مصر تفتتح مجدداً مقر سفارتها التاريخي في طرابلس بعد انقطاع اثني عشر عاماً

أعلنت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صدر مساء السبت، عن استئناف العمل في “المقر التاريخي” لسفارة القاهرة لدى ليبيا، وذلك عقب فترة إغلاق دامت نحو اثني عشر عاماً. جاء هذا الإعلان على هامش زيارة رسمية قام بها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى العاصمة طرابلس، للمشاركة في اجتماعات إفريقية.
زيارة وزير الخارجية المصري إلى العاصمة الليبية
تُعد هذه الزيارة أول حضور لوزير خارجية مصري في طرابلس منذ اتخاذ قرار إغلاق السفارة في يناير 2014، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية واستهداف البعثات الدبلوماسية. وقد ترأس عبد العاطي وفد بلاده في فعاليات الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية مع عدد من المسؤولين الليبيين.
اقرأ أيضاً: عبد العاطي: القاهرة لديها رؤية واضحة لإعادة إعمار غزة
مراسم إعادة الافتتاح والتصريحات الرسمية
أقيم حفل رسمي لإعادة افتتاح المبنى العريق، حضره الطاهر الباعور، الوزير المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي في ليبيا. وفي كلمة ألقاها خلال الاحتفال، أكد عبد العاطي أن هذه الخطوة تحمل “دلالة تاريخية ودبلوماسية” عميقة، مشيراً إلى أن مواصلة استخدام هذا الصرح كمقر للتمثيل الدبلوماسي المصري يمنح تاريخه “امتداداً حياً” يجمع بين أصالة المكان ومتطلبات الحاضر وتطلعات المستقبل، معتبراً إياها “بشرى لاستئناف أداء رسالته كأحد جسور التعاون والتنسيق المتواصلين بين الدولتين الشقيقتين”.
اقرأ أيضاً: طرابلس تستضيف الدورة الـ22 للمجلس التنفيذي لتجمع الساحل والصحراء بحضور مصري بارز
دلالات تاريخية ودبلوماسية للمبنى العريق
أوضح الوزير المصري أن هذا المبنى “يمثل جزءاً لا ينفصل عن ذاكرة مدينة طرابلس” بما تتمتع به من عمق تاريخي ومكانة ثقافية، واصفاً إياه بأنه “شاهد على تاريخها السياسي والدبلوماسي”. وأضاف أن قيمته التاريخية تتقاطع مع ما تحمله العلاقات المصرية الليبية من “أواصر إنسانية وثقافية راسخة”. كما أعرب عن “الشكر والتقدير” للدعم الذي قدمته الدولة الليبية وأجهزتها لإنجاز أعمال الصيانة والتجديد.
اقرأ أيضاً: زيارة وزير الخارجية المصري إلى طرابلس تفتح آفاقاً للتهدئة في ملف الترسيم البحري
تطورات العلاقات الثنائية وآفاق التعاون المستقبلي
عقب مراسم الافتتاح، عقد عبد العاطي اجتماعاً مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً عبد الحميد الدبيبة. ونقلت صحيفة “الشروق” المصرية عن مصادر مطلعة قولها إن هذا اللقاء “يؤشر لمرحلة جديدة من العلاقات مع غرب ليبيا دون تأثير على العلاقات المصرية مع شرقها”. وكانت السفارة المصرية في طرابلس تعمل بشكل اعتيادي قبل تعليق أنشطتها عام 2014، وخلال فترة الإغلاق تمت إدارة شؤون الجالية المصرية عبر مسارات بديلة، من بينها وفد قنصلي تواجد في منفذ رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا.
المزيد في قسم عربي و عالمي




