خمسة قتلى وعدد من العالقين في انهيار بئر تنقيب عن الذهب بشمال السودان

تفاصيل الحادث في منطقة سمنة
في حادثة مأساوية هزت محلية وادي حلفا شمالي السودان، لقي خمسة عمال حتفهم وأصيب آخرون يوم الأربعاء الموافق 28 أكتوبر 2026، إثر انهيار بئر مخصصة للتنقيب عن الذهب في منطقة “سمنة” التابعة للمحلية. ولا يزال عدد من العمال محاصرين تحت الأنقاض، في ظل جهود مكثفة لإنقاذهم.
وأصدرت وحدة عَبْرِي الإدارية، التابعة لمحلية وادي حلفا، بياناً أكدت فيه أن البئر المنهارة كانت تستخدم في أنشطة التعدين الأهلي، وأن الحصيلة الأولية للضحايا بلغت خمسة معدنين (منقبين)، مع وجود عدد آخر من العمال تحت التراب دون تحديد دقيق لعددهم.
عمليات إنقاذ مستمرة دون تفاصيل كاملة
أوضح البيان أن فرق الإنقاذ تواصل عملها باستخدام الآليات المتاحة في الموقع، سعياً للوصول إلى العالقين وانتشالهم في أسرع وقت. غير أن البيان لم يحدد عدد المصابين أو العالقين تحت الأنقاض، كما لم يكشف عن الأسباب التي أدت إلى انهيار البئر.
وتعكس هذه الحادثة المخاطر الكبيرة التي يواجهها عمال التعدين الأهلي في السودان، حيث يعملون في ظروف قاسية للغاية.
قطاع التعدين الخاص وأهميته الاقتصادية
يستوعب قطاع التعدين الخاص في السودان أكثر من مليوني شخص يعملون في مناطق متفرقة من البلاد، ويساهمون بنحو 80 بالمئة من إجمالي إنتاج الذهب الوطني. ورغم السلبيات المرتبطة بهذا القطاع، إلا أن الحكومة السودانية لا تمنعه بل تسعى إلى تنظيمه، نظراً لقدرته على استيعاب أعداد كبيرة من العاملين وتوفير فرص العمل.
ويعول السودان بشكل كبير على الذهب كمورد رئيسي للنقد الأجنبي، خاصة بعد أن فقد نحو ثلاثة أرباع عائداته النفطية و80 بالمئة من موارد النقد الأجنبي إثر انفصال جنوب السودان في يوليو 2011.
الحرب المستمرة وتداعياتها
منذ أبريل 2023، يعاني السودان من حرب مدمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية. هذه الحرب فاقمت الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في البلاد، وزادت من معاناة العاملين في قطاع التعدين الذي يشكل شريان حياة للكثيرين.




