إطار استعدادات مكثفة لمواجهة أي اضطرابات محتملة.

وصرح وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، بأن المخاطر على النظام العام مرتفعة للغاية، مشيراً إلى أن الدعوات المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي تحض على تنظيم تجمعات قد تشهد أعمال عنف. وتتركز المخاوف بشكل خاص على ساعات المساء، حيث يُخشى أن يستغل المحتجون احتفالات الهالوين والأقنعة لإخفاء هوياتهم أثناء الشغب.

وأكد نونيز أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بقسوة مع أي أعمال تخريبية، ولم يستبعد فرض قيود على إخفاء الوجه في الأماكن العامة إذا شكل ذلك خطراً على الأمن. وفي هذا السياق، نصحت السفارة الأمريكية في باريس مواطنيها بتجنب مناطق المظاهرات والتجمعات الكبيرة.

وتضم الحركة الاحتجاجية في فرنسا تحالفاً من الطلاب والنقابيين ونشطاء حركة “السترات الصفراء”، الذين يطالبون برفع الأجور وتحسين الخدمات العامة وخفض تكاليف المعيشة وأسعار الوقود. وتأتي هذه التحركات في وقت تناقش فيه الحكومة مشروع موازنة عام 2027، وسط ضغوط لترشيد الإنفاق العام والسيطرة على الدين العام.

وبحسب تقديرات غرفة التجارة التي نقلتها وكالة رويترز، تجاوزت خسائر قطاع التجزئة في فرنسا مليار يورو نتيجة الاضطرابات السابقة، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أرقام أعلى إذا أُضيفت إليها الأضرار غير المؤمن عليها والإيرادات المفقودة. وقد لجأت العديد من المتاجر إلى تغطية واجهاتها بألواح خشبية وحواجز معدنية، خوفاً من تكرار عمليات النهب والتخريب.

ألمانيا: احتجاجات شبابية في 34 مدينة

في ألمانيا، دعت حركة شبابية تُعرف باسم “جيل زد يتولى الأمر” إلى تنظيم مظاهرات في 34 مدينة، ويتوقع المنظمون مشاركة أكثر من 165 ألف شخص. ويرفع المحتجون شعارات تندد بالتجنيد الإجباري وغلاء المعيشة، ويطالبون بزيادة الاستثمارات في مجالات التعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي ومكافحة التغير المناخي.

وأعلن المنظمون رفضهم المطلق لأي شكل من أشكال العنف أو مشاركة الجماعات المتطرفة، وحثوا المتظاهرين على تجنب استفزاز الشرطة أو حمل أدوات قد تُستخدم في أعمال شغب. من جهتها، قالت السلطات الأمنية الألمانية إنها لا تملك دلائل على وجود دعوات حقيقية لممارسة العنف، لكنها أشارت إلى أن مجموعات يسارية متطرفة وتيارات أخرى أعربت عن اهتمامها بالمشاركة في التحركات.

وفي المقابل، يرى المنظمون أن التركيز على المخاوف الأمنية يحول الانتباه عن المطالب الاجتماعية والاقتصادية الأساسية للمحتجين.

إيطاليا: إضراب عام حاشد ومطالب بزيادة الأجور

شهدت إيطاليا أمس الجمعة مظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من الطلاب والعمال، ضمن إضراب عام استهدف المطالبة برفع الأجور وتحسين الخدمات العامة. وجرت الاحتجاجات بشكل سلمي في الغالب، بعد مواجهات اندلعت في وقت سابق من شهر أكتوبر بين المتظاهرين والشرطة، تخللتها عمليات نهب وتخريب للممتلكات.

وتعكس هذه التحركات تصاعد الضغوط الاجتماعية المرتبطة بتكاليف المعيشة ومستوى الخدمات العامة في البلاد.

إسبانيا: تحصينات تجارية واعتقالات احترازية

أما في إسبانيا، فقد اتخذت المتاجر في كل من مدريد وإشبيلية وبلباو إجراءات احترازية وقائية، شملت تغطية الواجهات بألواح خشبية تحسباً لوقوع أعمال شغب ونهب خلال ليلة الهالوين. وجاءت هذه الإجراءات في أعقاب انتشار دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم احتجاجات مناهضة للمؤسسات تحت شعار “بلوكوس”.

وأعلنت الشرطة الإسبانية اعتقال شخص يُشتبه في كونه المؤسس لهذه الحركة، إلى جانب ستة آخرين، على خلفية دعواتهم إلى التخريب والعنف.

وتسلط هذه الاحتجاجات المتزامنة في عدة دول أوروبية الضوء على الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة، في وقت تواجه فيه الحكومات تحدياً مزدوجاً يتمثل في الاستجابة لمطالب المحتجين مع الحفاظ على الأمن العام وحماية حق التظاهر السلمي.