فرنسا: استنكار رسمي إسلامي لتهديدات بالقتل طالت مسجد لوديف

باريس / الأناضول – 29 أكتوبر 2026
أعرب المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الخميس، عن إدانته القاطعة لتهديدات بالقتل وُجّهت إلى المصلين في مسجد ببلدة لوديف الواقعة في إقليم هيرو جنوبي فرنسا.
بيان استنكار بعد العثور على عبارات تهديد
وفي بيان رسمي، ندد المجلس بالعثور على كتابات تنضح بالكراهية والتهديد أمام المسجد، معتبراً أن مضامينها تنم عن نية واضحة لبث الرعب في نفوس المصلين.
وشملت تلك الكتابات عبارات من قبيل «إما الحقائب أو التوابيت» و«الإسلام إلى الخارج»، إضافة إلى وضع طائر نافق أمام مبنى المسجد، في مشهد وصفه المجلس بأنه مؤشر على محاولة ترهيب مرتادي المكان.
تحذير من تطبيع خطاب الكراهية
وأكد المجلس أن هذه السلوكيات تنطوي على خطورة بالغة ولا يجوز التعامل معها باعتبارها مجرد استفزاز عابر، وقال: «يدين المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية هذه التهديدات بالقتل بالغة الخطورة».
وأشار إلى أن التهديدات تعكس استهدافاً صريحاً لأشخاص بسبب انتمائهم الديني، معرباً عن تضامنه الكامل مع مصلي المسجد ومع الجالية المسلمة في لوديف.
وأضاف المجلس: «إن تكرار الأفعال المعادية للمسلمين وتطبيع الخطابات التي توصم المسلمين في فرنسا وتحض على كراهيتهم يخلقان مناخا مقلقا للغاية»، محذراً من أن استمرار تطبيع خطاب الكراهية قد يفتح الباب أمام تحوله إلى أفعال عنف.
مطالبة بحماية دور العبادة ومحاسبة الفاعلين
وطالب المجلس السلطات المحلية بإدراك حجم خطورة هذه التهديدات، واتخاذ ما يلزم لحماية جميع دور العبادة، وضمان إحالة مرتكبي هذه الأفعال إلى العدالة. وشدد على أن المسلمين في فرنسا يعيشون في بلدهم.
وكانت عبارة «الإسلام إلى الخارج» قد رُصدت، الثلاثاء، على صندوق بريد المسجد، إلى جانب رسالة تحمل عبارة «إما الحقائب أو التوابيت»، وعُثر أيضاً على طائر نافق أمام المسجد.
وفي الأربعاء، تجمّع نحو 200 شخص أمام المسجد في وقفة احتجاجية للتنديد بالكراهية الموجهة ضد المسلمين.




