تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 4 نوفمبر 202624 جمادى الأولى 1448 هـ27° صحو جزئياً
الفجر 04:42 د.ك = 3.209 $
4نوفمبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

وزير الداخلية اليمني يتهم إيران وحزب الله بإدارة العمليات العسكرية للحوثيين عبر 21 خبيراً

وزير الداخلية اليمني يتهم إيران وحزب الله بإدارة العمليات العسكرية للحوثيين عبر 21 خبيراً

اتهم وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان، يوم الثلاثاء الموافق 4 نوفمبر 2026، كلاً من إيران وحزب الله اللبناني بالإشراف المباشر على جزء من العمليات العسكرية التي تنفذها جماعة الحوثي. وأوضح حيدان أن هذا التدخل يتم عبر 21 خبيراً عسكرياً يعملون داخل مناطق سيطرة الجماعة، ويتولون مهام تشمل التخطيط للعمليات، وتطوير الصواريخ والطائرات المسيرة، واستهداف السفن في البحر الأحمر.

وجاءت هذه التصريحات في بيان نشرته وزارة الداخلية اليمنية، حيث كشفت عن تفاصيل القائمة التي تضم أسماء الخبراء وتوزيعهم الجغرافي. وأفادت الوزارة بأن الخبراء يتألفون من 14 عنصراً ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني، و7 عناصر من حزب الله اللبناني، موزعين على عدة محافظات يمنية تشمل صنعاء، الحديدة، صعدة، حجة، وعمران، إضافة إلى منطقة الخوخة التابعة لمحافظة الحديدة.

اقرأ أيضاً: وزير يمني يعلن وفاة موظف أممي بعد عامين من اختطافه لدى الحوثيين

اتهامات جديدة بشأن الإشراف المباشر

اعتبر وزير الداخلية اليمني أن وجود هؤلاء الخبراء يمثل نقلة نوعية في طبيعة التدخل الإيراني، حيث قال إنه “يكشف انتقال التدخل الإيراني من التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر على العمليات العسكرية وإدارتها، وبناء القدرات القتالية للحوثيين”. وأضاف حيدان أن الخبراء يتولون مهام متعددة تشمل إدارة غرف العمليات والقيادة والسيطرة، وتطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وتشغيل منظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، فضلاً عن تأمين شبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية.

اقرأ أيضاً: اشتباكات عنيفة بين الجيش اليمني والحوثيين شمال تعز

وأشار الوزير إلى أن أنشطة الخبراء تمتد أيضاً إلى تنسيق الهجمات البحرية وتحديد أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة والغواصات ذاتية الحركة، وتدريب عناصر الحوثيين على زراعة الألغام وحرب الشوارع وحصار المدن.

تفاصيل أسماء الخبراء ومهامهم

بحسب القائمة التي نشرتها وزارة الداخلية اليمنية، يتصدر الخبراء عبد الرضا شهلائي، المعروف باسم “الحاج يوسف”، والذي قالت الوزارة إنه يشرف على إدارة العمليات العسكرية للحوثيين وتنفيذها. كما ضمت القائمة علي محمد رمضائي، الذي وصفته الوزارة بأنه السفير الإيراني لدى الجماعة، وعلي حسين نجاتي، الذي قالت إنه يتولى مهام الاستشارة الاستراتيجية والإشراف السياسي والعسكري. وشملت القائمة أيضاً ميثم فؤاد مرتضى، المعروف باسم “أبو تراب”، والذي نسبت الوزارة انتماءه إلى حزب الله اللبناني، وأوضحت أنه مسؤول عن التدريب التكتيكي وغرفة العمليات المشتركة وإدارة الأزمات. ووفقاً للقائمة، يتركز هؤلاء الأربعة في العاصمة صنعاء.

اقرأ أيضاً: الجيش اليمني يعلن تحييد 427 عنصراً حوثياً خلال 1119 عملية عسكرية

وفي محافظة صعدة الواقعة شمالي اليمن، أشارت الوزارة إلى وجود 4 خبراء يتولون الإشراف على تجميع الطائرات المسيرة بعيدة المدى، وتطوير الصواريخ الذكية والباليستية، ودمج أجهزة الاستشعار الحرارية في منظومات الرادار، وإدارة مستودعات المكونات الإلكترونية المهربة. أما في محافظة الحديدة الساحلية غربي البلاد، فأوردت الوزارة أسماء 8 خبراء قالت إنهم متخصصون في تطوير الغواصات الصغيرة والرؤوس الحربية والزوارق المفخخة، وتنسيق الهجمات البحرية واختيار السفن المستهدفة، إلى جانب تشغيل الرادارات الساحلية وتأمين خطوط الإمداد.

كما أدرجت القائمة خبيراً في الحرب الإلكترونية بمنطقة الخوخة التابعة لمحافظة الحديدة، قالت الوزارة إنه مسؤول عن منظومات التشويش والرصد والاعتراض البحري. وفي محافظة حجة شمال غربي البلاد، ذكرت الوزارة أن خبيرين يتوليان التنسيق مع سفن الدعم البحري في البحر الأحمر، وبرمجة أنظمة التوجيه الذاتي للزوارق المفخخة. وأضافت أن خبيرين آخرين في محافظة عمران شمالي البلاد يعملان على تشفير شبكات الاتصالات العسكرية، وربط منظومات الرادار، وتطوير أنظمة الملاحة المقاومة للتشويش.

تحذير من تهديد الملاحة الدولية

حذر وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان من أن هذه الأنشطة لا تقتصر تداعياتها على اليمن فحسب، بل تهدد أمن المنطقة وحياة البحارة وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، فضلاً عن خطوط التجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وأوضح حيدان أن طبيعة المهام المسندة إلى الخبراء تكشف عن هيكل متكامل لإدارة العمليات العسكرية، يتجاوز دور البعثات التدريبية التقليدية.

واتهم الوزير إيران وحزب الله بالسعي إلى “ترسيخ نفوذ طويل الأمد داخل مناطق سيطرة الحوثيين، عبر أنشطة عسكرية وسياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية”. كما حذر من احتمال انتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات مسلحة أخرى، مما قد يوسع نطاق التهديدات الأمنية خارج اليمن. ودعا حيدان المجتمع الدولي إلى “تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، وتفكيك شبكات تمويلهم وتسليحهم، وتطبيق حظر الأسلحة المنصوص عليه في قراري مجلس الأمن الدولي 2216 و2624”.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من الأسماء والمهام الواردة في القائمة، كما لم يصدر تعليق فوري من إيران أو حزب الله أو الحوثيين بشأن هذه الاتهامات. وتتهم الحكومة اليمنية إيران منذ سنوات بتقديم الدعم العسكري والتقني للحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من شمالي البلاد، بينما تنفي طهران اتهامات تسليح الجماعة. وتكتسب هذه الاتهامات الجديدة أهمية في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، اللذين يمثلان ممراً رئيسياً للتجارة الدولية وحركة إمدادات الطاقة.

المزيد في قسم عربي و عالمي