صدام حفتر والمبعوثة الأممية يبحثان توحيد السلطة التنفيذية في ليبيا

أكد نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا، صدام حفتر، ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في البلاد، هانا تيتيه، يوم الخميس، ضرورة إنهاء الانقسام في مؤسسات الدولة وتوحيد السلطة التنفيذية، محذرين من أي محاولات لعرقلة هذه المساعي.
لقاء في بنغازي
جاء ذلك خلال استقبال حفتر للمبعوثة الأممية والوفد المرافق لها في مقر القيادة العامة بمدينة بنغازي شرقي البلاد، حسب بيان صادر عن قوات شرق ليبيا. وأوضح البيان أن المباحثات تناولت تطورات خارطة الطريق التي تتبناها البعثة الأممية، فضلاً عن الدعم الذي أبداه مجلس الأمن لاتفاق اللجنة المصغرة المعروفة باسم “4+4”.
اقرأ أيضاً: تأمين المستقبل.. كيف توازن دول الخليج بين أخطار الشرق واستقرار الغرب
وشدد الطرفان على ضرورة توحيد السلطة التنفيذية وإنهاء الانقسام في المؤسسات الليبية، مع التحذير من محاولات عرقلة هذه الجهود. وأكد حفتر أن “توحيد السلطة التنفيذية يمثل ضرورة لإنهاء الانقسام السياسي وخطوة أساسية نحو معالجة القضايا العالقة”.
اقرأ أيضاً: واشنطن تجدد دعمها لتوحيد السلطة التنفيذية في ليبيا وتحذر المعرقلين
كما هنأ حفتر المبعوثة الأممية بقرار مجلس الأمن تمديد ولاية البعثة لمدة عام، معرباً عن استعداد القيادة العامة لتسهيل مهامها.
اقرأ أيضاً: بنغازي تستضيف توقيع بروتوكول تعاون استراتيجي بين قوات شرق ليبيا والنيجر
اتفاق “4+4” وخريطة الطريق
منذ أبريل 2026، تجري لجنة مصغرة تضم أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم عن القيادة العامة لقوات شرق ليبيا، محادثات برعاية أممية تهدف إلى إنهاء الجمود السياسي وتوحيد السلطة التنفيذية والتحضير للانتخابات. وفي 30 أغسطس الماضي، توصلت اللجنة إلى اتفاق يقضي بإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتحديد جدول زمني لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات موحدة، خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً.
وجاء تشكيل اللجنة بعد أن أعلنت تيتيه، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي، عن تواصلها مع مجموعة مصغرة من الأطراف الليبية لبحث سبل إنهاء الانسداد السياسي. ويندرج هذا الاتفاق ضمن خارطة طريق أعلنتها المبعوثة الأممية في 21 أغسطس 2025، وتشمل وضع إطار قانوني وسياسي للانتخابات، وتوحيد المؤسسات عبر تشكيل حكومة جديدة، وإطلاق حوار يضم مختلف شرائح المجتمع الليبي.
انقسام سياسي مستمر
تشهد ليبيا انقساماً سياسياً حاداً، حيث توجد حكومتان: حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس وتدير غرب البلاد، والحكومة الأخرى برئاسة أسامة حماد، التي عينها مجلس النواب مطلع عام 2022، وتتخذ من بنغازي مقراً لها وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب. وتسعى الجهود الأممية إلى إنهاء هذا الانقسام عبر توحيد المؤسسات والسلطة التنفيذية، تمهيداً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.
المزيد في قسم عربي و عالمي




