صربيا تبدأ انتخابات برلمانية مبكرة في ظل احتجاجات طلابية ومشاركة واسعة

انطلاق عملية الاقتراع
توجه الناخبون في صربيا عند الساعة السابعة من صباح الأحد بتوقيت بلغراد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية المبكرة، على أن يستمر التصويت حتى الساعة الثامنة مساءً. وفتحت 8,392 لجنة انتخابية أبوابها داخل البلاد وخارجها لاستقبال الناخبين.
أرقام المشاركة والقوائم المتنافسة
أفادت بيانات اللجنة الانتخابية الحكومية الصربية بأن عدد الناخبين المسجلين والمُخوَّلين بالتصويت يبلغ 6,450,523 ناخباً. وتضم بطاقة الاقتراع 18 قائمة انتخابية، من بينها 9 قوائم تمثل الأقليات القومية.
تتصدر ورقة الاقتراع قائمة “ألكسندر فوتشيتش – صربيا الموحدة” المدعومة من الحزب التقدمي الصربي، الحاكم منذ عام 2012. وفي المرتبة الثانية تأتي قائمة “إيفيتسا داتشيتش – عامل الاستقرار” بقيادة الحزب الاشتراكي الصربي، تليها في المرتبة الثالثة قائمة “قائمة الطلاب – الطلاب ينتصرون” المدعومة من الطلاب. ويشارك في السباق أيضاً قوائم: “صربيا الأوروبية: مارينيكا تيبيتش، وزدرافكو بونوش”، و”اليمين الأصيل – الدكتور ميلوش يوفانوفيتش – الحزب الديمقراطي الصربي الجديد – الملكيون”، و”بوغوليوب كاریتش – حركة قوة صربيا”، و”فلاديمير غايتش – البديل من أجل صربيا”.
استطلاعات الرأي والمنافسة المحتدمة
تُشير استطلاعات الرأي إلى أن المنافسة الانتخابية تدور بشكل رئيسي بين قائمة “صربيا الموحدة” التي يُعد فوتشيتش مرشحها لرئاسة الوزراء، وقائمة “الطلاب – الطلاب ينتصرون”، وسط تقارب في نسب التأييد بين القائمتين وفقاً للاستطلاعات الأخيرة.
خلفية الاحتجاجات المستمرة
تُجرى الانتخابات في ظل احتجاجات طلابية متواصلة منذ نحو عامين، اندلعت عقب انهيار مظلة خرسانية في محطة قطارات بمدينة نوفي ساد بتاريخ 1 نوفمبر 2024، مما أسفر عن مقتل 16 شخصاً. وتحولت هذه الاحتجاجات، التي انطلقت للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الحادث وتعزيز الشفافية وإجراء انتخابات مبكرة، إلى حركة واسعة على مستوى البلاد. وتعد الانتخابات الحالية أول استحقاق وطني يُجرى عقب هذه الاحتجاجات. وكان فوتشيتش قد وقّع في سبتمبر الماضي مرسوماً بحل البرلمان وإطلاق مسار الانتخابات المبكرة، قبل استقالته من منصب رئاسة الجمهورية.




