تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 28 أكتوبر 202617 جمادى الأولى 1448 هـ30° صحو
الفجر 04:38 د.ك = 3.218 $
28أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

مواجهات عنيفة في اليمن: الجيش يتقدم في باب المندب وتعز والحوثيون يهاجمون السعودية

مواجهات عنيفة في اليمن: الجيش يتقدم في باب المندب وتعز والحوثيون يهاجمون السعودية

شهدت جبهات القتال في اليمن، يوم الثلاثاء، تصعيداً عسكرياً لافتاً مع إعلان القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني في محور باب المندب الاستراتيجي جنوب غرب البلاد، وفي محافظة تعز، وذلك في وقت تبادلت فيه القوات الحكومية وجماعة الحوثي القصف والهجمات على أكثر من جبهة.

تقدم حكومي في باب المندب وتعز

أعلنت قوات “درع الوطن” الحكومية، مساء الثلاثاء، أنها نفذت عملية عسكرية خاطفة بالتعاون مع ألوية العمالقة الجنوبية في محور باب المندب، تمكنت خلالها من السيطرة على سلسلة من التلال والمواقع الاستراتيجية التي تتحكم في المحور. وأكدت القوات في بيانها أن جماعة الحوثي تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد خلال هذه العملية، دون أن تقدم حصيلة محددة. ويتمتع محور باب المندب بأهمية حيوية كونه يطل على أحد أهم الممرات البحرية الدولية الرابطة بين البحر الأحمر وخليج عدن.

في السياق نفسه، أعلن محور تعز العسكري التابع للجيش، في وقت متأخر من الثلاثاء، إحباط هجوم شنته جماعة الحوثي على قريتي كحلان وحمة في مديرية المسراخ جنوبي المحافظة. وذكر المحور في بيان أن قوات الجيش، مدعومة بالمقاومة الشعبية، تمكنت من صد الهجوم دون تقديم تفاصيل إضافية. كما أفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية بأن وحدات الجيش والمقاومة واصلت، يوم الثلاثاء، عمليات تمشيط في المواقع التي استعادتها في اليوم السابق في جبهة الضباب غربي مدينة تعز، والتي تشمل تلة الميدان المطلة على الطريق الرابط بين تعز والعاصمة المؤقتة عدن.

حملة جوية وبرية مكثفة

شن الطيران الحربي التابع للتحالف غارات عدة على مواقع وتجمعات وآليات تابعة للحوثيين في جبهتي الأقروض وسامع جنوبي تعز. واستمرت الطائرات المسيرة والمدفعية الحكومية في استهداف تحصينات الحوثيين وتجمعاتهم وآلياتهم العسكرية. وشهدت جبهة الشقب ومواقع أخرى شرقي مدينة تعز تبادلاً للقصف المدفعي بين الطرفين، وسط استمرار العمليات العسكرية على مختلف الجبهات.

وأعلن الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، أن القوات نفذت 1382 عملية استهداف ضمن عملية “فجر اليمن” خلال الساعات الماضية. وأوضح أن هذه العمليات ركزت على مراكز القيادة الميدانية والتحصينات ومصادر النيران والتحشيدات وتعزيزات الحوثيين ووسائل حركتهم وإمدادهم. ووفق النزيلي، أسفرت العمليات عن تحييد نحو 440 من قيادات وعناصر الجماعة، إضافة إلى تدمير أو إعطاب 146 آلية وعربة ووسيلة نقل عسكرية وقطعة سلاح ثقيل ومعدة قتالية. وأضاف أن العمليات أحبطت محاولات الحوثيين لاستعادة مواقع خسروها في تعز وحققت تقدماً ميدانياً جديداً وعززت السيطرة النارية على مواقع ومرتفعات حاكمة. وفي جبهات باب المندب وذوباب والمضاربة، قال النزيلي إن قوات الجيش أحبطت محاولات تسلل للحوثيين واستهدفت تعزيزاتهم وآلياتهم العسكرية.

هجمات حوثية على السعودية واعتراضها

امتدت تداعيات التصعيد إلى داخل السعودية، حيث أعلن الدفاع المدني السعودي، مساء الثلاثاء، عن وقوع أضرار مادية في مبنى ومشروع تحت الإنشاء ومركبة في مدينة الرياض، جراء سقوط شظايا صاروخين باليستيين بعد اعتراضهما وتدميرهما. وأكد الدفاع المدني أنه باشر الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات. كما أصدر 9 إنذارات مبكرة للتحذير من أخطار لم يحدد طبيعتها في 6 مواقع بينها الرياض ونجران وخميس مشيط وأبها، قبل أن يعلن لاحقاً زوال الخطر.

من جانبه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه العاصمة الرياض، بالإضافة إلى اعتراض 4 طائرات مسيرة و3 صواريخ باليستية أخرى صباح الثلاثاء.

في المقابل، تبنى المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، سلسلة هجمات بصواريخ باليستية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية في السعودية. وادعى سريع في بيانات منفصلة أن قوات الجماعة استهدفت طائرتي نقل عسكريتين بصاروخين باليستيين، إحداهما في مطار نجران والأخرى في قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط، زاعماً أن الهجومين حققا أهدافهما بنجاح. كما أعلن استهداف مصفاة رأس تنورة في المنطقة الشرقية بصاروخ باليستي، مدعياً إصابة دقيقة تسببت في اندلاع حرائق ضخمة، واستهداف وزارة الدفاع السعودية في الرياض بصاروخ باليستي محققاً إصابة مباشرة. ولم يقدم سريع أدلة مستقلة تثبت نتائج هذه الهجمات، ولم يتسن التحقق من حصيلة الأضرار التي أعلنها.

وفي جبهات القتال داخل اليمن، قال سريع إن قوات الجماعة تصدت لمحاولة تقدم نفذتها قوات عسكرية من الاتجاه الجنوبي لمنطقة باب المندب، وزعم أن الحوثيين استهدفوا القوات المتقدمة بصواريخ باليستية وأسلحة ثقيلة، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وتدمير آليات عسكرية.

أزمة إنسانية ونزوح جماعي

على الصعيد الإنساني، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، ارتفاع عدد النازحين جراء تصاعد القتال في اليمن إلى 281 ألف شخص منذ يوليو/ تموز الماضي. وأكد المتحدث باسم المفوضية، بابار بالوش، في رد كتابي على أسئلة مراسل الأناضول، أن أعداد النازحين تتزايد باستمرار مع اشتداد القتال وامتداده إلى جبهات جديدة، مضيفاً أن العدد يواصل الارتفاع أسبوعاً بعد آخر. وأوضح أن هؤلاء يضافون إلى أكثر من 5.2 ملايين شخص كانوا نازحين بالفعل داخل اليمن قبل التصعيد الأخير. وأشار بالوش إلى أن القتال وتدهور الوضع الأمني في تعز ومحيطها يحدان من إمكانية الوصول إلى المنطقة وتسببا في انقطاع الطرق الرئيسية، مؤكداً أن المفوضية ليس لديها موظفون ميدانيون في تعز، وأن المنظمة الشريكة لها في المدينة تقوم بأنشطة محدودة للغاية بسبب تدهور الأوضاع الأمنية. وأكد أن الوضع في اليمن سريع التغير، وأن بيانات النزوح تتغير يوماً بعد آخر.

وتشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.