تخطَّ إلى المحتوى
السبت 24 أكتوبر 202613 جمادى الأولى 1448 هـ35° صحو
العصر 14:45 د.ك = 3.220 $
24أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

أنقرة تستنكر تعيين أثينا مفتين للأقلية التركية في تراقيا الغربية وتدعو للاعتراف بالمفتين المنتخبين

أنقرة تستنكر تعيين أثينا مفتين للأقلية التركية في تراقيا الغربية وتدعو للاعتراف بالمفتين المنتخبين

أنقرة / الأناضول

انتقدت وزارة الخارجية التركية، في بيان صدر يوم السبت الموافق 24 أكتوبر 2026، قرار اليونان تعيين مفتين في مدينتي غومولجينة وإسكتشه لخدمة الأقلية التركية في منطقة تراقيا الغربية، واعتبرت أن هذه الخطوة تنطوي على تجاهل للحقوق والحريات الأساسية التي تكفلها الاتفاقيات الدولية لتلك الأقلية.

البيان التركي: تجاهل للحقوق المكفولة بموجب معاهدة لوزان

وجاء في البيان أن أثينا تواصل “تجاهل الحقوق والحريات الأساسية للأقلية التركية في تراقيا الغربية، المكفولة بمعاهدة لوزان للسلام والاتفاقيات الدولية، من خلال تعيين من تسميهم مفتين في غومولجينة وإسكتشه”. وأكدت الخارجية التركية أن مؤسسة الإفتاء تمثل “جزءاً لا يتجزأ” من الهوية الدينية والاجتماعية والثقافية للأقلية التركية في تلك المنطقة.

وأشار البيان إلى أن اليونان تصر على عدم الاعتراف بالمفتين الذين تنتخبهم الأقلية التركية، رغم اعترافها رسمياً بهذه الأقلية، مما يعني “تجاهل إرادة الأقلية وحريتها الدينية”. ووصفت الخارجية التركية هذا النهج بأنه “يكشف مرة أخرى نظرة اليونان المشوهة تجاه حقوق الإنسان الأساسية”.

ودعت الوزارة السلطات اليونانية إلى الاعتراف بـ”المفتين الشرعيين الذين انتخبتهم الأقلية، والتخلي عن محاولات فرض المفتين المعينين عليها”.

الخطوة اليونانية: قرار حكومي ينشر في الجريدة الرسمية

وكانت الجريدة الرسمية اليونانية قد نشرت يوم الخميس قراراً حكومياً يقضي بتعيين مفتين جديدين في مدينتي غومولجينة وإسكتشه بمنطقة تراقيا الغربية، وذلك على الرغم من مطالب الأقلية التركية في المنطقة بإجراء انتخابات لاختيار مفتييها.

خلفية أزمة الإفتاء في تراقيا الغربية

تعود جذور أزمة الإفتاء في تراقيا الغربية إلى عام 1985، عندما توفي مفتي غومولجينة حسين مصطفى أفندي، لتبدأ السلطات اليونانية بعدها بتعيين المفتين بدلاً من انتخابهم. وفي عام 1991، ألغت اليونان بموجب تعديل قانوني الأحكام المتعلقة بانتخاب المفتين، مما كرس نظام التعيين بشكل دائم.

ونتيجة لهذه التطورات، نشأ في المنطقة نظام مزدوج يضم مفتين تعينهم الدولة من جهة، ومفتين آخرين تنتخبهم الأقلية التركية في تراقيا الغربية من جهة أخرى. ولا تعترف السلطات اليونانية رسمياً بالمفتين الذين تنتخبهم الأقلية، فيما تواصل الأقلية التركية قبول القيادات الدينية التي تختارها بإرادتها.

مطالب الأقلية التركية: إنهاء نظام التعيين والاعتراف بالمفتين المنتخبين

ويستند ممثلو الأقلية التركية في تأكيدهم على حق انتخاب المفتين إلى معاهدة لوزان للسلام الموقعة عام 1923، ومعاهدة أثينا لعام 1913، والقانون رقم 2345 الصادر عام 1920. ويطالب ممثلو الأقلية بإنهاء ممارسة التعيين الحكومي والاعتراف رسمياً بالمفتين الذين تنتخبهم.

في المقابل، تتعامل السلطات اليونانية مع المفتين باعتبارهم موظفين عموميين، وتواصل العمل بنظام التعيين، مما يبقي الخلاف قائماً بين الجانبين.