برنامج الأغذية العالمي يحذر من انقطاع المساعدات عن 800 ألف يمني بسبب تصاعد القتال

انقطاع المساعدات عن تعز ومناطق أخرى
أعلن برنامج الأغذية العالمي يوم الأربعاء الموافق 14 أكتوبر 2026 عن انقطاع المساعدات المنقذة للحياة عن نحو 800 ألف شخص في اليمن نتيجة لتصاعد النزاع، وتركز الغالبية منهم في مدينة تعز جنوب غربي البلاد، وحذر البرنامج من اقتراب نفاد مخزونات دقيق القمح.
وبحسب البيان الذي اطلعت عليه وكالة الأناضول، أوضح البرنامج التابع للأمم المتحدة أن تصاعد القتال في اليمن أدى إلى قطع المساعدات عن العديد من المدنيين، وأن تحرك خطوط المواجهة وإغلاق الطرق وتزايد انعدام الأمن يعيقان بشدة وصول الإغاثة الإنسانية إلى تعز ومناطق أخرى متأثرة بالنزاع.
وأشار إلى أن البرنامج وشركاءه غير قادرين على الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الإنسانية، من بينهم أكثر من 200 ألف امرأة وطفل.
وعند إضافة المجتمعات التي انقطع الوصول إليها على الساحل الغربي لليمن منذ أوائل سبتمبر/ أيلول الماضي، يصبح إجمالي عدد الأشخاص الذين لا يمكن للبرنامج الوصول إليهم 800 ألف.
تحذير من نفاد دقيق القمح وتفاقم insecurity الغذائي
لفت البرنامج إلى أن مديريات تعز، التي تعد ثالث أكبر مدينة في اليمن، تستضيف أكبر أعداد النازحين داخليا منذ بدء الأزمة، لكن الوصول إلى كثير منهم ما زال متعذرًا بسبب استمرار القتال وقرب إغلاق الطرق المحيطة بالمحافظة.
وحذر من أن انقطاع الوصول يثير قلقًا كبيرًا، إذ تسجل تعز بعضًا من أعلى معدلات انعدام الأمن الغذائي في البلاد، حيث تم تصنيف عشر مديريات من أصل sixteen عند مستوى الطوارئ في السابق.
وأضاف أن أحدث عمليات الرصد التي يجريها البرنامج تشير إلى أن مخزونات دقيق القمح أوشكت على النفاد، وأن الإمدادات الغذائية المتبقية في الأسواق المحلية قد لا تكفِي سوى لفترة قصيرة إذا استمرت القيود على الوصول إلى تلك المناطق.
زيادة أعداد النازحين وتفاقم الاحتياجات الإنسانية
وبموازاة التصعيد، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” يوم الاثنين أن عدد النازحين في اليمن ارتفع إلى 216 ألفًا منذ أغسطس/ آب الماضي.
وحذر المكتب من أن استمرار الأعمال القتالية والنزوح الواسع النطاق يؤدي إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء اليمن.
استمرار العمليات العسكرية وخلفية الصراع
وتواصل يوم الأربعاء لليوم العاشر عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من جماعة الحوثي والسيطرة على العاصمة صنعاء.
ويأتي هذا التصعيد العسكري الذي بدأ في يوليو/ تموز الماضي باعتباره الأوسع منذ الفترة النسبية للهدوء التي شهدتها اليمن بفضل الهدنة التي بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربًا مستمرة منذ سيطر الحوثيون على صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية.




