لماذا يظل لقاء بوتين وزيلينسكي بعيد المنال مع تصاعد الحرب؟
عقبات لقاء القادة
تراجعت إمكانية إجراء اجتماع مباشر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع استمرار الخلاف حول الأراضي التي تسيطر عليها كل side. ترى موسكو أن عليها الاحتفاظ بمنطقة دونباس وتطلب سحب القوات الأوكرانية من المناطق التي ما زالت تحت سيطرتها، بينما تطالب كييف بانسحاب القوات الروسية من أراضيها.
وبحسب الباحث السياسي هلال العبيدي، لا تقتصر العوائق على اختيار مكان اللقاء، بل تكمن في غياب قاعدة مشتركة يمكن أن تؤدي إلى تسوية. يضيف أن الضغوط الأميركية التي تهدف إلى هدنة أو اتفاق تفقد فعاليتها بسبب هذا الخلاف العميق، وأن روسيا تنظر إلى الدول الأوروبية باعتبارها طرفاً في النزاع، ما يقلل من احتمال قبولها كوسيط محايد.
ويرى العبيدي أن عقد اللقاء في موسكو، وهو خيار يرفضه زيلينسكي، يبدو بعيد المنال طالما بقيت شروط الطرفين متعارضة. يقترح أن تعديل مكان اللقاء وتقديم ضمانات للطرفين قد يساعد في تهيئة الأجواء لمحادثات مباشرة، لكنه لن يحل بمفرده النزاع حول دونباس.
الحرب تمتد إلى منشآت الطاقة
في موازاة الجهود الدبلوماسية، وسّع الصراع نطاقه ليشمل البنية التحتية للطاقة. أوكرانيا شدّت هجماتها على مصافي النفط ومحطات الطاقة داخل أراضي روسيا، بينما تستمر موسكو في استهداف محطات الكهرباء ومنشآت الغاز الأوكرانية.
هذه الهجمات تزيد الضغوط على الجانبين وتمتد آثار الحرب إلى إمدادات الوقود والكهرباء بعيدا عن خطوط القتال. ولفت العبيدي إلى أن الضربات الأوكرانية وصلت إلى مناطق عميقة داخل الأراضي الروسية، ورأى أن استهداف منشآت الطاقة أصبح أداة لاستنزاف إمكانات موسكو.
وفي المقابل، تضع الاعتداءات الروسية على منشآت الطاقة الأوكرانية على كييف أعباء إضافية بينما يستمر الصراع.
تحذيرات أمنية تصل إلى جنوب أوروبا
حذّر العبيدي من تقرير استخباراتي يحذر من احتمال استخدام روسيا طائرات دون طيار ضد دول تقع في جنوب أوروبا. وبحسب المواصفات المذكورة، قد يبلغ مدى هذه الطائرات ستمائة كيلومتر.
ويعتقد أن تأثيرها لا يقتصر على حجم الانفجار فحسب، بل قد يتسبب في حرائق أو تعطيل مرافق، إضافة إلى بعد نفسي وسياسي.
ويهدف مثل هذا التحرك إلى إظهار أن دولاً مثل إيطاليا وإسبانيا وفرنسا ليست بمعأى عن تداعيات الحرب، واختبار قدرة الدفاعات الأوروبية على رصد الطائرات الصغيرة، دون أن يكون الغرض فتح جبهة عسكرية ثانية مع حلف شمال الأطلسي، بل ممارسة ضغط أمني على حكومات القارة.
وفي مواجهة هذه المخاطر، أشار العبيدي إلى أن الحرب دفعت أوروبا إلى زيادة إنتاجها العسكري وتعزيز جاهزيتها الدفاعية. ولاحظ أن المصانع في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا أصبحت جزءًا من هذا الجهد، لكنه أكد أن الاعتماد على حلف الناتو والظل النووي الأميركي ما زال أساسياً.
تعهد أعضاء الناتو بزيادة إنفاقهم الدفاعي والأمني على مراحل بحيث يصل إلى خمسة بالمئة من مجمل الناتج المحلي بحلول عام 2035.
وبين الاستعداد العسكري ومحاولات التهدئة، ما زال لقاء بوتين وزيلينسكي مرهوناً بتغير المواقف حول الأراضي قبل تحديد موعده ومكانه، وفقاً لتقدير العبيدي.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
