إيران تستعد لتشييع مرشدها الراحل علي خامنئي في مراسم تستمر ستة أيام
استقبلت مسؤولون إيرانيون ومندوبون من دول مختلفة نعش المرشد السابق علي خامنئي، قبل بدء مراسم الجنازة التي ستستمر ستة أيام في مصلّى طهران الكبير. يأتي ذلك بعد مرور أربعة أشهر على مقتله في هجمات عسكرية أُطلقت من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أشعلت صراعاً إقليمياً واسعاً في الشرق الأوسط.
التحضيرات والرموز الدينية
تم إرفاق علم الجمهورية الإسلامية إلى جانب العمامة السوداء التي ارتدىها خامنئي في حياته، ووضع النعش على منصة داخل المصلّى المعروف أيضاً باسم مصلّى الإمام الخميني. إلى جانب جثمان المرشد، تم وضع جثث أربعة من أفراد عائلته الذين لقوا حتفهم معه.
أظهرت الصور الملتقطة حشوداً من المتضورين بالأسود، توافدوا إلى حسينية الإمام الخميني في طهران ليلة الخميس، حيث تم تزيين المنطقة بزهور حمراء وفراشات بيضاء معلقة خلفيةً للنعش.
المسؤولون والوفود المشاركة
قامت وفود إيرانية رسمية بإلقاء التحية على الجثمان يوم الجمعة داخل المصلى الكبير، تحت رعاية رؤساء السلطات الثلاث: الرئيس التنفيذي مسعود بيزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجعي.
كما شارك في التحية عدد من القادة العسكريين، أبرزهم قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، الذي لم يظهر علنًا منذ اندلاع الصراع الأمريكي الإسرائيلي في فبراير، وفقاً لقطات لوسائل الإعلام الإيرانية. يتولى وحيدي قيادة الحرس منذ مقتل سلفه محمد باكبور في اليوم الأول من الحرب.
من بين الضيوف الأجانب، ألقى التحية رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، الذي تلعب بلاده دور الوسيط في المفاوضات بين طهران وواشنطن، ووزير الخارجية الأفغاني في حكومة طالبان أمير خان متّقي، بالإضافة إلى الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف ممثلاً عن وفد موسكو.
المراسم المتوقعة والجدول الزمني
من المقرر أن تستمر مراسم تشييع خامنئي في مصلّى طهران الكبير لمدة ثلاثة أيام، تُعَلَّق خلالها لافتات تحمل صوره وأقواله. بعد ذلك سينقل الجثمان إلى مدينة قُم جنوب العاصمة، ثم يتجه إلى العتبتين العلوية والحسينية في جنوب العراق في الثامن من يوليو، قبل أن يعود إلى إيران ليدفن بجوار مرقد الإمام الرضا في مشهد بحلول التاسع من الشهر نفسه.
وبينما تواصل فرق الصيانة تجهيز المصلّى، دعا قاليباف الجمهور الإيراني إلى حضور المراسم، مؤكدًا أن “نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في آذان العالم أجمع”. وتوقع المسؤولون مشاركة ما بين 15 و20 مليون متشيع، ما سيجعل هذه الجنازة الأكبر في تاريخ إيران منذ تشييع الإمام الخميني عام 1989.
الإجراءات الأمنية والقيود
أمرت السلطات بإغلاق المكاتب العامة والخاصة في طهران من السبت وحتى الاثنين، كما ستُفرض قيود على حركة المرور داخل مركز العاصمة، مع حظر مرور السيارات الخاصة. سيُغلق المجال الجوي فوق طهران جزئيًا اعتبارًا من الجمعة، ويتوقف تمامًا يوم الاثنين، تزامنًا مع طواف النعش في العاصمة.
من المتوقع حضور ممثلين عن نحو ثلاثين دولة، إضافة إلى حضور جماهيري من العراق وأفغانستان وباكستان. يبقى السؤال حول مشاركة ابن المرشد مجتبى، الذي حتى الآن اقتصر على إصدار بيانات مكتوبة دون ظهور علني.
الكويت بوست ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
