الجيش اليمني يعلن تنفيذ 1382 عملية ويحقق تقدماً ميدانياً في تعز

أعلن الجيش اليمني، مساء يوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تنفيذ 1382 عملية استهداف خلال الساعات الماضية، أوقعت نحو 440 قتيلاً وجريحاً بين عناصر وقيادات جماعة الحوثي، كما حققت تقدماً جديداً في محافظة تعز جنوب غربي البلاد. جاء ذلك في بيان صدر عن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، ونُشر على منصة “إكس” الأمريكية.
تفاصيل العمليات العسكرية
أوضح النزيلي أن القوات المسلحة اليمنية تواصل تطوير هجومها ضمن عملية “فجر اليمن”، وأنها نفذت خلال الساعات الأخيرة 1382 عملية استهداف دقيقة ومباشرة. واستهدفت هذه العمليات مراكز القيادة الميدانية للحوثيين، وتحصيناتهم، ومصادر نيرانهم، وحشودهم واحتياطياتهم، إضافة إلى تعزيزاتهم ووسائل الحركة والإمداد. وأسفرت، بحسب البيان، عن تحييد نحو 440 من قيادات وعناصر المليشيا، وتدمير أو إعطاب 146 آلية عسكرية وعربة نقل وقطعة سلاح ثقيل ومعدة قتالية.
تقدم ميداني في تعز
في محافظة تعز، أشار النزيلي إلى أن وحدات الجيش والمقاومة الشعبية، وبدعم من الطيران الحربي، شنت غارات وهجمات منسقة باستخدام تكتيكات متنوعة. وأضاف أن هذه العمليات أحبطت محاولات الحوثيين لاستعادة مواقع كانوا قد فقدوها، ومكنت من تحقيق تقدم ميداني جديد، وتعزيز السيطرة النارية على عدد من المواقع والمرتفعات الاستراتيجية. وتشهد تعز منذ أسابيع مواجهات عنيفة بين الجيش والحوثيين، أسفرت عن مئات القتلى والجرحى من الجانبين.
إحباط تسلل في جبهات باب المندب والمضاربة
وفي جبهات باب المندب وذوباب والمضاربة بتعز، أكد النزيلي أن القوات الجوية أحبطت محاولات تسلل للحوثيين، واستهدفت تعزيزاتهم وآلياتهم العسكرية. كما واصلت وحدات الجيش عملياتها الهجومية في المحاور الشمالية والشمالية الغربية والجبهة الشرقية للعاصمة صنعاء، بإسناد من المدرعات والمدفعية والطائرات المسيرة. واستهدفت هذه العمليات تحركات الحوثيين ومراكز قيادتهم ومرابض أسلحتهم ومخازنهم وتحصيناتهم، مما أدى، وفقاً للبيان، إلى تقييد قدرتهم على المناورة ونقل التعزيزات بين الجبهات.
خلفية التصعيد المستمر
وأكد النزيلي استمرار العمليات العسكرية المتزامنة على امتداد الجبهات لتحقيق مزيد من المكاسب الميدانية، مع اتخاذ الاحتياطات لحماية المدنيين والمنشآت المدنية. ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي على هذه الإعلانات. تأتي هذه التطورات وسط تصعيد عسكري تشهده اليمن منذ يوليو/تموز 2026، وهو الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت بدء الهدنة في أبريل/نيسان 2022. ومنذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.




