دواء «ريتاتروتايد» من إيلي ليلي ينجح في المرحلة النهائية لتجارب السمنة ويقرب من الاعتماد
أعلنت شركة إيلي ليلي أن دواءها الجديد من الجيل القادم قد اجتاز بنجاح مرحلة التجارب السريرية الأخيرة لمرضى السمنة، محققاً خسارة ملحوظة في الوزن عبر مختلف الجرعات.
الخطوة نحو الاعتماد
وبحسب قناة سي إن بي سي الإنجليزية، تُقرب هذه النتائج الشركة خطوة إضافية نحو التقدم بطلب لاعتماد العقار الجديد الذي يُحقن أسبوعياً ويُدعى «ريتاتروتايد» (retatrutide). يتميز هذا الدواء بآلية عمل تختلف تماماً عن الحقن والحبوب الحالية التي تقدمها «ليلي» أو منافستها «نوفو نورديسك»، وقد أظهر فعالية أعلى مقارنةً بهذه الخيارات المتاحة.
نتائج التجارب السريرية
ساهمت الجرعة القصوى من دواء «ريتاتروتايد» في تحقيق خسارة متوسطها 28.3% من وزن المرضى (ما يعادل 70.3 رطلاً) على مدار ثمانين أسبوعاً، مقارنةً بنسبة 2.2% فقط للمجموعات التي تلقت دواءً وهمياً (Placebo). وأفادت الشركة أن نحو 45% من 2,500 مريض شاركوا في المرحلة الثالثة من التجارب حققوا خسارة وزن بلغت 30% أو أكثر.
وفي دراسة امتدت إلى 104 أسابيع للمرضى الذين يعانون من سمنة مفرطة (مؤشر كتلة الجسم 35 أو أكثر)، ساعدت الجرعة القصوى على خفض الوزن بنسبة 30.3%، وهو معدل كان يُعزى سابقاً إلى عمليات تكميم المعدة.
الجرعات المنخفضة وملاءمتها للمرضى
اختبرت الشركة أيضاً جرعة منخفضة قدرها 4 ملغ، وأسفرت عن خسارة وزن بلغت 19% (47.2 رطلاً) خلال ثمانين أسبوعاً. وأشارت الإدارة العلمية إلى أن هذه النتيجة تماثل ما أظهرته الجرعات العالية من دواء «زيبباوند» (Zepbound) الشهير، مع تحسن ملحوظ في تحمل المرضى؛ إذ انخفضت نسبة التوقف عن العلاج بسبب الأعراض الجانبية إلى 4% فقط في هذه الجرعة، وهو أقل من نسبة 5% في مجموعة الدواء الوهمي، وأقل من 11.3% في مجموعة الجرعة القصوى.
سلامة الدواء والآثار الجانبية
توافقت بيانات السلامة الخاصة بالدواء مع الأدوية الأخرى التي تستهدف هرمونات الأمعاء، وكانت الأعراض الأكثر شيوعاً ذات طبيعة هضمية؛ حيث تعرض نحو 42% من المرضى في الجرعة القصوى للغثيان، بينما أصيب 32% بالإسهال، و26.1% بالإمساك. كما لاحظ بعض المرضى التهاباتاً في الجهاز التنفسي العلوي، وظهرت لدى 12% أعراض «خلل الحس» (dysesthesia) وهو شعور عصبي مزعج في الجلد.
وعلى الرغم من مخاوف المحللين من احتمال حدوث اضطرابات في ضربات القلب نتيجة استهداف الدواء لثلاثة هرمونات معوية بما فيها «الغلوكاغون»، أكدت إيلي ليلي عدم رصد أي مشكلات في القلب أو الكبد. وُجد فقط ارتفاع طفيف في معدل الإصابة بالتهابات المسالك البولية (8% في الجرعة القصوى)، وكانت معظمها خفيفة واختفت مع استمرار العلاج، ويُعتقد أن ذلك ناتج عن السرعة الكبيرة لخسارة الوزن، وهو ما يُلاحظ أيضاً بعد عمليات جراحة السمنة.
استراتيجية الشركة في سوق السمنة
تراهن إيلي ليلي بقوة على «ريتاتروتايد» ليصبح الركيزة الأساسية القادمة في محفظة علاجات السمنة الخاصة بها، داعمةً حقنها الحالية «زيبباوند» وحبوبها المعتمدة حديثاً «فاوندايو» (Foundayo). يمثل هذا الدواء أهمية استراتيجية بالغة للحفاظ على حصة الشركة المهيمنة في السوق العالمي المتنامي لأدوية السمنة والسكري.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
