تصعيد عسكري في تعز والحديدة وغارات واسعة ونزوح آلاف الأسر وتشكيل خلية استجابة إنسانية بعدن
التصعيد العسكري والغارات
شهدت جبهات اليمن، يوم الثلاثاء الموافق 15 سبتمبر 2026، تصعيدًا عسكريًّا تخلله قصف جويتركز معظمه في محافظتي تعز والحديدة وصولاً إلى منطقتي ذو باب والمندب. وتبادل القوات الحكومية وجماعة الحوثي الهجمات في تعز القريبة من مضيق باب المندب، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى حسبما أفادت الجماعة، وذلك بعد فترة هدوء نسبي شهدتها المحافظة. وفي الوقت نفسه، أعلنت جماعة الحوثي عن تنفيذ 52 غارة جوية استهدفت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مواقع في محافظات الجوف والبيضاء وصعدة وعمران. كما زعمت قناة “المسيرة” الفضائية التابعة للجماعة أن السعودية استهدفت المجمع الحكومي بمديرية خدير، الخاضعة لسلطة الجماعة في محافظة تعز، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى دون تفاصيل إضافية.
من جانبها، أشارت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين (غير معترف بها) إلى أن ثلاث أشخاص قتلوا جراء غارات استهدفت مديريتي ذو باب ومقبنة بمحافظة تعز. وفي سياق آخر، أعلن الجيش اليمني أن طيرانه الحربي استهدف منصة إطلاق صواريخ باليستية للحوثيين في مطار تعز جنوب غربي البلاد، وفقًا لبيان صادر عن محور تعز العسكري نُشر على حسابه بمنصة “إكس”. ولم يُفصّل البيان نتائج القصف، ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين.
وأعلن متحدث “ألوية العمالقة” الحكومية أصيل السقلدي تنفيذ غارات جوية على الحوثيين في مناطق حيس والمخا وذو باب والمندب غربي اليمن. كما ذكر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن القوات الجوية استهدفت إمدادات وأماكن تابعة للحوثيين في منطقتي المخا وذو باب بمحافظة تعز، والخوخة بمحافظة الحديدة غربي البلاد.
النزوح والاستجابة الإنسانية
نتج عن التصعيد الأخير نزوح أكثر من 12 ألف أسرة في ست محافظات، حيث سجلت الحكومة اليمنية نزوح 12 ألفًا و597 أسرة جراء موجة النزوح الأخيرة الناجمة عن التصعيد العسكري. وأعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد البقمي، خلال اجتماع مع وزيرة الخارجية أفراح الزوبة وممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمات دولية وغير حكومية، أن هذه الأسر تواجه احتياجات ملحة في المأوى والغذاء والمياه الآمنة والرعاية الصحية وخدمات الحماية.
وبدورها، شكلت السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن خلية استجابة إنسانية لمواجهة تداعيات التصعيد، بعد أن أصدر المحافظ عبد الرحمن شيخ قرارًا بتشغيل هذه الخلية لتلبية الاحتياجات الناجمة عن التصعيد العسكري وموجات النزوح المتجهة إلى المدينة. وعرض رئيس مجلس الوزراء اليمني شائع الزنداني، خلال اجتماع مع نائب رئيس مجلس النواب محمد الشدادي، مستجدات التصعيد العسكري الحوثي والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لتوحيد الموقف الوطني وتعزيز تماسك مؤسسات الدولة.
وناقش اللقاء الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين والنازحين، وضرورة إيصال حقيقتها إلى المجتمع الدولي وتحميله مسؤولياته تجاه هذه الجرائم، إضافة إلى أولوية دعم الجبهات ورعاية النازحين والمتضررين، وفقًا لوكالة “سبأ” الحكومية. وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في وقت متأخر من مساء الاثنين نزوح 125 ألف شخص جراء التصعيد في اليمن منذ مطلع سبتمبر الجاري.
التحذيرات من انهيار النظام الصحي
حذرت منظمة “أطباء بلا حدود” من أن استمرار القتال في اليمن قد يدفع النظام الصحي المنهك أصلًا في هذا البلد إلى “حد يصعب التعافي منه”. وأوضحت المنظمة أن التصعيد الأخير أدى إلى زيادة أعداد الجرحى والضغط على نظام صحي يعاني أساسًا من الإنهاك، بالتزامن مع اضطرار آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها.
كIndicator على حجم الضغط، استقبل مستشفى الجمهورية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أكثر من 60 جريحًا جراء التصعيد العسكري في الساحل الغربي منذ 10 سبتمبر الجاري، وفق المنظمة. وتشير هذه التطورات إلى تدهور الوضع الإنساني والصحي في ظل استمرار المواجهات.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
