مجلس الدفاع الوطني اليمني: مكاسب الحوثيين الميدانية مؤقتة ولن تصبح واقعاً سياسياً أو جغرافياً
أكد مجلس الدفاع الوطني اليمني، في بيان صدر عقب اجتماعه يوم الخميس 11 سبتمبر 2026، أن أي تقدم يحققه الحوثيون في الميدان هو تقدم مؤقت، ولن يتحول إلى واقع سياسي أو جغرافي دائم. وجاء الاجتماع برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة، رشاد محمد العليمي، وبحضور أعضاء المجلس وعدد من المسؤولين البارزين، وفقاً للمركز الإعلامي للقوات اليمنية.
التطورات الميدانية وإعادة التموضع في الساحل الغربي
ناقش الاجتماع التطورات الميدانية المتسارعة، لا سيما في الساحل الغربي لمحافظة تعز، حيث أعادت القوات الحكومية تموضعها. وأوضح المجلس أن هذه الخطوة لا تعني القبول بفرض أمر واقع بالقوة. وأكد أن القوات الحكومية اتخذت إجراءات لاستعادة المبادرة في عدد من الجبهات، مشيراً إلى أن المعركة ليست معركة موقع أو مديرية منفردة، بل هي معركة وطنية شاملة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط السيادة على كامل التراب الوطني.
واستمع المجلس إلى تقارير وإحاطات عسكرية وأمنية حول سير العمليات في جبهات تعز ومأرب والجوف والبيضاء والضالع ومحاور أخرى، بالإضافة إلى مستوى الجاهزية القتالية والإجراءات المتخذة لاستعادة المبادرة. وأشاد المجلس بالانتصارات والمكاسب الميدانية التي حققتها القوات المسلحة في جبهات مأرب والجوف والبيضاء، مثنياً على بسالتها وثباتها وقدرتها على إفشال مخططات الحوثيين وإلحاق خسائر كبيرة بهم.
رفض تحويل الممرات المائية إلى أدوات ابتزاز
شدد مجلس الدفاع الوطني على أن اليمن، وهو يدافع عن باب المندب وسواحله وجزره ومياهه الإقليمية، لا يدافع عن نفسه فحسب، بل يقف في خط الدفاع الأول عن حرية الملاحة والأمن البحري واستقرار التجارة العالمية. ودعا المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن والدول دائمة العضوية والدول المطلة على البحر الأحمر والشركاء الدوليين، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم وعدم السماح بتحويل باب المندب والسواحل والجزر اليمنية إلى أوراق ابتزاز أو منصات لتهديد الملاحة والتجارة الدولية.
وأكد المجلس أن اليمن لا يطلب من العالم أن يخوض حربه نيابة عنه، بل يطلب تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ودعم جهود حكومته في حماية أراضيها وسيادتها ومياهها الإقليمية ومؤسساتها الوطنية. وحمّل المجلس الحوثيين المسؤولية الكاملة عن تداعيات تصعيدهم الإرهابي، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان واستهداف المناطق السكنية والطرق العامة والمنشآت المدنية بالقصف والقنص والطائرات المسيّرة، وما تسبب به من نزوح آلاف المدنيين. واعتبر أن الحوثيين هم من بدأوا هذه الحرب وعليهم تحمل عواقب هذا الخيار.
إدانة الاعتداءات على السعودية واستمرار المواجهات
أدان مجلس الدفاع الوطني بأشد العبارات الاعتداءات المتجددة للحوثيين على أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة. وشهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغيرات خلال الأيام الماضية، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي. وتمكن الحوثيون من السيطرة على كامل محافظة الحديدة بعد دخولهم منطقتي حيس والخوخة، كما تقدموا غرب محافظة تعز وسيطروا على مدن مطلة على البحر الأحمر مثل المخا، وصولاً إلى باب المندب. في المقابل، حققت القوات الحكومية في محافظة الجوف تقدماً واقتربت من مدينة الحزم مركز المحافظة، فيما تتواصل المواجهات في جبهات مأرب والبيضاء والضالع. وتأتي هذه التطورات ضمن أوسع موجة تصعيد يشهدها اليمن منذ عام 2022، حين بدأت هدنة برعاية الأمم المتحدة، قبل أن يتعثر مسارها وتعود المواجهات العسكرية منذ يوليو 2026.
ودعا المجلس المواطنين في مناطق العمليات إلى الالتزام التام بتعليمات القوات المسلحة والسلطات المختصة، والابتعاد عن مواقع وتحركات وتجمعات ومخازن عتاد الحوثيين، حفاظاً على سلامتهم وتيسيراً لمهام القوات المسلحة في حماية المدنيين والتعامل مع مصادر التهديد.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
