الخرطوم تتهم أديس أبابا بمواصلة العدوان وتصف سلوكها بالخطير

وجّه وكيل وزارة الخارجية السودانية، معاوية عثمان خالد، اتهاماً لإثيوبيا، الأربعاء، بـ”مواصلة عدوانها” على السودان، مشيراً إلى أنها لم ترتدع عن أفعالها وأن سلوكها أصبح يشكل خطراً متصاعداً.
اتهامات متجددة في ندوة رسمية
جاءت هذه التصريحات خلال ندوة عُقدت في مقر وكالة الأنباء السودانية بالخرطوم، تحت عنوان “دعم إثيوبيا للمليشيا الإرهابية بالمسيرات وانطلاقها من الأراضي الإثيوبية”، وفق ما نقلته الوكالة الرسمية.
وقال خالد في كلمته: “السودان يحتفظ بحقه في الحماية وحقه في إحاطة المجتمع الدولي”. وأكد أن مؤسسات العدالة الدولية مطالبة باتخاذ خطوات متقدمة لوقف هذا العدوان، بحسب المصدر نفسه.
وأضاف المسؤول السوداني أن “إثيوبيا لم ترتدع وواصلت عدوانها على السودان، وأن سلوكها بات خطيراً”.
دعوة للمجتمع الدولي واتهامات مزدوجة
وأفادت الوكالة بأن وكيل وزارة الخارجية طالب المجتمع الدولي بعدم التغاضي عما وصفه بـ”العدوان الإثيوبي الإماراتي” على الأراضي السودانية. وأشار إلى أن السودان يحتفظ بعلاقات جيدة مع الشعب الإثيوبي، لكنه استدرك قائلاً: “إلا أن الحكومة الإثيوبية، لم تراع ذلك وتواصل اعتداءاتها على الشعب السوداني بالمسيرات”.
وقال خالد إن “الهدف الاستراتيجي للمكونات السودانية هو دحر المليشيا الإرهابية (في إشارة إلى قوات الدعم السريع)، المدعومة من دول في الإقليم ومن خلفها دول أخرى”. وشدد على قدرة المؤسسات السودانية المعنية على حماية البلاد، مؤكداً أن السودان سيواصل مساعيه في الحماية من جانب وإحاطة المجتمع الدولي من جانب آخر.
هجمات بطائرات مسيرة وخلفية النزاع
تأتي هذه التطورات عقب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت، الأربعاء، ست محطات كهرباء في الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف. وتتهم الحكومة السودانية إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع وانطلاق الطائرات المسيرة من أراضيها، بينما تنفي إثيوبيا هذه الاتهامات وتقول إنها تحترم سيادة السودان على أراضيه.
وسبق أن اتهمت الخرطوم أبوظبي بتقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات نفتها الإمارات مراراً. وفي مايو 2026، أعلنت الحكومة السودانية قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، واستدعت سفيرها لدى أديس أبابا للتشاور، بعد اتهام الخرطوم للبلدين بالتورط في هجوم بطائرات مسيرة على مطار الخرطوم، وهو ما نفتاه.
ومنذ أبريل 2023، تشهد السودان حرباً بين “قوات الدعم السريع” والجيش السوداني، بسبب خلاف حول المرحلة الانتقالية، ما أسفر عن مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.




