تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 21 أكتوبر 202610 جمادى الأولى 1448 هـ31° صحو
الفجر 04:34 د.ك = 3.220 $
21أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

مصادقة مجلس النواب الليبي على الاتفاقية البحرية مع تركيا تثير ترحيباً واسعاً

مصادقة مجلس النواب الليبي على الاتفاقية البحرية مع تركيا تثير ترحيباً واسعاً

المجلس النيابي الليبي يقر الاتفاقية البحرية مع أنقرة

لقي قرار مجلس النواب الليبي، ومقره في مدينة بنغازي شرق البلاد، المصادقة على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة مع تركيا، ترحيباً واسعاً من قبل مختلف الأطراف الليبية. وكان المجلس قد أعلن، الثلاثاء، في بيان رسمي، أنه صوّت “بالإجماع على اعتماد مذكرة التفاهم الموقعة بين حكومة الوفاق الوطني وحكومة الجمهورية التركية بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر الأبيض المتوسط”.

وشملت جلسة المجلس أيضاً اعتماد مذكرة تفاهم أخرى موقعة بين حكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة والحكومة التركية، بالإضافة إلى إلغاء قرار سابق للمجلس بقطع العلاقات السياسية مع تركيا. وسرعان ما بادرت أطراف في كل من شرق ليبيا وغربها إلى الإشادة بهذه الخطوة، حيث أصدرت بيانات منفصلة أكدت فيها أهمية هذه القرارات وتأثيرها الإيجابي على مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.

ترحيب مؤسسي واسع من مختلف الجهات

أصدرت جهات متعددة بيانات ترحيبية منفصلة، شملت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية، والمجلس الأعلى للدولة، ونائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني، ونائب القائد العام لقوات شرق البلاد صدام حفتر، وعضو المجلس الأعلى للدولة خالد المشري. وجاءت هذه المواقف لتعكس حالة من التوافق غير المسبوق حول ملف سيادي حساس.

وقالت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية الليبية إنها ترحب بتصويت مجلس النواب بالإجماع على اعتماد مذكرة التفاهم الموقعة بين ليبيا وتركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر الأبيض المتوسط، واعتبرت أن هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وترسيخ أواصر التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة ويسهم في دعم الاستقرار والتعاون الإقليمي في منطقة المتوسط وفقاً للقواعد ذات الصلة في القانون الدولي.

من جانبه، رحب المجلس الأعلى للدولة الليبي في بيان بموافقة مجلس النواب على المذكرة وإلغاء قراراته السابقة ذات الصلة، معتبراً ذلك تطوراً إيجابياً نحو توحيد الموقف الليبي إزاء الحقوق والمصالح السيادية للدولة. وشدد المجلس على أهمية استكمال الإجراءات القانونية ذات الصلة ومواصلة التنسيق بين المؤسسات المختصة بما يضمن تثبيت الحقوق البحرية الليبية ويعزز فرص التعاون الثنائي مع تركيا على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

تأييد من القيادات السياسية والعسكرية

وكان موسى الكوني، نائب رئيس المجلس الرئاسي، من أوائل المعلقين على القرار، حيث أعرب في بيان عن ترحيبه بمصادقة مجلس النواب على المذكرة، مؤكداً تأييده لها لما تمثله من أهمية في صون الحقوق البحرية الليبية وتعزيز مصالحها في البحر المتوسط. ودعا الكوني إلى مواصلة التواصل المؤسسي المباشر بين مجلس النواب والجانب التركي والبناء على هذه المصادقة لتفعيل المذكرة وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل بما يخدم الشعبين الليبي والتركي.

بدوره، رحب صدام حفتر، نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا، بالقرارات التي اتخذها مجلس النواب بالإجماع، وثمّن ما تجسده هذه الخطوات من توجه نحو تجاوز خلافات المراحل السابقة والتعامل مع القضايا السيادية والعلاقات الخارجية انطلاقاً من المصالح العليا للدولة الليبية. وأكد حفتر أن موقفه ينطلق من مبادئ وطنية ثابتة، في مقدمتها تقديم مصلحة ليبيا وصون سيادتها وسلامة أراضيها والحفاظ على استقلال قرارها الوطني. وأوضح أنه ينظر إلى الاتفاقية البحرية باعتبارها إحدى الأدوات التي يمكن أن تسهم في حماية حقوق ليبيا ومصالحها الاقتصادية في المتوسط وتعزيز فرص بناء مصالح مشتركة مع تركيا، كما تتيح آفاقاً أوسع لتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون والاستثمار والشراكة طويلة الأمد.

مواقف داعمة وأهمية استراتيجية

أما خالد المشري، عضو المجلس الأعلى للدولة، فقد رحب بالمصادقة على الاتفاقية البحرية معتبراً إياها خطوة مهمة في مسار تثبيت حقوق ليبيا ومصالحها الاستراتيجية في البحر المتوسط. وأكد المشري أن له دوراً في دعم الاتفاقية عند توقيعها، انطلاقاً من الإيمان بما تمثله من أهمية للمصالح الوطنية الليبية التركية المشتركة. ووصف الاتفاقية بأنها استحقاق استراتيجي يتجاوز حدود المرحلة الراهنة ليمتد أثره إلى مستقبل ليبيا وأجيالها القادمة، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية ودعم كل ما من شأنه حماية حقوق البلاد وتعزيز قدراتها وإمكاناتها.

يذكر أن العلاقات الليبية التركية تشهد خلال الفترة الأخيرة تقارباً متزايداً وزيارات متبادلة بين مسؤولي البلدين، في ظل تأكيد أنقرة دعمها لوحدة ليبيا وتعزيز التعاون مع مختلف الأطراف الليبية بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية.