تخطَّ إلى المحتوى
الأربعاء 4 نوفمبر 202624 جمادى الأولى 1448 هـ29° صحو جزئياً
الفجر 04:42 د.ك = 3.209 $
4نوفمبر2026
طبعة رقميةتُحدَّث على مدار الساعة

أخبار الكويت و الخليج و العالم

آخر الأخبار

البنوك المركزية تلتقط تصحيح أسعار الذهب لتعزيز احتياطياتها

البنوك المركزية تلتقط تصحيح أسعار الذهب لتعزيز احتياطياتها

سجل الطلب العالمي على الذهب في الربع الثالث من العام الجاري انخفاضاً بنسبة 1 بالمئة مقارنة بالفترة المناظرة من العام الماضي، ليستقر عند 1369 طناً، في وقت انتهزت فيه البنوك المركزية فرصة هبوط الأسعار لتوسيع احتياطياتها من المعدن الأصفر.

وتضمّن هذه المعطيات تقرير «اتجاهات الذهب العالمية» الخاص بالربع الثالث، الذي أصدره مجلس الذهب العالمي يوم الثلاثاء.

اقرأ أيضاً: أرباح أرامكو السعودية ترتفع 41.3% في الربع الثالث متجاوزة توقعات المحللين

تدفقات لصناديق المؤشرات وتراجع حاد للمجوهرات

وأشار التقرير إلى أن الصناديق المتداولة في البورصة حققت تدفقات بلغت 211 طناً، استمدت زخمها من مخاوف مالية، وذلك على الرغم من ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار وانحسار حدة التوترات الجيوسياسية.

اقرأ أيضاً: تباين الأسواق العالمية بعد تراجع وول ستريت وسط توترات واشنطن‑طهران

وفي الفترة نفسها، هبط الطلب على المجوهرات بنسبة 17 بالمئة ليبلغ 313 طناً، مسجلاً أضعف أداء له في الربع الثالث منذ عام 2000.

كما نزلت مشتريات الذهب الموجهة لأغراض الاستثمار، باستثناء المعاملات في الأسواق خارج البورصة، بنسبة 19 بالمئة مقارنة بالفترة الممتدة من يوليو/ تموز إلى سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، لتصل إلى 268 طناً.

اقرأ أيضاً: التحالف العربي يعلن إسقاط مسيرة في الشرقية ضمن ثاني هجوم خلال الثلاثاء

تصحيح الأسعار يعيد المشترين المؤسسيين إلى السوق

وكانت أسعار أونصة الذهب قد تراجعت بنسبة 29 بالمئة عن ذروتها التاريخية البالغة 5595 دولاراً، التي سجلتها في يناير/ كانون الثاني الماضي، لتقترب من 3900 دولار، وذلك بفعل تطورات الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، إلى جانب توقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة.

وعلى وقع هذا التصحيح في الأسعار، عادت البنوك المركزية بقوة إلى السوق لزيادة احتياطياتها.

إذ ارتفعت مشترياتها من الذهب في الربع الثالث بنسبة 42 بالمئة على أساس سنوي إلى 321.2 طناً، وهو مستوى يتجاوز المتوسط الفصلي للسنوات الخمس الماضية البالغ 227 طناً.

وحل البنك المركزي الصيني في مقدمة المشترين المعلنة رسمياً بواقع 63 طناً، تلاه البنك المركزي البولندي بـ40 طناً، في حين أضافت كازاخستان وأوزبكستان 14 طناً لكل منهما إلى احتياطياتهما.

ويقدّر مجلس الذهب العالمي حجم المشتريات غير المعلنة بنحو 120 طناً.

ومع هذه المشتريات الأخيرة، بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية حول العالم منذ بداية العام 675 طناً.

ورفع المجلس توقعاته لطلب البنوك المركزية خلال عام 2026، مرجحاً أن تبلغ مشترياتها الإجمالية، على الأقل، مستوى عام 2025 البالغ 848 طناً.

مشترون «شديدو الحساسية» لتغيرات الأسعار

ويرى محللون أن البنوك المركزية ما زالت شديدة الحرص على إدراج الذهب ضمن احتياطياتها من النقد الأجنبي، وأن التصحيح الحاد للأسعار بعد بلوغها ذروة تاريخية في يناير أتاح للمشترين من المؤسسات ظروفاً مواتية.

ولفتوا إلى أن هذه البنوك تتحرك في السوق بوصفها جهات شراء «شديدة الحساسية للأسعار»، إذ تستفيد من انخفاضها لتوسيع احتياطياتها.

وشرح خبراء أن الإدارات العليا للبنوك المركزية هي التي تتخذ القرارات الأساسية المتعلقة ببرامج شراء الذهب، بينما تتولى فرق متخصصة مسؤولة عن الإدارة اليومية لمحافظ النقد الأجنبي تنفيذ العمليات.

وأضافوا أن متوسط تكلفة الذهب المشترى يخضع لمتابعة مستمرة، وهو ما يدفع البنوك المركزية إلى تكبير حجم مشترياتها خلال فترات انخفاض الأسعار.

شفافية محدودة ومشتريات غير معلنة

وتناول التقرير مسألة عدم إفصاح البنوك المركزية دائماً بشفافية عن مشترياتها من الذهب.

وذكّر المجلس بأن مشترين كباراً، مثل الصين وروسيا، سبق أن زادوا احتياطياتهم دون إعلان رسمي، مقدراً أن نحو 37 بالمئة من إجمالي مشتريات الربع الثالث جرى عبر معاملات «سرية» غير معلنة.

المزيد في قسم عربي و عالمي