تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 26 أكتوبر 202615 جمادى الأولى 1448 هـ28° غائم جزئياً
الفجر 04:37 د.ك = 3.221 $
26أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

شباب أوروبا يهبون للشار: الجيل Z يطالب بالتعليم والسكن والوظائف

شباب أوروبا يهبون للشار: الجيل Z يطالب بالتعليم والسكن والوظائف

لم تعد شوارع القارة الأوروبية تشهد هدوءاً معتاداً، بعد أن نزل آلاف الشباب إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم إزاء تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يكشف عن فجوة متسعة بين الأجيال.

ويقود أبناء الجيل “زد” هذه الموجة الاحتجاجية حاملين مطالب ترتبط بالتعليم والسكن وفرص العمل، في ظل قلق متزايد بشأن مستقبل لا يضمن لهم حياة أفضل، بحسب تقرير مطول نشرته شبكة “سي إن إن” الإخبارية.

احتجاجات طلابية تمتد عبر القارة

تتوزع التحركات الاحتجاجية بين فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال واليونان وألبانيا، مع اختلاف الأسباب التي تشعلها، لكنها تلتقي في شعور مشترك بالإحباط وفقدان الثقة في السياسات الحكومية.

في فرنسا، تحولت مطالب الطلاب بتحسين جودة التعليم وزيادة الإنفاق على المعلمين إلى احتجاجات واسعة النطاق، امتدت إلى الشوارع وشهدت اشتباكات وأعمال عنف خلال الأيام القليلة الماضية.

ولم تقتصر المطالب على القاعات الدراسية، بل طالب المحتجون بتطوير البنية التحتية لمواجهة تغير المناخ، وتقليص أعداد الطلاب في الفصول الدراسية، وإنهاء ممارسات عنف الشرطة ضد الشباب.

أزمة السكن تشعل المظاهرات

يمثل السكن أحد المحركات الرئيسية للاحتجاجات الأوروبية، بعد أن أصبحت الإيجارات المرتفعة عبئاً لا يطاق، حتى بالنسبة للطلاب الذين يسعون لإكمال تعليمهم الجامعي.

في إيطاليا، تحدث طلاب عن اضطرارهم لمشاركة غرف صغيرة لتقليل النفقات، بينما يضطر آخرون لقطع مسافات طويلة يومياً للوصول إلى الجامعات وتوفير تكاليف الإقامة.

أما في إسبانيا، فقد ساهمت قضية إخلاء امرأة مسنة من منزلها في تأجيج الاحتجاجات التي تصاعدت خلال شهر سبتمبر، ودفعت الحكومة للدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وامتدت أزمة السكن إلى البرتغال، حيث طالب آلاف المحتجين بوضع سقف لزيادات الإيجارات والتراجع عن تشريعات جديدة تسهل إخلاء المستأجرين من منازلهم.

مستقبل غامض وفرص محدودة

لا ينحصر غضب الجيل “زد” في التعليم والسكن، بل يمتد إلى سوق العمل، مع تزايد المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف المخصصة للمبتدئين.

ويخشى الشباب تراجع فرصهم في الحصول على وظائف مستقرة وتحقيق الاستقلال المالي، مما يهدد الوعود التقليدية بأن يعيش الأبناء حياة أفضل من آبائهم.

وتزيد أزمة المناخ من الضغوط على هذا الجيل الذي يرى أن مستقبله يواجه مخاطر متزايدة، في حين لا تقدم السياسات الحالية حلولاً كافية لمواجهة التحديات المتراكمة.

عدوى الاحتجاجات تعبر الحدود

لم تعد التحركات الشبابية محصورة داخل حدود الدول، إذ استلهم محتجون في إيطاليا واليونان شعاراتهم من نظرائهم الفرنسيين، وتبادلت الاتحادات الطلابية الأوروبية الخبرات وأساليب التنظيم.

وفي كل من ألبانيا وصربيا، تجاوزت الاحتجاجات المطالب الاقتصادية والتعليمية لتصبح تحركات أوسع ضد الفساد والحكومات، في مؤشر على اتساع أزمة الثقة في المؤسسات السياسية.

وتواجه الحكومات الأوروبية معضلة متزايدة، إذ تحد الديون العامة المرتفعة والضغوط الاقتصادية من قدرتها على زيادة الإنفاق، بينما تتسع مطالب الشباب وتلوح احتجاجات جديدة خلال شهر نوفمبر.