هيومن رايتس ووتش تحذر من كارثة إنسانية في تعز: انخفاض المياه 50% ونفاد الأدوية

تحذير من انهيار الخدمات الأساسية
حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، اليوم الثلاثاء، من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية بمدينة تعز جنوب غربي اليمن، مشيرة إلى تراجع إمدادات المياه بنسبة 50%، فيما أوشكت الأدوية والأكسجين والوقود في المستشفيات على النفاد.
آخر طرود غذائية توزع
وأوضحت المنظمة، في تدوينة على منصة إكس، أن المنظمات الإنسانية في تعز وزعت الأسبوع الماضي آخر الطرود الغذائية المتوفرة لديها، في مؤشر على نفاد المخزون الإغاثي مع استمرار الحصار.
وأضافت أن نقص المياه بلغ نصف الاحتياجات، وأن المستشفيات تعاني من شح حاد في الأدوية والأكسجين والوقود، مما يهدد قدرتها على تقديم الخدمات الطبية للمرضى والجرحى.
دعوة لرفع الحصار فوراً
ودعت هيومن رايتس ووتش جماعة الحوثي إلى رفع الحصار المفروض على المدينة فوراً، كما طالبت جميع الأطراف بإعطاء الأولوية لإدخال الإمدادات الإنسانية إلى السكان المحاصرين.
وتغلق جماعة الحوثي الطرق المؤدية إلى مناطق سيطرة الحكومة في محافظة تعز، وفقاً لمنظمات حقوقية وإنسانية يمنية، التي تتهم الحوثيين بفرض حصار خانق على المدينة الخاضعة لسيطرة الحكومة منذ بدء النزاع عام 2015، ومنع قوافل الإغاثة من الوصول إلى السكان والمتضررين، وهو ما تنفيه الجماعة.
تصعيد عسكري ومواجهات متجددة
ويأتي هذا التحذير في ظل تجدد التصعيد العسكري منذ يوليو الماضي، حيث يستمر القتال على عدة جبهات، وشهدت تعز أبرز التطورات الميدانية بعد أن أعلنت القوات الحكومية وحلفاؤها استعادة السيطرة على مضيق باب المندب ومناطق في مديرية ذو باب.
في المقابل، فرض الحوثيون حصاراً مشدداً على مدينة تعز من المرتفعات الشمالية والغربية والشرقية، عقب إحرازهم تقدماً ميدانياً في ريف المحافظة.
ومنذ 5 أكتوبر 2026، تستمر عملية فجر اليمن العسكرية التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بهدف استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.
ويسيطر الحوثيون حالياً على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بينها صنعاء وصعدة وعمران وذمار والحديدة وإب والمحويت وريمة، إضافة إلى سيطرة جزئية على حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز.
في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وأغلب محافظتي لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.




