تخطَّ إلى المحتوى
الجمعة 23 أكتوبر 202612 جمادى الأولى 1448 هـ29° صحو
الظهر 11:32 د.ك = 3.224 $
23أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

اليونان تفرض مفتيين معينين على غومولجينة وإسكجة وسط رفض الأقلية التركية

اليونان تفرض مفتيين معينين على غومولجينة وإسكجة وسط رفض الأقلية التركية

أصدرت السلطات اليونانية مرسوماً رئاسياً يقضي بتعيين مفتيين جديدين في مدينتي غومولجينة وإسكجة الواقعتين في منطقة تراقيا الغربية، وذلك على الرغم من معارضة الأقلية التركية التي تطالب بإجراء انتخابات لاختيار ممثليها الدينيين. ونُشر القرار في الجريدة الرسمية اليونانية ليدخل حيز التنفيذ فوراً.

تفاصيل التعيين الجديد

وبموجب المرسوم، تم تعيين بلال قارا خليل، الذي كان يشغل سابقاً منصب نائب مفتي إسكجة المعيّن من قبل الدولة، مفتياً لمدينة غومولجينة. أما في مدينة إسكجة، فقد عُين شكري شريف دامات أوغلو، الذي كان يعمل في السلك الديني في جزيرة “استانكوي” (كوس)، لشغل منصب المفتي. وتبلغ مدة ولاية كل منهما خمس سنوات وفقاً لما ورد في القرار الرسمي.

جذور أزمة الإفتاء في تراقيا الغربية

تعود أزمة الإفتاء في تراقيا الغربية إلى عام 1985، عندما توفي مفتي غومولجينة السابق حسين مصطفى أفندي، لتبدأ بعدها السلطات اليونانية في تعيين المفتين بدلاً من انتخابهم. وفي عام 1991، أقدمت اليونان على تعديل قانوني ألغى كافة الأحكام المتعلقة بانتخاب المفتين، مما رسّخ نظام التعيين الحكومي بشكل دائم. وقد أدى هذا التطور إلى نشوء نظام مزدوج في المنطقة، يتواجد فيه مفتون معينون من قبل الدولة إلى جانب مفتين تنتخبهم الأقلية التركية.

موقف الأقلية التركية والمطالب المستمرة

ترفض السلطات اليونانية الاعتراف رسمياً بالمفتين الذين تنتخبهم الأقلية التركية، بينما تواصل هذه الأقلية الاعتراف بقياداتها الدينية المنتخبة. ويُعتبر إبراهيم شريف في غومولجينة ومصطفى ترامبا في إسكجة بمثابة المفتيين المنتخبين من قبل أفراد الأقلية. ويستند ممثلو الأقلية التركية في مطالبهم إلى معاهدة لوزان للسلام الموقعة عام 1923، ومعاهدة أثينا الموقعة عام 1913، والقانون رقم 2345 الصادر عام 1920، والتي يرون أنها تكفل لهم حق انتخاب المفتين. ويطالب هؤلاء الممثلون بإنهاء سياسة التعيين الحكومي والاعتراف الرسمي بالمفتين الذين تختارهم الأقلية عبر صناديق الاقتراع.

في المقابل، تتعامل الحكومة اليونانية مع المفتين المعينين على أنهم موظفون عموميون، وتستمر في تطبيق نظام التعيين دون تغيير، مما يبقي الأزمة قائمة دون حل.