تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 21 أكتوبر 202610 جمادى الأولى 1448 هـ31° صحو
الفجر 04:34 د.ك = 3.220 $
21أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

السفير السعودي لدى اليمن: الحوثيون يستغلون الأزمات وتعز لن تخضع لمشروعهم

السفير السعودي لدى اليمن: الحوثيون يستغلون الأزمات وتعز لن تخضع لمشروعهم

أكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن اليمن ليست ملكاً لجماعة الحوثي، مشدداً على أن مدينة تعز لن تكون رهينة لمشروع الجماعة. واتهم آل جابر الحوثيين باستغلال الأزمات للتصعيد وتعطيل مسارات السلام، وذلك في تدوينة نشرها عبر منصة إكس، الثلاثاء، تناول فيها ملفات مطار صنعاء وموانئ الحديدة وإيرادات الدولة والحصار المفروض على تعز.

اتهامات باستغلال الأزمات وتعطيل الحوار

قال آل جابر إن جماعة الحوثي تنظر إلى كل أزمة على أنها فرصة للتصعيد، وترى في أي استحقاق سياسي عائقاً أمام مشروعها. واتهم الجماعة بالتهرب من التزامات الحوار الوطني وخارطة الطريق، وإقحام اليمن في صراعات إقليمية. وأضاف أن مطار صنعاء كان يعمل قبل أن تحتجز الجماعة أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في يونيو 2024، مشيراً إلى أن المطار والطائرات دمرت لاحقاً في مايو 2025. وأشار إلى أن مبادرات طرحت لتشغيل الرحلات، منها استئجار طائرات تحت إشراف الخطوط اليمنية وأخرى أردنية بين عمان وصنعاء، لكنها قوبلت بالرفض أو بشروط جديدة.

تحويل إيرادات الموانئ لتمويل العمليات العسكرية

في ملف الموانئ، أوضح آل جابر أن موانئ الحديدة تستقبل شحنات من الغذاء والأدوية والوقود والبضائع التجارية، لكنه اتهم الحوثيين بتحويل إيراداتها، بالإضافة إلى عائدات قطاعي الاتصالات والضرائب والجمارك، لتمويل عملياتهم العسكرية. واستشهد بتقرير لفريق خبراء الأمم المتحدة برقم S/2024/731، الذي أشار إلى استغلال الحوثيين قطاع الاتصالات لجمع الأموال، وتحصيل نحو 994 مليار ريال يمني (أكثر من 4 مليارات دولار) رسوماً جمركية على الوقود الوارد عبر موانئ الحديدة بين أبريل 2022 ويونيو 2024. وقدر التقرير دخل الجماعة من قطاع الاتصالات بنحو 1.34 تريليون ريال (قرابة 5.68 مليار دولار)، فيما قال آل جابر إن الحوثيين يحصلون على نحو ملياري دولار سنوياً من النفط المهرب، ويوجهون هذه الأموال لأغراض عسكرية.

حصار تعز وتصعيد عسكري

وتطرق آل جابر إلى محافظة تعز، حيث اتهم الحوثيين بمحاصرة السكان وقطع الطرق، مما يزيد صعوبة وصولهم إلى الغذاء والدواء. وتساءل: “كيف يستقيم أي حديث مع حصار تعز، وتعطيل المطار، وإقحام البلاد في صراعات إقليمية، وإراقة الدماء، وتعطيل استحقاقات السلام؟”. وأكد أن اليمن يستحق دولة مستقرة ومؤسسات فاعلة ورواتب منتظمة وطرقاً مفتوحة وسلاماً يحفظ كرامة المواطنين. وشدد على أن السعودية ستحمي شعبها وأمنها وأراضيها وسفنها، وستواصل دعم الشعب اليمني والحكومة المعترف بها دولياً حتى يتحقق الأمن والسلام والاستقرار والتنمية.

قصف مدني في تعز وتحذيرات إنسانية

ميدانياً، أعلنت السلطة المحلية في تعز عن مقتل مدني وإصابة سبعة آخرين، بينهم طفلان، جراء قصف نسبته إلى الحوثيين استهدف أحياء سكنية في المدينة. كما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ بمقتل مدنيين وإصابة طبيب إثر استهداف سيارة إسعاف بقذيفة هاون أثناء محاولتها نقل مصابة إلى المستشفى. واعتبرت السلطة المحلية استهداف سيارة الإسعاف تصعيداً خطيراً يمس الطواقم الطبية. وتشهد تعز مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية والحوثيين، مع اتهامات للجماعة بإغلاق طرق رئيسية وفرض قيود على الحركة والإمدادات. وتصاعدت التحذيرات الإنسانية من تداعيات إغلاق الطرق، مع تقارير عن تراجع إمدادات الغذاء والمياه والأدوية والوقود وارتفاع أسعار السلع. ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى رفع الحصار، مشيرة إلى انخفاض إمدادات المياه بنحو 50% ونفاد الأدوية والأكسجين في المستشفيات. كما حذر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن من أن استمرار إغلاق الطرق يهدد حياة الملايين.

تصعيد ضد السعودية واستمرار القتال

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري حوثي ضد السعودية منذ يوليو 2026، بالتزامن مع معارك بين الجماعة والقوات الحكومية في اليمن، في أكبر موجة عنف منذ الهدنة التي بدأت في أبريل 2022. وركزت هجمات الحوثيين في أكتوبر الجاري على مطارات الملك خالد بالرياض وأبها وجازان ونجران والدمام، بالإضافة إلى منشآت نفطية وأهداف عسكرية، وفق بيانات سعودية وإعلانات للحوثيين. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.