تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 12 أكتوبر 20261 جمادى الأولى 1448 هـ33° غائم جزئياً
الفجر 04:29 د.ك = 3.215 $
12أكتوبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

تصاعد المواجهات في تعز ومأرب وغارات جوية على ثماني محافظات يمنية

تصاعد المواجهات في تعز ومأرب وغارات جوية على ثماني محافظات يمنية

تواصلت الاثنين المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدة جبهات بمحافظتي تعز ومأرب، بينما شن الطيران الحربي سلسلة غارات استهدفت مواقع تحت سيطرة الجماعة في ثماني محافظات، وذلك وسط تحذيرات حكومية وأممية من تفاقم الأوضاع الإنسانية.

المواجهات في تعز ومأرب

قال نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي في محور تعز العسكري العقيد عبد الباسط البحر إن القوات الحكومية تخوض مواجهات عنيفة ومستمرة في جبهات عدة بالمحافظة، وتركز القتال في أطراف منطقتي الضباب وجبل حبشي غربي تعز وفي الأقروض والمسراخ جنوباً.

وأضاف المحور أن الطيران الحربي نفذ سلسلة غارات استهدفت مواقع للحوثيين في منطقتي العرسوم والمرازيقان وشارع الستين شمالي مدينة تعز، وكذلك استهدف جبل المنعم وتبة الخلوة غرباً ومعسكر الأمن المركزي شرقي المدينة، دون الإفصاح عن نتائج تلك الضربات.

ودعت وزارة حقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى ممارسة «ضغط فاعل» لرفع الحصار الحوثي عن تعز وضمان وصول الإمدادات الأساسية إليها، مشيرة في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية سبأ إلى أن هجمات الحوثيين في محيط المدينة وسيطرتهم على طريق يربطها بمنافذ الإمداد إلى محافظات أخرى أدت إلى توقف حركة المرور وتعطل وصول الشحنات التموينية.

وحذرت الوزارة من أن استمرار إغلاق الطريق يفاقم نقص الغذاء والدواء والوقود ويعرقل وصول الإمدادات إلى الأسواق والمرافق الحيوية ونقل المرضى للعلاج خارج المدينة، وطالبت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية باستجابة عاجلة لضمان إيصال الإمدادات المنقذة للحياة واستمرار عمل المرافق الصحية والخدمات الحيوية.

وأفاد سكان في تعز مراسل الأناضول السبت بأن المدينة تشهد أزمة وقود ونقصاً في بعض السلع الأساسية جراء توقف الطريق الرابط بينها وبين عدن بسبب المعارك.

وتتهم منظمات حقوقية وإنسانية يمنية الحوثيين بإغلاق معظم الطرق المؤدية إلى مناطق سيطرة الحكومة في تعز وفرض حصار على المدينة منذ سنوات، بينما تنفي الجماعة ذلك.

الغارات الجوية والادعاءات الحوثية

وفي محافظة مأرب وسط البلاد، أعلن الجيش مواصلة عملياته ضد الحوثيين في جبهات شمالي المحافظة ضمن عملية «فجر اليمن»، مشيراً إلى أن قواته تخوض معارك مباشرة مع الجماعة بالتزامن مع ضربات ينفذها الطيران الحربي والطائرات المسيرة والمدفعية وراجمات الصواريخ.

وتعد مأرب من أبرز المحافظات المنتجة للنفط في اليمن، كما تضم أكبر تجمع للنازحين في البلاد حيث يتجاوز عددهم مليوني شخص.

وعلى الصعيد السياسي، دعا نائب الرئيس اليمني السابق علي محسن الأحمر القوى المناهضة للحوثيين إلى توحيد مواقفها ونبذ الخلافات، ووصف المعركة بأنها «مصيرية» ومدّح القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، خصوصاً في تعز.

ودعا «كافة القوى المكونة للصف الوطني واليمنيين جميعا إلى تزامن المواقف والمواجهة معا، ورص الصفوف والتحام القيادة والحكومة والشعب، ونبذ أسباب الفرقة والخلاف».

ويعد الأحمر من أبرز الشخصيات العسكرية والسياسية في اليمن وسبق أن قاد معارك ضد الحوثيين في مراحل عدة منذ عام 2004.

وفي المقابل، قالت وكالة الأنباء «سبأ» التابعة للحوثيين إن غارات استهدفت مديرية الثورة في العاصمة صنعاء ومديرية همدان بالمحافظة، وأضافت أن «قصفا صاروخيا سعوديا» استهدف مديرية الظاهر الحدودية بمحافظة صعدة شمالي البلاد، ونقلت عن مصدر محلي لم تسمه أن غارتين استهدفتا طريق الزربي في مديرية حيفان جنوبي محافظة تعز، دون أن تعلن نتائج تلك الغارات أو يصدر تعليق حكيمي على ادعاءاتها.

وقال متحدث الجماعة يحيى سريع على «إكس» إن الـ24 ساعة الماضية شهدت 119 غارة جوية وصاروخا على محافظات صنعاء والجوف وتعز وصعدة ومأرب ولحج والبيئة وإب، زاعماً أنها خلفت قتلى وجرحى مدنيين، وأن إجمالي الغارات «منذ بدء التصعيد» بلغ 2177 غارة جوية وصاروخاً دون تحديد تاريخ معين.

الآثار الإنسانية والسياسية

وعلى الصعيد الإنساني، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الاثنين من تفاقم الجوع في اليمن، stating that 74 بالمئة من الأسر في المناطق التي تمكن من الوصول إليها تعجز عن تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية، وهي أعلى نسبة مسجلة خلال العام الجاري، وأشار إلى نزوح أكثر من 200 ألف شخص منذ تصاعد الصراع في يوليو الماضي، مؤكداً استعداده لتوسيع نطاق المساعدات الغذائية وشدد على أن ضمان الوصول الآمن إلى المناطق الأكثر عرضة للمخاطر أمر بالغ الأهمية لإيصال المساعدات العاجلة.

وفي تطور متصل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن الاثنين تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط جنوبي السعودية، كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل مقيم باكستاني وإصابة 11 شخصا جراء هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض الأحد، وأضافت أن منذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري تعرضت خمس مطارات سعودية لعشر هجمات أسفرت عن مقتل 19 شخصا وإصابة مئات، إلى جانب أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران.

وتأتي هذه الهجمات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية والحوثيين منذ يوليو الماضي، شمل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة، ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.